أمام تعنت الحكومة المغربية في التعاطي السلبي مع ملف الأطر العليا الصحراوية المعطلة، لا زالت تنسيقية الأطر الصحراوية مستمرة في تنظيم وقفاتها الاحتجاجية السلمية بالعاصمة المغربية الرباط ، دفاعا عن حقها المشروع و الطبيعي في التشغيل، وفي خضم هذا الأسبوع نظمت التنسيقية ثلاثة وقفات و ذلك على النحو التالي:
– وقفة يوم الثلاثاء الموافق ل 20 مارس و التي نظمت من أمام مقر ملحقة رئاسة الحكومة، هذه الوقفة التي رفعت من خلالها مجموعة من الشعارات المطالبة بالحق في الشغل، إلى جانب تسجيل عدة مداخلات للأطر العليا الصحراوية و التي أكدت في معظمها على تمسك الأطر الصحراوية بحقها في التشغيل، و رفض سياسة الإقصاء و التمييز العنصري. – وقفة يوم الأربعاء الموافق ل 21 مارس، و التي نظمت أيضا من أمام ملحقة رئاسة الحكومة، و التي شهدت تطويقا أمنيا لمكان تنظيم الوقفة، و ذلك لمنع مجموعة من الأطر العليا المعطلة المنضوية في إطار التنسيق الميداني من التضامن مع الأطر العليا الصحراوية المعطلة، و لقد شكلت هذه الوقفة مناسبة للتنديد بسياسة فرض الأمر الواقع من خلال الإجهاز على الحق في الاحتجاج تحت يافطة مبررات واهية من قبيل هيبة الدولة. – وقفة يوم الخميس الموافق ل 22 مارس، و التي نظمت كذلك من أمام ملحقة رئاسة الحكومة، و التي رفعت من خلالها مجموعة من الشعارات المطالبة بحق الأطر العليا الصحراوية المعطلة في التشغيل، و كذا سجلت من خلالها مجموعة من المداخلات و التي أعلنت عبرها الأطر عن تمسكها بالاحتجاج السلمي، في ظل استمرار الدولة المغربية في نهج سياسة الإقصاء و التهميش تجاه الأطر العليا الصحراوية المعطلة. للإشارة فإن هذه الوقفات الاحتجاجية التي تنظمها تنسيقية الأطر العليا الصحراوية المعطلة بالعاصمة المغربية الرباط ، تأتي بعد عملية التوظيف المباشر التي أعلنت عنها الحكومة السابقة بعد أن أصدرت مرسوما استثنائيا تحت رقم 100-11-2و الذي بموجبه تم إدماج 4304 من الأطر العليا المنضوية تحت لواء التنسيقيات الوطنية، كما إلتزمت من خلال محضر 20 يوليوز2011 بإدماج مجموعات أخرى، و التي يصل عددها حسب تصريحات عدد من المسؤوليين الحكوميين إلى حدود 5000 إطار معطل، في حين يظل نصيب الأطر العليا الصحراوية المعطلة من كل هذه العمليات هو الإقصاء الممنهج، و معالجة الملف بمعزل عن سياقه الاجتماعي و هو ما اتضح بشكل جلي بعد عملية توظيف الأطر الصحراوية دفعة 2010 الذين تم الزج بالأغلبية القصوى منهم في قطاع الداخلية دون أدنى اعتبار للإمكانيات العلمية التي تتوفر في الإطار الصحراوي، و في نفس السياق يبدو أن الحكومة المغربية تعتزم تمرير العملية الثانية مع الأطر التي وقعت معها محضر 20 يوليوز، ليبقى التجاهل و صم الأذان هو الحل المتوفر للأطر العليا الصحراوية المعطلة و التي لا يتجاوز عددها 380 إطار.
المصدر: صحراء بريس نشر في صحراء بريس

