بدأت الشابة فاطمة الزهراء العمراني في حفظ القرآن الكريم وهي في سنها السابع و العشرين ربيعا .
وتحكي ل : التجديد ” أنها مرت من ظروف مزرية بسبب مشكل عائلي سبب لها اكتئاب حاد وعزلة تامة، حتى يسر الله على يد جارتها التي أرشدتها للحضور معها لدروس التجويد بمسجد عقبة بالحي المحمدي بالدار البيضاء . ومنذ ذلك اليوم أحست الشابة العمراني بالاطمئنان وانشراح الصدر وبدأت مع الأستاذة ربيعة شلف وهي أستاذة مادة الإنجليزية في برنامجها الأسبوعي لتجويد القرآن الكريم و الحفظ على يد الأستاذة بونامي فاطمة . ورغم طول المسافة التي قدرها فاطمة الزهراء من حي بورنازيل إلى مسجد عقبة بالحي المحمدي على طول مسافة خمس كيلومترات وحوالي نصف ساعة مشي سواء في الحر او الشتاء لم يكلفها عناء حفظ كتاب الله عز و جل. وتحكي أن البرنامج السنوي المسطر للكتاب كان في السنة الأولى حفظ سبعة أحزاب ونصف والسنة الثانية من سورة ياسين إلى سورة سبح والسنة الثالثة من ربع سورة مريم إلى سورة الناس والسنة الرابعة من ربع سورة الأعراف إلى سورة الناس ثم السنة الخامسة والأخيرة هي الختمة من سورة البقرة إلى سورة الناس. وتضيف فاطمة الزهراء للجريدة أن هناك امتحان عن كل شهر و يتوج بامتحان الأخير يسهر عليه أساتدة أجانب من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ويكون النجاح والسقوط ثم الدورة الاستدراكية. و تضيف العمراني فاطمة الزهراء أن من شروط نجاح الحفظ والتجويد كنت أحفظ الثمن في الأسبوع طيلة السنة الأولى ، والربع في السنة الثانية، والنصف في السنة الثالثة، والنصف بمراجعته طيلة السنة الرابعة والخامسة والمراجعة العامة كل ثلاثاء من صلاة الظهر إلى الساعة الخامسة مساء إضافة إلى الاعتكاف والمراجعة داخل البيت. واعتبرت فاطمة الزهراء أن هذا العمل الجليل الاعتناء بكتاب الله حول حياتها من جحيم إلى متنفس كبير من خلال امتحان الختمة الأخيرة التي نالت بها جائزتها بميزة ” امتياز” رفقة امرأتين وشابتين جاء معها الخير قبيل الشهر الكريم بالخير و البركات فتقدم لها أربعة شباب من أجل الزواج. وتضيف فاطمة الزهراء أنها من خلال المشاكل السالفة الذكر كانت تبكي على الله في سجودها أن يوفقها لحفظ كتاب الله عز وجل قبل أن تتزوج وكانت لها الاستجابة من رب كريم. وتضيف أنها ستتابع دراستها من أجل العلم في أصول الدين بمسجد القريعة وتريد التخصص في تحفيظ كتاب الله باللوح عبر الطريقة القديمة بكتاب مسجد اسباتة . للإشارة فإن فاطمة الزهراء العمراني أنهت حفظ القرآن هدا الشهر المبارك بميزة ممتاز وكانت أنهت دراستها بالأولى إعدادي هي من عائلة العلم والعلماء عمها الشيخ الحاج علال العمراني وخالها الشيخ الصمدي رحمهما الله جميعا .
المصدر: محمد غنامي نشر في التجديد

