Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » مؤتمر حزب الأصالة و المعاصرة عندما يهيكل الفساد نفسه و يعيد الاستبداد ترتيب أوراقه

    مؤتمر حزب الأصالة و المعاصرة عندما يهيكل الفساد نفسه و يعيد الاستبداد ترتيب أوراقه

    بواسطة دابا ماروك20 فبراير، 20127 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لم يثر مؤتمر حزب الأصالة و المعاصرة ، أي نقاش سياسي مهم و لا أية متابعة إعلامية معتبرة، رغم السعي الحثيث لعرابه الكبير الياس العماري لإطلاق العديد من البالونات والفرقعات الإعلامية في حواراته مع بعض المنابر الصحافية.

    هذا الحزب الذي قوضت رياح الربيع العربي أركانه، الممثلة في الفساد والاستبداد، وبخرت أحلامه في احتكار العمل السياسي و التحكم فيه، و بعثرت أولوياته الاستبدادية ، وشتت فلوله المفسدة. حيث تحطمت قوته الانتخابية، و تراجعت من الصف الأول، بعد تأسيسه بأقل من سنة، إلى الرتبة الخامسة، في ظرف سنتين و نصف، بعد الربيع العربي. و قصد فهم سياق انعقاد هذا المؤتمر، سنعمل على تحليل الظرفية التي ظهر فيها هذا الكيان السياسي إلى الوجود. و هل يشكل فعلا قيمة مضافة في المشهد السياسي الوطني؟. الظرفية السياسية لتأسيس البام: أتى تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة ( البام ) في طرفية كان مفروضا فيها على المغرب الدخول في مجموعة من الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بسب الضغوط من الخارج، أكثر مما هي استجابة لمتطلبات المجتمع المغربي و حاجيات المواطنين. و هذه الإصلاحات بطبيعتها لا يمكن أن تتحقق بدون دعامات سياسية، وبدون انخراط للقوى السياسية و الاجتماعية الحقيقية فيها، وإلا فإنها ستكون فاشلة ولا مستقبل لها. و كان انخراط المجتمع و قواه السياسية والمدنية من بين الشروط التي يطرحونها الممولون، لتقوية دعمهم وتمويلهم لها. ومادامت الساحة السياسية المغربية خلال تلك الفترة قد عرفت تراجعا كبير للقوى السياسية التقليدية، خاصة اليسارية منها، نظرا لإنهاكها بالقمع والمنع و الاختراق و”الإحراق” لمدة أربعة وعقود ، و استنزاف بعضها بإشراكه في حكومة التناوب، لم يبقى في الساحة السياسية الوطنية سوى الإسلاميين، سواء المنخرطين منهم في العمل السياسي القانوني (البيجيدي) ، أو المقاطعين للعمل السياسي( العدل والإحسان)، ونفس الأمر بالنسبة المجتمع المدني ، حيث كان العمل الاجتماعي والخيري مجالا محتكرا نسبيا من طرف الإسلاميين، في الأحياء الشعبية المهمشة. و الدولة المخزنية من خلال قراءتها لهذه الوضعية، أصبحت بين مطرقة متطلبات الانخراط في الإصلاحات المفروضة عليه دوليا، وسندان اكراهات غياب دعامة سياسية واجتماعية لانجاز هذه الإصلاحات، باعتبار ذلك شرطا من شروط المانحين والممولين، ولما ليس في الساحة السياسية و الاجتماعية إلا الإسلاميين، التجأت الدولة على مستوى المجتمع المدني إلى تأسيس مؤسسة محمد الخامس للتضامن، و طرح المبادرة الوطنية البشرية كبرنامج لدعم الجمعيات التي تسير في فلك الدولة ، وللقيام بمشاريع اجتماعية ، قصد التصدي للإسلاميين اجتماعيا و خيريا. و في المجال السياسي، و أمام الفراغ الموجود التجأ المخزن إلى خلق حزب إداري، و هو حزب الأصالة والمعاصرة ، جمع فيه كوكتيلا من الشيوعيين المفلسين كنواة مفكرة وموجهة ، و مجموعة من رجال الأعمال والأعيان، الذي استفادوا طيلة الخمسين سنة الماضية من اقتصاد الريع والامتيازات، ونخبة من التكنوقراط التي كان لرجل الداخيلة القوي