Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » القصر الكبير يحتفي بالشاعر عبد السلام دخان

    القصر الكبير يحتفي بالشاعر عبد السلام دخان

    بواسطة دابا ماروك7 مارس، 20127 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تعيش مدينة القصر الكبير على وتيرة زمن خاص مرتبط بالفعل الثقافي الجاد والمسؤول، انطلاقا من المبادرة الثقافية التي أطلقتها رابطة الإبداع الثقافي “أصوات إبداعية” مخصصة إحدى حلقاتها لتجربة الشاعر عبد السلام دخان بمناسبة صدور عمله الشعري الجديد المعنون ب” فقدان المناعة” وقد عرف هذا اللقاء الذي أداره باقتدار وحنكة المسرحي محمد أكرم الغرباوي حضورا نوعيا للمتتبعين للشأن الثقافي. افتتح بمشاركة متميزة للفنان جهاد البدوي الذي قدم آخر إبداعاته الفنية بفضاء النادي المغربي فاتحا بأنامله الذهبية الطريق لتلمس مواطن الجمال في الجسد الشعري لأوبيدوم نوفوم، وهو ما أكده الشاعر والباحث محمد العناز في كلمة رابطة الإبداع الثقافي معتبرا أن القصر الكبير مليء بجواهر التعبير الإبداعي الذي ينصت إلى نبض الإنسان في أسمائه المتعددة، والاحتفاء بعبد السلام دخان يعد إبحارا في وادي القريض بحثا عن الابتهاج الجمالي بعيدا عن ضفاف الصمت، وإنصاتا لخفقان أشرعة الإبداع في نهر يحرسه التنين الذهبي. والانتماء لأكبر مدينة صغيرة في العالم -يضيف العناز- هو انتماء إلى أنوار الإبداع، ومشاعر الحب بعيدا عن المعيارية الفاصلة بين مكونات المجتمع. أما الناقد مصطفى بوخزار فقد انطلق في مداخلته من اعتبار الشاعر عبد السلام دخان أديبا ومفكرا، وناقدا، وإنسانا يفيض بالمحبة، معتبرا أن ديوان “فقدان المناعة” يتداخل فيه ما هو أندلسي بما هو صوفي بما هو حكائي. إنه عبور يحاور الثقافة الإنسانية في تعدد روافدها عبر لغة تمتح من البسيط إلى المركب، وتحلم بتحقق الحلم وخوض غمار التحدي على مستوى التخييل الشعري، والصراع الطبقي، والديوان ككل يواجه أسئلة متصلة بالحياة، والموت، والرغبة، واللذة. وانصبت مدخلة الباحث محمد برزوق المتخصص في الأدب المغربي المكتوب باللغة الفرنسية، والتي عنونها ب” فقدان المناعة” أو ممكنات الكتابة” على جماليات الفعل الكتابي بوصفه فعلا جماليا وممارسة واعية بشرطها الشعري؛ والشعر عند عبد السلام دخان تجسيد صوتي تصبح معه القصيدة مركبا فضائيا بسواداته وبياضاته، بمنطوقه ومسكوته، بحضوره وغيابه، بامتلائه وفراغاته، بظاهره وباطنه. متوقفا عند “فقدان المناعة” بوصفه نصا شعريا معماريا، أي لديه أشكاله النصية وأحجامه المعقدة وتوزيعاته الخطية. إنه احتفاء ببهاء الحرف وليس مكانا للصوت مستشهدا بقصيدة “الليل و العربة” باعتبارها عملا فنيا تصير فيه الكلمات ألوانا وأطيافا وخطوطا خلق بها الشاعر عالما إستيطيقيا لمسه الباحث من خلال رصده للدلالات المرتبطة بحقل عالم الرسم والألوان. مشيرا إلى أن فعلي الرسم والنحت يحيلان ضمنيا إلى المواجهة المستمرة مع مختلف أشكال الفراغ من أجل ملئه، وإلى الصراع الدائم مع البياض من أجل تأثيثه وإعادة تشكيله وإعطائه بالتالي هذا البعد الفني. ونصوص عبد السلام دخان في علاقتها التناصية مع الهايكو، تدعوا إلى التفكير والتأمل، وليس عبثا أن عنوان إحدى هذه الأشعار هو “فلسفة”. فالبعدين المعرفي والفكري اللذين تنطوي عليهما هذه النصوص الشعرية –يضيف الباحث- لا يَحجُب العلاقة التي تقيمها مع المعيش إذ تشير إلى أشياء مرئية، تجعل من المحسوس جوهرها، وتحطم القيود، ليتم اتحاد صميمي بين الشاعر والطبيعة. أما مداخلة الباحث محمد الفاهم الموسومة ب”الميتافيزيقي والواقعي في فقدان المناعة” فقد تناول فيها بداية أهمية الشعر والكلمة في الإفصاح عن معنى الوجود في الفلسفة الألمانية في القرن العشرين. والشعر بتعبيره مجال يحضن الوجود ويعبر من خلاله الإنسان عن كينونته، والقول الشعري عند دخان مرتبط ببحث حقيقة الوجود وحقيقة الذات، مع إيمانه أن اللغة هي ملجأه الوحيد وخلاصه الذي سيمكنه من تجاوز عالم الابتذال. و هذا الموقف المتلبس المتمثل في الرغبة في الانفصال والالتحاق بعالم آخر تواجه لدى الشاعر بإخفاق الانكسار، ربما بسبب وعيه الدفين بضرورة الارتباط بالواقع، أو ربما أيضا بسبب التخوف من هذا المجهول الذي يمكن أن يلاقيه في الآفاق والذي لن يكون شيئا آخر غير قبر الموت. مستنتجا البنية العامة المهيمنة على العمل الشعري والتي أجملها في عدد من الثنائيات من قبيل العلاقة بين الانفتاح والواقع، والتعالي والسقوط، والأرض والسماء..باعتبارها بنية تظل منشدة إلى بعد ميتافيزيقي، وحركة تعبر عن التوتر القلق بين الرغبة في معانقة الآفاق والارتباط والآن ذاته ببعد واقعي.و عملية الإحساس بالموت ترتبط عند الشاعر بإحساس خاص بالذات وبهبوط إلى هذه الأنا الطفولية التي مازالت تحافظ على براءة رؤية الأشياء والتقاط. لينتهي في الأخير إلى البعد الواقعي البارز بكل صلابته ويبرز الشاعر كناقد لظواهر الحياة، متيقظ لما يدور حوله، متنبها لهذا الانجراف الذي تؤول إليه حياة الإنسان المعاصر متوقفا عند القاموس المفرداتي الذي عبر من خلاله الشاعر عن هذا البعد في الملل، والوعي الشخصي للمثقف، ويحث الآخرين على مناهضة العولمة، والصحافة الفارغة، والشك حتى في حركات الاحتجاج، ونقد الرأسمالية وتلاعبات البورصة، وإشارة إلى ظاهرة المعطلين، وإلى حمل النبوة للمدينة وإلى البعد الرؤيوي. أما الأديب والأكاديمي عبد الرحيم جيران فقد وسم مداخلته” فقدان المناعة: قراءة أولية”معتبرا أن لقاءه بالقصر الكبير هو لقاء هام مع ذاكرته وأصدقائه في المعرفة والإبداع.رابطا حضوره في هذا اللقاء بمكانة عبد السلام دخان في قلبه لما يتمتع به من خصال المثقف فعبد السلام- بحسب جيران- يدفعك إلى مصاحبته، هذا إلى جانب دماثة الخلق والصبر على شدائد الأمور، وتقلبات الدنيا من دون أن يفقد ملكة التمرد. يحرص دائما على أن يعبر عن رأيه الصريح حين يستمع إلي دون مجاملة أو محاباة أو مداورة متسلحا فقط بذائقته. إن الشعر حسب عبد الرحيم جيران هو وحده يملك الحرية المثلى لا في قول نقص العالم بالطريقة التي تناسبه، بل في الإشارة إلى هويته التي تتأسس خارج الحدود، ومن ثمة يفرض عليك لولوج مداراته الفاتنة والمدوخة ألا تطالبه بالتلاؤم مع مضمراته الجاهزة، أو التي تسعى إلى العثور على ظلال لها فيه. متوقفا عند بناء عالم النص الشعري لدى عبد السلام دخان الذي ينبني على جزء كبير منه على هذه الحرية. مانحا لهذه الحرية هيئة سفر من دون محطات يستقر عندها فيتبدى العالم في خصاصته واكتماله معا، الخصاصة من حيث هي افتقار إلى الكل الذي تتيحه الأسطورة، والاكتمال من حيث هو تسامي الكتابة الشعرية واكتفائها بالأنا في امتلائها. إن التجديل بين الخصاصة الناجمة عن ضياع الكل الذي يعطي للعالم انسجامه والاكتمال الذي يجعل الحقيقة مصوغة وفق إيقاع الأنا هو ما يخصص الكتابة الشعرية في “فقدان المناعة” هذه الكتابة التي تنادي على العالم لا في وجوده الآني فحسب، بل أيضا في تاريخيته التي تتبدى في هيئة محاورة أزمنة معرفية مختلفة. لينتقل تبعا لهذا الطرح إلى تتبع كيفية تكون الاستعارة الكلية التي تتجاوز السطور الشعرية مفردة، حيث لخصها الباحث عبد الرحيم جيران في كونها تتكون من عناصر ثلاثة تتكرر طيلة الديوان، وهي الرماد، والهباء والظل؛ ثلاثة عناصر تحيل على غير المقبوض عليه والمنفلت، لكنها تحمل في طياتها الخفة مقابل الثقل، والميوعة مقابل الصلابة. كل هذه الدلالات لها صلة بتعبير الباحث بالتجديل بين الخفة والثقل، من دون أن يعني ذلك الانتصار إلى أحد الطرفين. مؤكدا أن الجسد في فقدان المناعة لا يعاني من الخفة بل من الثقل، من كونه أسير الجاذبية، لكن الخفة هنا لا تعني الخفة كما تسلم به العادة بقدر ما تعني الهشاشة التي هي من صفات الثقل، كل ثقل هو كتلة، وكل كتلة هي صائرة نحو الاندثار. والاستعارات التي يحفل بها العمل الشعري لا تكون منتجة إلا بالنظر إليها من زاوية ثالوث رمزي تمثله أطراف ثلاثة هي: الكون والأرض والجسد. كلمة المحتفى به ركزت على أهمية التربية الثقافية التي تلقاها من والده المرحوم الشريف المصباحي، والشعر لدى صاحب” فقدان المناعة” رصد للعالم ولوجوده، وبحث لظهورية المكان، وبحث في العلاقة الالتباسية بين الذات والعالم، وإعادة أمكنة العالم لا ترتبط فقط باستراتيجيات لوغوسية تتساوق فيها الكائنات، والأشكال، والألوان بحثا في المشهدية الكونية، وعن الحضور الملتبس والطيفي، ارتبطا بالفجر الإبداعي. الوفاء للشعر والخلوص له، هو اعتراف بقدرة الشعر على الإغواء إعلان عن قدوم الكينونة، وقدرة الشعر على الإغواء. لا إرادة تعلو فوق إرادة الشعر، وحينما نقول الإرادة نتخيل موضوعا ما توضع أمامه الذات لا بوصفها كيانا أنطولوجيا، وإنما بوصفها مشروعا من الأسئلة المقلقة التي لا تكون أسئلة إلا بقدرتها على خلخلة ما هو داخل في باب الوثوق، واليقين، والجاهز. إرادة الشعر لا تكون إرادة إلا باتخاذ نفسها موضوعا لذاتها، ولا نقصد بذلك مفهوم الصفاء الشعري كما بلوره بول فاليري، أي أن يكون الشعر هدفا في ذاته، وإنما نقصد أن يكون الشعر منزها عن المضمرات، والمسبقات فكرية كانت أم عقدية أم أيدولوجية من دون أن يتخلى عن صلاته المتوترة بما يحيط به من سياقات متنوعة، ومختلفة. وحين يبحث الشعر عن الإرادة في ضياعها، وفي لقياها معاً يبحث عن غير المقبوض عليه، والمنفلت، وعن اللحظات الهاربة، والأمكنة الضائعة، وحين يبحث عن كل هذا يلتقي بنفسه من دون أن يحوز القدرة على تعرف ذاته على نحو نهائي. وإرادة الشعر لدى عبد السلام دخان تسعى تلميحا وتصريحا إلى تحقق الحضور في العالم رغم أنها لا تطيق مكانيته. لذلك تومن بالتكوين المختلف من أجل الحرية والإبداع، بعيدا عن ترياق “صناعة الذاكرة”. وقريبا من التنوع الخلاق.

    المصدر: الشرق المغربية نشر في الشرق المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    استثمارات تجاوزت 54 مليار درهم.. «فوربس» تسلط الضوء على الرؤية الملكية لمشروع «الناظور غرب المتوسط»

    31 أكتوبر، 2026

    العيون تحتفل بفرحة كبيرة.. جماهير عريضة تدعم القرار الملكي لإنهاء مهمة «المينورسو»

    31 أكتوبر، 2026

    بطاقة 37 مليون متر مكعب سنوياً.. الاستعدادات الأخيرة لافتتاح أضخم مشروع لتحلية مياه البحر في الداخلة

    31 أكتوبر، 2026

    الأحزاب السياسية المغربية تُعبر عن التزامها بالوحدة الترابية ودعم الملك في الدفاع عن سيادة الوطن ومصالحه العليا

    31 أكتوبر، 2026

    الاتحاد المغربي للشغل: إنهاء مهام «المينورسو» خطوة تاريخية لتأكيد مغربية الصحراء وطي صفحة النزاع

    31 أكتوبر، 2026

    بأمر من جلالة الملك.. ولي العهد الأمير مولاي الحسن يطلق أولى مراحل بناء محطة الحاويات بميناء الناظور غرب المتوسط

    31 أكتوبر، 2026

    أوزجان دينيز، النجم التركي الشهير، يعلن عن اعتزاله عالم الدراما التلفزيونية

    31 أكتوبر، 2026

    الحكومة المغربية: عدم تمديد ولاية «المينورسو» يمثل خطوة مفصلية نحو إنهاء ملف الصحراء بشكل نهائي

    31 أكتوبر، 2026

    الصحراء: الجزائر تعبر عن أسفها لانتهاء مهمة “المينورسو” التي ساهمت في إضعافها

    31 أكتوبر، 2026

    لابريكاد36 (الحلقة 531): سكير يشكو من ارتفاع أسعار المشروبات الكحولية في المغرب

    31 أكتوبر، 2026

    الداخلة تحتفل بالذكرى الأولى لـ«عيد الوحدة» بأجواء حماسية ودعوات لوضع حد نهائي لنزاع الصحراء

    31 أكتوبر، 2026

    عقب انتهاء مهام «المينورسو».. البرلمان المغربي يجتمع لمتابعة المستجدات الحاسمة لقضيتنا الوطنية

    31 أكتوبر، 2026

    الداخلة تدعو إلى إغلاق ملف الصحراء نهائياً بعد انتهاء مهام المينورسو وتعزيز الحكم الذاتي

    31 أكتوبر، 2026

    بنسعيد يُبرز من الدار البيضاء دور المغرب الرائد في الثقافة ويشدد على أهمية تعزيز صناعة الكتاب

    31 أكتوبر، 2026

    حجيب، الستاتي، ومنال بنشليخة في قلب الساحة الفنية بموسم «عيطة بلادي» الأول

    31 أكتوبر، 2026

    بتكلفة تصل إلى 50 مليون درهم.. انطلاق مشروع مبتكر لتربية الأسماك في عرض المحيط الأطلسي بالمغرب

    31 أكتوبر، 2026

    مجلس بوعياش يعلق على مناقشة مجلس النواب بخصوص هيئة الإنصاف والمصالحة

    31 أكتوبر، 2026

    مستثمرون من أرفود يطالبون بحماية التمور المغربية من المضاربات واستيراد المنتجات الأجنبية

    31 أكتوبر، 2026

    قانون المالية 2027: جدل كبير حول استيراد اللحوم والماشية يُشعل النقاش في اللجنة المالية وتحذيرات برلمانية من خطر انقراض القطيع الوطني

    31 أكتوبر، 2026

    بنطلون: سحر الصحراء المغربية وقصصها في قلب الوطن

    31 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter