اتهم نصر الدين الصالحي الكاتب الوطني لنقابة اتحاد الجامعات المهنية، بتجميد كل أشكال الحوار مع المهنيين، والتحول إلى كسب ود فئات اجتماعية يستغلها حزب العدالة والتنمية إما كأوراق انتخابية، أو صمامات أمان لإنقاذ ولايته الحكومية، وقال الصالحي في حوار للنهار المغربية، إن آخر ما يفكر فيه بنكيران هو حل مشاكل المهنيين وفي جميع القطاعات، موضحا أن الوضع الإجتماعي في المغرب منهار ويحتاج إلى تدخلات جراحية عاجلة لإنقاذه.
كيف تستعدون للدخول الإجتماعي المقبل؟
ننتظر عقد المجلس الوطني للنقابة، وتجديد الهياكل، وبعد ذلك سنضع مخططا نضاليا طويل الأمد، لأننا داخل نقابة اتحاد الجامعات المهنية، وصلنا إلى حقيقة مفادها أن الأوضاع الإجتماعية انهارت كليا، وأنه لا خير يرجى في حكومة، تمارس الإقصاء والتهميش ولا تسمع إلا صوتها، لذلك وبعد تقييم المرحة الراهنة خلال محطة المؤتمر سننكب على تهيء أرضية للنضال، خصوصا أن كل الإتفاقات التي تمت مع بعض القطاعات الوزارية كانت سطحية ولم تأت بأي جديد، خصوصا على مستوى قطاع النقل.
ما هي مؤاخذاتكم على الحكومة الحالية؟
هذه حكومة بلا أفق ولا مشروع اجتماعي واقتصادي واضح، حكومة تدبر الشأن العام من زاوية حزبية ضيقة، وسأعطي مثالا حيا على ذلك ما يفعله اليوم وزير التجهيز والنقل الذي يهيئ مشروع مليون رخصة للنقل المزدوج، ففي الوقت الذي كنا ننتظر أن يكب الوزير على حل الإشكالات التي يطرحها مشكل الرخص، نفاجأ به يزيد الوضع تأزيما، فلماذا هذه الشرعة في الإفراج عن رخص النقل المزدوج ولمن ستوجه هذه الرخص، ثانيا مجموعة من القرارات التي اتخذتها هذه الحكومة كانت ذات طابع مصلحي، وحتى مشروع الحوار الإجتماعي تكون له خلفية سياسية، وحزبية، ويتم تغييب كثير من الفاعلين، الحكومة الحالية أيضا فشلت في حل مشاكل التدبير المفوض، الذي يعتبر إرثا ثقيلا، وحين عجزت عن الإقتراب منه، مارست سياسة كم حاجة تركناها بتركها.
ما هي مشاريعكم في الدخول الإجتماعي المقبل؟
حاليا نحن نستعد لعقد المجلس الوطني، وبعد تجديد الهياكل سنضع أجندة نضالية، ستهم كثيرا من القطاعات، خاصة على مستوى قطاع النقل الذي يعيش أزمة حقيقية، وقد قررنا النزول إلى الشارع لمواجهة قرارات هذه الحكومة، التي تعتبر قرارات انفرادية، لا تأخذ بعين الإعتبار مطالب المهنيين، كما أن الحوارات التي تعقدها هي حوارات سطحية، وبدون معنى، والهدف منها تدبير الزمن الإنتخابي، ونحن من هذا المنطلق نطالب الحكومة بتفعيل وأجرأة الحوار الإجتماعي وتوسيع قاعدته لتشمل كافة القطاعات المهنية، ووضع دفتر تحملات حقيقي يهدف إلى تحقيق المصلحة المشتركة، وتحسين وضعية العمال، ووقف نزيف الإدارة المغربية التي تعيش وضعا لا يبشر بالخير، مع منح القطاعات الإنتاجية مزيدا من الدعم، وهذه كلها مطالب نعتقد أن حلها لا يتطلب أموالا طائلة ولكن فقط إرادة سياسية حقيقية.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

