حمل صلاح الدين مزوار رئيس التجمع الوطني للاحرارحكومة بنكيران المسؤولية في تعميق الأزمة التي باتت ترخي بظلالها على الشارع المغربي، بسبب تداولها المفرط لمصطلح الأزمة لتبرير عجزها في تدبير المرحلة، حيث تراجعت الودائع البنكية في غضون خمسة أشهر الى عشرين مليار درهم. وكشف مزوار التراجع الخطير الذي عرفه مجال الاستثمار نتيجة انعدام ثقة المستثمرين في الحكومة، وتخوفهم من صيرورة الوضع بالمغرب، بعد الصورة السوداوية القاتمة التي تفنن حزب المصباح في رسمها، وترسيخها في أذهان المواطنين والمستثمرين سواء المغاربة منهم أو الأجانب. جاء دلك خلال حفل الاستقبال الذي نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار بمناسبة افتتاح مقره الجديد بمكناس يوم الثلاثاء الماضي، مضيفا أن الإشكال المطروح حاليا، والذي بدأ يتضح بشكل كبير وجلي أنه ومنذ تعيين الحكومة والإعلان عن نواياها في التصريح الحكومي، لم يلمس المغاربة أي تقدم عملي في الملفات الساخنة والأساسية التي ينتظرها المواطن، والمرتبطة أساسا بملفات التشغيل، التعليم، الصحة، السكن، وتخليق الحياة العامة، وأن حكومة بنكيران لم تأت لحد الآن بأي شيء جديد يمكن أن يعطي نسقا معينا لهذه الولاية، مضيفا أن الحزب الذي يقود الحكومة لا يتوفر على أي برنامج أو أجندة قادرة على الاستجابة لانتظارات المغاربة، فقط الخرجات التي لا تخرج عن سياق الحملات الانتخابية، واعتماد الخطاب الشفهي في ادعاء محاربة الفساد أمام غياب أي برنامج أو تصور عملي قابل للتفعيل والأجرأة على أرض الواقع، إضافة إلى الوضعية الصعبة التي بات يعيشها التحالف الحكومي بسبب غياب منطق توافقي حول الأولويات والأجندة والبرنامج خصوصا، ومحاولة حزب العدالة والتنمية الهيمنة والاستحواذ على كل شيء، معتمدة في ذلك على الخطابات الشعبوية البعيدة عن لغة المنطق والرياضيات، مما يجعل هذا التحالف مهددا بالانهيار في أي لحظة، ويظهر هذا جليا من خلال ردود الفعل في البرلمان داخل الأغلبية. كما حمل الحكومة الملتحية المسؤولية في تعميق الأزمة التي باتت ترخي بظلالها على الشارع المغربي، بسبب تداولها المفرط لمصطلح الأزمة لتبرير عجزها في تدبير المرحلة، حيث تراجعت الودائع البنكية في غضون خمسة أشهر بعشرين مليار درهم، بالإضافة إلى التراجع الخطير الذي عرفه مجال الاستثمار نتيجة انعدام ثقة المستثمرين في الحكومة، وتخوفهم من صيرورة الوضع بالمغرب، بعد الصورة السوداوية القاتمة التي تفنن حزب المصباح في رسمها، وترسيخها في أذهان المواطنين والمستثمرين سواء المغاربة منهم أو الأجانب. وفي حديثه عن تخليق الحياة العامة، انتقد صلاح الدين مزوار بشدة سياسة التخويف والترهيب التي يمارسها عبد الإله بنكيران في حق الصحافيين الذين ينتقدونه عبر التهديد والوعيد، مشيرا في نفس الآن إلى حق المواطن في الوصول إلى المعلومة، كمدخل أساسي لبناء مجتمع مواطن واع بحقوقه وواجباته. وعن الصلاحيات، يقول صلاح الدين المزوار أن الدستور الجديد منح رئيس الحكومة صلاحيات واسعة، وأن عبد الإله بنكيران لم يقدر على ممارستها، وأخذ يتحجج بمبررات وهمية من قبيل وجود “شياطين، تماسيح، أيادي خفية..” تمنعه من القيام بدوره كرئيس حكومة، ليغطي عن ضعفه وعجزه في تدبير الحكومة، والاستجابة لتطلعات كافة المغاربة.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

