وجه المعتقل الإسلامي ياسين لحنش المحكوم بالإعدام علي خلفية أحداث 16 ماي 2003 الإرهابية، رسالة إلى وزير العدل والخريات المغربي، مصطفى الرميد، حصلت أندلس برس الخميس على نسخة منها، يطلب فيها إنصافه ويؤكد براءته من كل التهم التي يقول أن أجهزة الأمن لفقتها له وأجبرته على التوقيع على اعترافات أخذت منه تحت التعذيب.
ويقول ياسين لحنش في رسالته: “أنا شاب بسيط التعليم من عائلة محافظة تزوجت و أنا في سن الثامنة عشر و اشتغلت بالتجارة لأعيل أسرتي و لم يترك لي عملي وقتا لأي نشاط حركي أو دعوي اللهم حضور بعض الدروس التي تلقي في الولائم و المناسبات و حضور بعض الصلوات في مسجد الحي و لم أكن أنتمي لأية جماعة أو تنظيم سري أو علني و كان الإلتزام عندي لا يتعدي إعفاء اللحية و بعض السنن البسيطة و لم يكن لدي أي فكر جهادي أو غيره”. وبعد أحداث 16 ماي، تضيف الرسالة، “ركزت الأجهزة الأمنية عل ثلاثة أحياء في اعتقالاتها، حي المسيرة حيث يقطن المتهم الرئيسي محمد العمري و حي سيدي مومن حيث تقطن عائلته و حي دوار السكويلة حيث يقطن أصهاره و من سوء حظي أنني أقطن بجوار أصهاره العلاقة الوحيدة التي تربطني به و لو كنت متورطا معه كما تزعم الأجهزة الأمنية لسعيت إلي الهروب بعد اعتقاله …”. وذكر أنه اعتقل في مسجد الحي بعد صلاة المغرب من يوم 20 ماي، مؤكدا أنه تعرض “لأبشع أنواع التعذيب ، لدرجة أصبحت أتكلم فيها بكلام غير مفهوم و دخلت في مرحلة هذيان من شدة التعذيب و السؤال الرئيسي للمحققين أين “الصاك” و علمت فيما بعد أن محمد العمري ، ذكر إسمي في التحقيقات و أجيب بكل ما يخطر ببالي عسي أن يتوقف التعذيب و طيلة تلك الأيام لم يغمض لي جفن ، حتي أصبحت أفكرت في الانتحار للخلاص من التعذيب”. وللتمكن من وقف التعذيب، يشير ياسين لحنش، “خطرت لي فكرة فأخبرتهم أن “الصاك” المفقود مخبأ بسد واد المالح و كانت أنوي إلقاء نفسي في السد كي أرتاح من كل ذاك العذاب و بعد ذلك أرغموني علي التوقيع علي محضر الاعترافات معصب العينين و بعد التوقيع حملت إلي مكتب قاضي التحقيق و لم أكن أعلم من هو و لا وظيفته و خاطبني بلهجة تهديدية و قال لي قل كل شيئ و إلا أرجعتك من حيث جئت”. “أما في جلسة المحاكمة، تضيف الرسال، فلم يسمح لي بالدفاع عن نفسي إلا من خلال 6 دقائق و حكم علي بالاعدام رغم أن أجهزة الأمن لم تعثر بحوزتي علي أية أدلة مادية و حوكمت بناء علي تصريحات و اعترافات أخذت تحت التعذيب . و رغم أن محمد العمري برأني في مناسبتين . المناسبة الأولي أثناء جلسة المحاكمة و الثانية في إطار الشهادة لصالح الشيخين حسن الكتاني و عبد الوهاب رفيقي في جلسة النقض”. وطلب المحكوم بالإعدام من وزير العدل، “العمل علي حل هذا الملف و إنصاف المظلومين وإطلاق سراح الأبرياء”، مشيرا إلى أنه وجه هذه الرسالة إلى مصطفى الرميد بصفته حقوقيا و محاميا رافع عن مجموعة من المتهمين في قضايا الإرهاب و”الآن باعتباركم وزيرا للعدل فإن هذه الحيثيات تجعلكم أقدر من غيركم علي المساهمة في حل هذا الملف الشائك و مما لا شك فيه أن مجموعة 86 نالت الحظ الأوفر و النصيب الأكبر في الخروقات و التجاوزات التي شابت هذا الملف .”
المصدر: شبكة أندلس الإخبارية نشر في شبكة أندلس الإخبارية

