Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » محاولات نقدية IV في الصورة الشمسية والسينمائية تأليف بوشتى فرقزيد

    محاولات نقدية IV في الصورة الشمسية والسينمائية تأليف بوشتى فرقزيد

    بواسطة دابا ماروك9 يوليو، 20125 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    يتناول الأستاذ فرقزيد مسألة الصورة باعتبارها واحدة من أهم المسائل التي أصبحت تحظى باهتمام بالغ في الزمن الراهن. فقد أولاها الباحثون والدارسون أهمية قصوى حتى أصيح ممكنا القول بأن العصر الذي نعيشه اليوم عصر يعتمد بالأساس على ثقافة الصورة و هذا ليس معناه أن القدماء لم يعرفوا الصورة، ولم يهتموا بها بل العكس تماما، فإن القدماء اهتموا بها أيما اهتمام منذ الفيلسوف اليوناني “أفلاطون” إلا أن المحدثين والمعاصرين طوروا هذا الاهتمام خاصة في مجالي السينما والإشهار،حتى غدا مصطلح الصورة مرتبطا بهم أيما ارتباط. وقد انطلق الباحث في معالجته للصورة من بحوث ودراسات الباحث والناقد الفرنسي الكبير رولان بارث، إذ يعد من أعظم الباحثين المعاصرين الذين تناولوا هذا الموضوع من جميع جوانبه. إن أهمية بحوث رولان بارث” تكمن في ربط الصورة بمرجعيات مختلفة كالسوسيولوجيا والسيمولوجيا والفينومنيولوجيا،متأثرا في ذلك بكارل ماركس وبريخت في المجال الأول، وبفرديناند دوسوسير ويلميسليف في المجال الثاني الذي تناول فيه الصورة الأشهارية، والصورة السينمائية.

    وقد ساهم بارث مساهمة جليلة وحاسمة في بناء منهجية علمية تمكن المتلقي من تفكيك الصورة بشكل موضوعي بعيدا في ذلك عن كل تزييف وإغواء. بعد ذلك، ينتقل الباحث إلى الحديث عن السينما وحقوق الإنسان،مقتصرا في ذلك على السينما المغربية , وموظفا بعض النماذج الدالة التي تعبر بجلاء عن القضايا المرتبطة بالإنسان عن طريق الصوت والصورة. والثابت حسب الباحث، أن السينما تطرقت لكل المواضيع الحقوقية، المدنية والسياسية والاقتصادية والثقافية،ممثلا بذلك ببعض النماذج من السينما الغربية والمغربية,لينتقل الاستاد فرقزيد إلى دراسة العنوان باعتباره إحدى العتبات التي تمكن المتلقي من الولوج إلى المضمون، أو بالأحرى إلى عالم المتخيل, مشتغلا على متون ستة أفلام، تتناول تيمه السياسي,وتنتمي إلى مرحلة ما يسمى ب”مرحلة الرصاص”. وقد حاول الباحث بحس نقدي وتحليلي متميز قلما توفر لدى الكثيرين، أن يربط بين عناوين الأفلام ومضامينها,معتمدا في ذلك على ثقافته الأدبية واللغوية والسينمائية والنقدية العميقة، وهو في ذلك يعتمد التحليل، ويتجاوزه إلى النقد والتأويل حينما اعتبر أن بعض السينمات تعتبر خرقا لحقوق الإنسان، لأنها تعمل على تشويه الحقائق التاريخية. وفي جانب آخر، انتقل الباحث إلى الحديث عن “الثقافة الشعبية في السينما المغربية، مساهما بذلك في تأسيس وعي بالثقافة الشعبية يروم تناولها بطريقة موضوعية بعيدا عن كل الخلفيات والمعطيات الإيديولوجية، أو عن كل تمجيد للموروث . لقد مكنت السينما بعض المخرجين من تصحيح نظرة السينما الكولونيالية التي ظلت تقدم صورة دونية عن الإنسان المغربي كالفقر، السذاجة البدائية والتملق. وفي ذات السياق يمكن القول، حسب الباحث بأن الثقافة الشعبية ظلت تعاني من تهميش مزدوج ليس من قبل الغرب فحسب بل وأيضا من الأنظمة العربية التي اختزلتها في بعد فولكلوري صرف . وقد لجأ الأستاد فرقزيد إلى مقاربة متن يتشكل من مجموعة من الأفلام السينمائية المغربية تعرض بعض ملامح ومكونات الثقافة الشعبية وبيان طريقة توظيفها ك: الشركي السراب وشمه الحال القلوب المحترقة كيد النسا ورغم المفارقة البادية للعيان بين السينما باعتبارها نتاجا للمجتمع الرأسمالي المبني على الحداثة والتقنية، والثقافة الشعبية التي تنبثق من كنه الواقع اليومي,فقد استطاع الباحث أن يصل إلى الخيط الرابط بينهما، على اعتبار أن الثقافة الشعبية قدمت مادة خصبة للسينما كالفكرة والتبسيط والتسلية,بل إن العلاقة جدلية بين السينما كشكل من أشكال الحكي والثقافة الشعبية , وفي أحيان كثيرة قد تصبح السينما أداة الاستغلال الثقافة الشعبية من أجل أهداف إيديولوجية. وفي “رمزية العودة في السينما المغربية” يتناول الباحث مسألة الرمز,الذي هو مجموع الإحالات الرمزية لشيء، إذ أن المتلقي له الحق في قراءة المضامين وتحليلها بغية الكشف عن دلالتها الخفية أو غير المباشرة التي تكون في غالب الأحيان من صنع لاوعي المخرج. وفي ذات الإطار تم اختيار أربعة لأفلام مغربية، تتطرق إلى موضوعة “ألعودة” وهي”طين جا” لحسن لكزولي، و”السفر الكبير” لإسماعيل فروخي” وباب السما مفتوح” لفريدة بليزيد و”القلوب المحترقة” لأحمد ألمعنوني. ورغم أن هذه الأفلام تتطرق إلى موضوعة “العودة”، فإنها تتشابه وتختلف في كيفية طرحها, وزاوية النظر إليها. وقد نجح الباحث إلى حد بعيد في تفكيك مجموعة من الرموز: الموت، الأرض، الدائرة، الماء، النار وتحليلها وربطها أيضا بالأفلام السالفة الذكر, معتمدا في ذلك على ثقافته الفلسفية والأدبية. وفي “ألسينما والأدب” يحاول الباحث إيجاد العلاقة الرابطة بين السينما والأدب بالرغم من المفارقة بين الأدب الذي يعتبر عملا فرديا، والسينما باعتبارها عملا جماعيا. إن الكثير من الأفلام قد استلهمت، أو استنبطت من أعمال أدبية تنتمي إلى الرواية, والقصيدة الشعرية والقصة القصيرة: ففيلم “بامو”مثلا لأحمد المر يني أخد عن رواية للكاتب المغربي الراحل محمد زياد و”دهب مع الريح لفيكتور فليمنع” عن رواية لمارغريت مار تشل…الخ. وقد اعترف العديد من المخرجين بأن بعض الروايات أثرت فيهم أيما تأثير إلى درجة يمكن القول معها , أن السينما حاضرة في المتن الروائي بشكل لا واع أو بشكل مقصود. ومع ذلك ينبغي الإقرار بأن لكل جنس خصوصيته التي تميزه عن الأجناس الأخرى. والثابت، حسب الباحث أن السينما استفادت من الأدب,كما استفاد الأدب من السينما، هذا الكلام لم يتركه على عواهنه، بل سينزع نزوعا تطبيقيا. وقف فيه على نصوص أدبية تحولت إلى أشرطة سينمائية، مختارا نموذجا ممثلا، تجلى في شريط “الرجل الذي باع العالم” للأخوين سهيل وعماد النوري، الذي تم اقتباسه من النص “قلب رقيق” للكاتب الروسي الشهير “فيود ور دوستيوفيسكي”، الذي تحولت جل أعماله إلى أفلام سينمائية، ليس من طرف كبار المخرجين، بل وأيضا من مختلف القارات. والحق، أن باحثنا الجليل، كانت تحدوه رغبة أكيدة في إبراز التغييرات التي لجأ إليها الأخوان، بغية إعطاء الفيلم قيمة فنية مضافة لا يمكن العثور عليها في النص الأصلي . وختام القول، فان الباحث قدم للقارئ، مادة دسمة ومعرفة عميقة ب”الصورة والإشهار والسينما” قلما اجتمعت في بحث واحد,خاصة وأن الأستاذ فرقزيد بوشتى، اعتمد ترسانة معرفية تجلت في تعدد المصادر والمراجع، فضلا عن تجربته الطويلة التي ناهزت عقدين من الزمن في النادي السينمائي بخريبكة، وحضوره الوازن في أغلب الملتقيات السينمائية ذات البعد المحلي أو الدولي. بخروج هذا العمل إلى الوجود، فانه أصبح ملك القراء الدين يجعلونه مدرارا للنقاش والتعليق، أن يتخذون منه مادة للدرس والبحث أو يتعاملون معه كحقل لقراءة منتجة تقرأ فيه ما لم يقرأ..

    المصدر: عبد الرحيم بوعلي نشر في طنجة الأدبية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أمن البيضاء يعتقل مراهقاً بسبب تعريض شخص للاعتداء باستخدام سلاح أبيض

    20 أكتوبر، 2026

    كيف سيساهم مونديال 2030 في خلق آلاف فرص العمل بالمغرب؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس الحكومة يوافق على مشروع قانون الميزانية لسنة 2027

    20 أكتوبر، 2026

    الأمن بسلا يوقف عصابة استهدفت نساء اشتغلن بجدّ

    20 أكتوبر، 2026

    الصحراء المغربية: الرباط تشجع مكسيكو على تحديث مواقفها الدبلوماسية بما يتماشى مع المتغيرات الإقليمية

    20 أكتوبر، 2026

    مندوبية التخطيط: السياحة تدعم الاقتصاد المغربي بأكثر من 129 مليار درهم في سنة 2025

    20 أكتوبر، 2026

    أمن بيوكرى يوقف مراهقًا للاشتباه في اعتداءه على طفل بشكل مشين

    20 أكتوبر، 2026

    إحراق بلديات فرنسا: صحيفة جزائرية تعلن أن أعمال التخريب هي “انتقام”

    20 أكتوبر، 2026

    سدود المغرب: تخزين أكثر من 49 مليون متر مكعب من المياه في يوم واحد!

    20 أكتوبر، 2026

    فرنسا تتصدى للشغب بإعلان حظر تجول محلي.. استنفار أمني وقلق من انتشار العدوى لأوروبا

    20 أكتوبر، 2026

    أصوات صوفية مغربية وإسبانية تزين مهرجان فاس للثقافة الروحية

    20 أكتوبر، 2026

    انتعاش النقل الجوي في المغرب: اهتمام أوروبي ملحوظ ونمو استثنائي في الأسواق الأمريكية

    20 أكتوبر، 2026

    كليبر ميندونسا فيليو: إلهام ورشة الأطلس التاسعة بمراكش

    20 أكتوبر، 2026

    صابرين تُعبّر عن محبتها للمغرب بعد تكريمها في وجدة

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار المحروقات في المغرب.. دعوات للشفافية حول تكلفة الاستيراد وهوامش الربح الحقيقية

    20 أكتوبر، 2026

    كتاب فريد يكشف عن آراء المفكر عبد الله العروي حول قضية الصحراء المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    تدفق مائي قياسي يعيد تألق شلالات «أوزود» ويعزز الحركة السياحية في أزيلال

    20 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم الثلاثاء: توقعات بأمطار غزيرة في الأقاليم الصحراوية وغرب البلاد

    20 أكتوبر، 2026

    المنصوري: تعزيز دولة الحق والقانون والمؤسسات ضروري لاستعادة الثقة في الخدمات العمومية بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    إيقاف مشاغبين اعتدوا على القنصلية المغربية في فرنسا

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter