اختار الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند
الجزائر
في أول زيارة يقوم بها إلى شمال إفريقيا، في وقت جرت الأعراف الدبلوماسية في
فرنسا
أن يحظى المغرب بأول زيارة يقوم بها كل رئيس فرنسي جديد خارج البلاد، ولم يأت قرار الرئاسة الفرنسية لاختيار
الجزائر
من فراغ وإنما يرجع إلى مجهود دبلوماسي قامت به الخارجية
الجزائرية
التي كثف وزيرها اتصالاته بالاليزي وقام بالعديد من الزيارات إلى
فرنسا
في ظرف وجيز، وربط اتصالات مكثفة مع الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية الفرنسي المكلفة بالفرنكفونية يمينة بن غيغي المولودة لأب وأم جزائريين التي أقنعها بالحضور إلى
الجزائر
للتحضير لزيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند المقررة قبل نهاية السنة الحالية. ومقابل هذا التحرك الدبلوماسي
الجزائري
الكبير الذي أحدث هذا التغيير نجد الدبلوماسية المغربية الممثلة في وزارة الخارجية والتعاون التي يقودها سعد الدين العثماني كسولة في مثل هذه التحركات وغائبة في ربط قنوات التواصل مع نظيرتها الفرنسية للحفاظ على السبق المغربي في زيارة الرؤساء المتعاقبين على
فرنسا
للمغرب، وسيكون لهذا التهاون نتائج سلبية على المغرب باعتبار الإشعاع والرمزية التي تحملها أولوية المغرب في زيارة رئيس فرنسي مثل هولاند وما يتبع ذلك من إنعاش الاستثمارات وتقديم صورة مميزة على المغرب باعتبار أن الوفد الرئاسي الفرنسي غالبا ما يكون مرفوقا بعدد كبير من رجال الأعمال والمستثمرين. وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند قد أكد أنه يرغب في جعل “البحر الأبيض المتوسط منطقة للمشاريع”، والاستخدام الأمثل لكفاءات الأمانة العامة للاتحاد من أجل المتوسط. وقال خلال حفل افتتاح الندوة السنوية 20 لسفراء
فرنسا
في نهاية غشت الماضي التي حضرها الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط، فتح الله السجلماسي “إن أولويتي تتمثل في تطوير ما أسميه منطقة متوسطية للمشاريع”. و”لهذا الغرض طلبت من الحكومة تعيين مندوب وزاري مشترك مكلف بمنطقة البحر الأبيض المتوسط. وأعتقد أنه ينبغي استخدام أفضل لكفاءات الأمانة العامة للاتحاد من أجل المتوسط، مع التزام الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية بشكل خاص، لتحقيق ذلك بدعم من أوروبا “.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

