Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » انتفاضة القطب الهوياتي.. عودة المجتمع

    انتفاضة القطب الهوياتي.. عودة المجتمع

    بواسطة دابا ماروك20 يوليو، 20124 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    يحتاج النقاش الجاري حاليا حول الحريات الفردية إلى كثير من التأمل بغية الاستفادة منه في رسم مسيرة الوطن. فتناسل الردود المسجلة من طرف العلماء والخطباء والمثقفين على الدعوات العلمانية الاستئصالية، وكثرة المقالات والدراسات المنشورة سواء في الصحافة المكتوبة أو على مواقع الإنترنت المختلفة، وتوالي الدعوات العنكبوتية المنافحة عن القيم الاجتماعية، مما دفع أحد زعماء العلمنة إلى التراجع عن رأيه الموثق بالصوت والصورة وتأويله حتى لا يصادم الرأي العام، يثبت أن للمجتمع مشتركا جمعيا يصعب هدمه أو المس بقدسيته وإن كانت المسلكيات الاجتماعية أحيانا تخالفه لكنها تضمر رفضا شعوريا لممارسته ولو قوليا. وفي هذا الإطار يمكننا قراءة حماسة بعض الدعاة والمتصدين للشأن العام في مقاربة الموضوع.

    في التأريخ لهذا الصراع ينبغي أن نفهم أن القطب الاستئصالي ليس إلا تجسيدا لصراع أعمق بين منظومتين قيميتين: منظومة تعلي من شأن المعنى والهوية المتسامية حسب تعبير غارودي، وأخرى تأخذ الكائن الإنساني باعتباره الحيواني البهيمي الفاقد لكل معنى والمستسلم لحتميات السوق والطبيعة، وتنظر للقيم باعتبارها تشكلا ماديا ولدته العلاقات الاجتماعية والصراع مع الطبيعة، وليست منزلة وفق ناموس كوني أزلي. وفي الوقت الذي تعيش فيه هذه القيم البهيمية تراجعا بسبب عدم احترامها لقدسية الإنسان سواء من حيث قوتها الرمزية أو قدرتها التدبيرية، نجد سدنة الفرنكفونية عندنا يهللون لها للحفاظ على وجودهم الشخصي ومصالحهم الذاتية التي بدأت تبدو للعيان مع كل ملفات الإصلاح التي تفتح. لذا فمواجهة هذا المسار ينبغي أن تبنى على عناصر أربعة: 1 الاقتناع بأن النقاش في جزء كبير منه اجتماعي يتعلق بوجود المجتمع ومنظومته القيمية وبمنطق التدافع، لكنه في الجزء الخفي يرتبط بالجانب السياسي، ففتح هذا الملف وفي هذا التوقيت بالذات لا يخلو من دوافع سياسية وإيديولوجية تتعلق بتطورات المشهد على الصعيدين الداخلي والعربي، وتوالي انتصارات القطب الهوياتي في تسيد المشهد السياسي. لذا فليس مفاجئا أن يصاب الخطاب الاستئصالي بالنكسات المتتالية حين يضع نفسه في محك الديمقراطية، فيلجأ إلى آليات الدولة العميقة لتمرير مسلكياته. مما يعني أن المشهد مؤهل للكثير من التصعيد المجتمعي قبل السياسي وأن وصول الإسلاميين لن يسكت دعاة الاستئصال وإن حاصرهم وأبان عن حقيقة تمثيليتهم. 2 يلزم الانتباه إلى خطورة الدخول في متاهة المواضعات الاصطلاحية. فمن المسلم به أن الاصطلاح هو باب المعرفة وأن المصطلح هو رمز لغوي محدّد لمفهوم معيّن، أي أنّ معناه يرتبط بنظام المفاهيم المؤسس لنظام القيم. لكن تغيير عناوين العلاقات الاجتماعية ووسمها بمصطلحات تعطيها شرعية الوجود يحرف الحقيقة وينقلها إلى مجال الحريات بدل جوهرها الإفسادي. فالدعارة والعهر غدت حرية جنسية، والشذوذ الجنسي واللواط أصبحا مثلية ….. لذا فالمطلوب هو إعادة العناوين إلى دلالاتها الحقيقية. 3 ينبغي الاعتراف بأن الإعلام مازال بعيدا عن انتمائه ومعبرا عن فئة تسيدت المشهد منذ عقود وتحاول توجيه المجتمع نحو انتماءات بديلة. لذا فما فعلته القنوات المسماة “عمومية” في مسار النقاش وما اقترفته من محاولة لتوجيهه نحو تخوين القطب الهوياتي يثبت انفصاله التام عن المجتمع. لذا فإصلاحه غدا ضروريا وأكيدا ومستعجلا. 4 الفساد ملة واحدة. لذا فالدعوات الحالية هي محاولة من مسمى الدولة العميقة لإشغال الرأي العام عن ملفات الفساد المالي والإداري التي بدأت تنتقل إلى ساحات التصفية القضائية. ويكفي أن نتذكر ما أثير حول إصلاح القطب العمومي في الإعلام والذي حرف عن مقصوده باسم الحرية والانفتاح، وتبين فيما بعد أن الخشية كانت من دمقرطته وفتحه على المحاسبة المالية والإدارية. فالفساد ملة واحدة وإن تعددت العناوين. انطلاقا من هذه الاعتبارات يمكن النظر إلى مسار النقاش على أنه مواجهة حتمية بين مجتمع متمسك بمبادئه المؤسسة لوجوده ونخبة استغلت علاقاتها الداخلية والخارجية وفق منطق الكانتونات لتفرض عليه قيمها المستوردة. ولا يمكن النظر إلى النقاش برؤية مؤامراتية فقط، بل يجب الاعتراف أنه فتح أمام المجتمع حقيقة النخبة التي تملكت لعقود مصير الإعلام والثقافة والمجتمع. فيوما بعد يوم بدأت تتضح نتوءات الخطاب الاستئصالي الذي يستعمل آليات الحقوق والفن والثقافة وغيرها ليوجه أذهان المجتمع الرافض لها. وإذا كانت معالم القطب الهوياتي قد أخذت تتجلى من خلال التوافق بين القوى المجتمعية المختلفة على مواجهة خيار العلمنة، فإن الواجب أن تنتفض كل التيارات التي تعبر عن هذا الخيار. فالوقت لم يعد محتاجا إلى التصنيفات التقليدية التي جعلت كل ينزوي في انتمائه، بين سلفي ومتصوف ومحافظ وتقدمي ومنهاجي وحركي…وغيرها، لأن الأمر متعلق بوجود الأمة وليس بخيارات سياسية أو فقهية.

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الكوميدي المصري صالح النواوي يجمع جمهوره المغربي في عرضين مميزين بمراكش والدار البيضاء

    12 أكتوبر، 2026

    خلاف قديم يتحول إلى جريمة قتل مروعة داخل مقاهي فاس

    12 أكتوبر، 2026

    عمليات أمنية متقطعة تسفر عن إيقاف ستة أشخاص بينهم امرأة في مرتيل

    12 أكتوبر، 2026

    وسيط المملكة يطلق من طنجة نداءً لتجديد وتعميق السردية الوطنية لتعزيز الهوية والانتماء الثقافي لدى شباب المغرب

    12 أكتوبر، 2026

    ورزازات تستضيف الدورة الرابعة عشرة للمهرجان الوطني لفنون أحواش: احتفال بالتراث والثقافة المغربية

    11 أكتوبر، 2026

    دار الكابرانات: أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي.. الجزائر تعيش خيبة الأمل من جديد

    11 أكتوبر، 2026

    أمن طنجة يعتقل أربعينياً بتهمة السرقة

    11 أكتوبر، 2026

    الصيد البحري ببوجدور: رافعة قوية للتنمية الاقتصادية بعد تجديد الميناء وتطوير بنياته التحتية

    11 أكتوبر، 2026

    حسن بنعدي: «حزب الأصالة والمعاصرة في غنى عن الشرعية السياسية»

    11 أكتوبر، 2026

    توقيف فرنسي بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء مبحوث عنه دوليا بتهمة محاولة قتل في باريس

    11 أكتوبر، 2026

    كتاب جديد يستشرف الآفاق البلاغية برؤية عصرية تأخذ بعين الاعتبار التقاليد المغربية

    11 أكتوبر، 2026

    بعد صيف متميز.. كيف يتهيأ مهنيّو السياحة في إفران لاستقبال موسم الشتاء؟

    11 أكتوبر، 2026

    أمن ورزازات يعتقل مساعدًا تربويًا بتهمة التحرش ومحاولة استدراج تلميذة قاصر

    11 أكتوبر، 2026

    اتفاقية كبيرة بقيمة 18 مليار سنتيم لإنهاء معاناة فيضانات وادي بوسكورة بالنواصر

    11 أكتوبر، 2026

    العيون: مشاريع بناء أطول جسر في المغرب تتقدم مع الالتزام بالمعايير البيئية

    11 أكتوبر، 2026

    بمناسبة عيد الوحدة.. المايسترو عدنان مطرون يبدع في سهرة موسيقية استثنائية بمسرح محمد الخامس

    11 أكتوبر، 2026

    مرصد حماية المستهلك يرفع صوته للتحذير من زيادة أسعار الحمّامات في المغرب

    11 أكتوبر، 2026

    السعودية: 12 قتيلاً و309 مصاباً في اعتداء على مطار الملك خالد الدولي

    11 أكتوبر، 2026

    إقليم الحوز: استئناف حركة السير في الطرق والمسالك الرئيسية بعد العواصف الرعدية القوية

    11 أكتوبر، 2026

    مؤسسة بيت الشعر تطلق دورتها الأكاديمية الجديدة حول تاريخ مدينة الرباط العريقة

    11 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter