همهم إحقاق الحق، ومتابعة جميع المتورطين في حادثة الاعتداء التي أودت بحياة شاب عمره 22 سنة، دون إفلات من العقاب، تحقيقا للعدالة، وحتى ترى أسرة الضحية أن المتورطين في إزهاق روح ابنها نال عقابه المستحق تطبيقا للقانون. هذا ما يطالب به إخوة الضحية، المزداد بتاريخ 22 أبريل 1990، ب «دوار أولاد علي موالين الصخرة» بجماعة «أربعاء أولاد سعيد» باقليم سطات ، الذين زاروا الجريدة لعرض مأساة اغتصاب حياة أخ لهم في مقتبل العمر.. ابتدأ الصراع بشنآن غالبا ما تشهد مثيلا له الكثير من البوادي والمداشر بالمغرب. سببه صراع حول حدود أرضية. لكن يوم جمعة من شهر ماي الماضي، تطور فيه الصراع عندما اجتمع أربعة أشخاص من نفس العائلة ليقتصوا بطريقتهم من «خالد مواحيدي»، اعترضوا سبيله عند عودته من أحد الحقول ليدخلوا معه في صراع لم يتركوه بعده في ظلمة الليل، إلا وهو جثة هامدة تصدر زفرات أنين، فاقدا للوعي لا يدري بماذا يحوم حوله.
اعتقلت عناصر الدرك الملكي ب «أربعاء أولاد سعيد»، مباشرة بعد الإبلاغ على الحادثة ثلاثة أشخاص على ذمة التحقيق في جريمة القتل، بينهما أخوان أحدهما يدعى «عبد الكريم.ع» والآخر «عبد الرحمان.ع»، وثالث عم للأخوين يسمى «التهامي.ع»، في الوقت الذي يظل فيه أخ للمتهم الثالث، وعم ثان للمتهمين الأولين في حالة فرار. وكان «خالد»، الذي كان يعمل مساعد جزار، تأخر عن العودة إلى بيت أسرته، فدبت الشكوك في نفوس أسرته، عندما تحرك أخوه للسؤال عنه. ازدادات الشكوك عندما اتصل أحد المعتدين الأربعة بفرد قريب من الأسرة ليستفسر إن كان «خالد» تمكن من العودة إلى البيت أم أنه لم يستطع إلى ذلك سبيلا، لمعرفة مسبقة ربما بأن الاعتداء كان بالخطورة التي لن تترك من فرصة للضحية للتحرك أو الوقوف على قدميه. خرج أخ للضحية «خالد» يبحث عنه، مهتديا بالنداء على رقم هاتفه النقال. وفي أرض خلاء، سمع الأخ رنين الهاتف ليجد أخاه جثة هامدة لا تتحرك. استعان الأخ بعربة مجرورة لنقل شقيقه، الذي كانت بعض الأنفاس مازالت تتصاعد من صدره، إلى بيت الأسرة، ومنه، وعلى متن سيارة قريب آخر تم نقله على وجه السرعة إلى مستعجلات مستشفى الحسن الثاني بسطات . ظل الضحية قرابة ثلاثة أيام بالعناية المركزة، بعدها فارق الحياة متأثرا بالجروح والرضوض التي تلقاها من ضربات قوية انهارت على رأسه. وكان قاضي التحقيق باستئنافية سطات استدعى شخصين من الشهود للمثول أمامه يوم الثلاثاء 12 يونيو الجاري، من أجل تعميق البحث في جريمة قتل الشاب «خالد مواحيدي».
المصدر: رشيد قبول نشر في الأحداث المغربية

