انطلاق موسم الخروج الدراسي أو قل الهدر المدرسي؟؟؟ قرروا إغلاق باب المدرسة في وجوه أبنائهم من اجل مستقبل أبنائهم… و أنت تمر أمام مركزية تابية صبيحة الثلاثاء 18 شتنبر 2012، تفاجأ بأسئلة عديدة تتزاحم في ذهنك من قبيل … هل ما يزال هؤلاء في عطلة؟؟؟ و نحن في عز الدخول المدرسي؟؟؟؟ بكل بساطة تتلقى جوابا واضحا … لقد انقطعوا عن الدراسة و دخلوا في اعتصام مفتوح؟؟؟ وإ ن كانت سنة بيضاء أو سوداء فلا باس… يسال السائل من جديد حتى و إن كان السؤال أبلغ من الجواب …لماذا؟؟؟ هنا تكمن أزمة التعليم في مركزية تابية و الفرعيات التابعة لها؟؟؟، الأزمة ليست قدرا نازلا يستدعي بناء حائط ندرف الدموع أمامه، لكن الوضع يستدعي منا تقييم المرحلة و طرح التساؤلات تلو الأخرى. ما بال مركزية تابية يذهب إليها التلميذ و يروح، المهم أنه يدرس؟؟؟ لكن لماذا أحجم هذه السنة عن الذهاب؟؟؟ الأرقام تجيب بلغة حادة لا تقبل المراء: انقطع 42 تلميذا و تلميذة بعد نجاحهم من السنة السادسة ابتدائي إلى السنة الأولى ثانوي إعدادي لسببين أساسيين: الأول أخلاقي: فكرة إرسال الفتاة من البادية لمتابعة الدراسة في إعدادية أخرى بعيدا عن مراقبة أهلها … غير مقبولة و ليست مطروحة للنقاش. الثاني اقتصادي: العين بصيرة و اليد قصيرة. كل هذا يقع و المسؤولون يرفعون شعارات محاربة الهدر المدرسي و محاربة الأمية و ما إلى ذلك من الخطابات التي تلوكها القنوات الرسمية على مدار الساعة. لهذا السبب قاطع سكان تابية الدراسة إلى اجل غير مسمى و لسان حالهم يقول: أين هي إعدادية تابية التي وعدنا بها؟؟؟ و ما أدراك ما إعدادية تابية؟؟؟ يأتي رد فعل السكان هذا يلقائيا بعدما جربوا كل الوصفات… و طرقوا كل الأبواب، و لم تفتح؟؟؟؟ فقرروا إغلاق باب المدرسة في وجوه أبنائهم من اجل مستقبل أبنائهم… يتبع….
المصدر: عبد الجليل بلحمد نشر في أزيلال أون لاين