فؤاد عالي الهمة الفضل الكبير في احتلالهم لمراكز المسؤولية في العديد من المؤسسات العمومية والشركات الوطنية ( شركة الاداعة والتلفزة- الهاكا – السيديجي – شركة العمران – المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية – المجلس الأعلى للتعليم – هيئة الإنصاف والمصالحة – المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان….) إلى جانب أباطرة المخدرات ، و”خردة” من الأحزاب السياسية الإدارية الأخرى . وبما أن حزب البام تم تشكيله قصد التصدي و منع لكل احتمال من استفادة الإسلاميين، و خاصة البيجيدي ، من فرص ما دخل فيه المغرب من ورش للجهوية الموسعة، باعتبار البيجيدي الحزب الوحيد المؤهل تنظيميا و بشريا للفوز في ذلك الورش، فان البام كان هو فرس رهان المخزن لإبعاد الإسلاميين، و إنجاح الجهوية الموسعة، بالطريقة التي يريدها رجال المخزن. و بناء على ما سبق لم يكن حزب الأصالة والمعاصرة في الحقيقة سوى أداة سياسية وظيفية مهمتها محاصرة الإسلاميين. هل كان حزب البام قيمة مضافة في الحياة السياسية المغربية؟ هذا الكائن السياسي (البام) لا و لم ولن يشكل أين قيمة مضافة للمشهد السياسي الوطني، و نقول القيمة المضافة ، وليس خلق رجة زعزعت أحزاب الإدارة وبعض الهيئات السياسية المنخورة أصلا. و يمكن إثبات ذلك من خلال ما يلي: – أولا : بالنسبة لمؤسسه (المنسحب منه ) ، هو الرجل الثاني في النظام السياسي بالمغرب ، وكان دائما وراء تعيين الحكومات المتتالية منذ 2000 إلى اليوم ، وهو الذي يقف وراء معظم التعيينات في مختلف المؤسسات العمومية والادارت والشركات الوطنية ، ومن ثمة فهذا الرجل ، قد كان و مازال في مركز القرار السياسي، وهو احد صناعه الرئيسيين منذ أكثر من عشر سنوات، وعليه فكل ما يملكه من خطط ومخططات قد استنفذها، فما الجديد الذي سينتظر منه ؟ ، فما تسعى الأحزاب السياسية إلى الوصول إليه، هو الفوز في الانتخابات وتشكيل الحكومات للمشاركة في صناعة القرار، فهذا الرجل هو أصلا في موقع القرار. – ثانيا: من حيث النخب المشكلة لهذا الحزب ، وهي النواة الصلبة فيه ، فهي أصلا تشتغل بالعمل السياسي منذ سنين سواء داخل تنظيمات اليسار الجدري أو كما هو الشأن بطوابير الأعيان الملتحقين به ، والمحتكرين للمقاعد التمثيلية في المجالس مند سنين. فما عسى أن يقدمه من قيمة مظافة، كل من صلاح الوديع و الياس العماري و خديجة الرويسي و سمير أبو القاسم و حكيم بنشماس و وزكية المريني و ميلودة حازب و عبد الفتاح زهراش و حسن بنعدي وعبد الطيف وهبي و وغيرهم من المعروفين في الصفوف الثانية و الثالثة لأحزاب اليسارالمختلفة ( منظمة العمل – والديموقراطيون المستقلون ، وحزب الطليعة…) ماذا سيقدمون وهم الفاشلون في أحزابهم السابقة؟؟؟ وماذا سيقدم الولاة والعمال السابقون في الداخلية (بيد الله كنموذج) وهم الذي يشرفون على تطبيق السياسية المخزنية في المغرب منذ مدة؟؟؟ – ثالثا: ماذا ستقدم الوجوه المحروقة من الأعيان في العمل السياسي التي لم تلتجئ إلى البام للاختباء من المتابعات القانونية، و التي كانت تمارس التملص الضريبي، وتسعى للامتيازات من خلال الاحتماء بجناب الرجل القوي في مخزن القرن الواحد والعشرين ؟؟؟ – رابعا: ما ذا سيقدم للشعب المغربي الخائفون الفارون إلى حمى البام وعالي الهمة، بعد تهديده لهم بإخراج ملفات الفساد التي تورطوا فيها سابقا إلى المحاكم ليبث فيها القضاء ؟؟؟ – خامسا: ماذا سيغير أولئك الذي تم وضعهم على رئاسات مجالس المدن كديكورات تتلقى التعليمات بالهاتف من رجال الخفاء في الرباط ، و منهم بعض الشباب الذين لا يربطهم بالشأن العام المحلي إلا الخير والإحسان(فاطمة الزهراء المنصوري عمدة مراكش و سمير عبد المولى عمدة طنجة سابقا ..) ، وما أكثر أمثالهما في البام، حيث يزين بهم واجهته الإعلامية، ليقدمها للرأي العام الأجنبي، بأن لديه امرأة شابة ترأس مدينة شهيرة كمراكش ، باعتبارها أول و أشهر مدينة تاريخية سياحية مغربية في العالم، وتقديم سمير عبد المولى كشاب يرأس عمودية مدينة طنجة ، و ما أدراك ما طنجة، بوابة المغرب المفتوحة على أوربا و العالم . لقد كان البام لا يسعى إلا لترويج وتسويق صورة غير واقعية للمغرب و المغاربة في الخارج ، فهل بهذه الطريقة ستجلب الاستثمارات الخارجية ؟؟؟ هل هؤلاء تم تنصيبهم فعلا لتحقيق الطموحات التي يسعى إليها الشعب المغربي في التنمية والرقي والتقدم، أم أن هذف البام من ذلك هو تزيين واجهة المغرب الخارجية. -سادسا: لم تمر أكثر من ثلاثة أشهر عن مشاركة هذا الحزب في الانتخابات الجماعية، حتى بدأت فضائح مستشاريه و برلمانييه تنفجر في مختلف المدن و القرى المغربية، كمكناس(قضية هلال) و الحسيمة (قضية البرلماني شعو) و طنجة (استقالة سمير عبد المولى) و مراكش (قضية إقالة الوالي و استقالة العمدة المتراجع عليها ) و وجدة غيرها من الفضائح. وعليه فالبام لا يمكن له أن يشكل أية إضافة نوعية في المشهد السياسي غير خلخلته، وإعادة المشهد السياسي الوطني إلى الخلف، بحوالي عقدين من الزمن، و كان من مؤشرات ذلك هو تكوينه لفريق نيابي ضخم بالبرلمان من خلال نواب نجحوا بأسماء أحزاب أخر، و كان بإمكانه أن يضم إليه أكثر من 200برلماني آخرين مسجلين لديه في لائحة الانتظار. بل بإمكانه آنذاك ابتلاع كل الأحزاب السياسية الإدارية الأخرى في ظرف ستة أشهر، ولكن مالكي زمام القرار في المملكة منعوه من ذلك ، خشية من أثر الصورة السلبية والمشوهة التي سيظهر بها المشهد السياسي الوطني، أمام الرأي العام الدولي المتابع لما يجري بالمغرب، لذلك ليس غريبا أن هذه الأحزاب الإدارية كانت كلها تأتمر بأوامر البام ، وهذا ما ظهر في تحالفات تشكيل مجالس المدن بعد الانتخابات الجماعية الأخيرة لسنة 2009. و يبدو حاليا أن مؤتمر البام ليس سوى لإعادة هيكلة مكوناته الاستبدادية ، و إعادة ترتيب أولوياته الافسادية، بعد الضربة القاضية التي تلقاها من الربيع العربي، التي خلطت الأوراق بين أيدي الماسكين بزمامه. ليكون مصيره غير مختلف عن مصير باقي الأحزاب الإدارية القديمة، بعد إنهاء الوظيفة التي أسس من أجلها، و هي الوقوف في وجه الإسلاميين، ونظرا لعدم انسجامه البنيوي، وفقدانه للتجدر الاجتماعي، الذي جعله يفتقد إلى أي مشروع مجتمعي، غير التهافت على التقارير الرسمية التي أصدرتها مؤسسات تابعة للدولة ( تقرير الخمسينية و تقرير هيئة الإنصاف و المصالحة) و تبنيها كمشاريع و برامج له.

    المصدر: محمد أقديم نشر في أخبار بلادي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    تحسن الموارد المائية لسد بين الويدان بنسبة 125% خلال الموسم الهيدرولوجي 2025: أمل جديد لفلاحي المغرب

    27 أكتوبر، 2026

    من إدانة إلى الحظر الرقمي.. محكمة الاستئناف بالرباط تنهي الفصل المتعلق باليوتيوبر “بن نسناس”

    27 أكتوبر، 2026

    النيجر: الجيش الجزائري يعزز وجوده في قاعدة “برخان” الفرنسية

    27 أكتوبر، 2026

    أمن مكناس يوقف شاباً عشرينياً بسبب استعراضه سلاحاً أبيض على مواقع التواصل الاجتماعي

    27 أكتوبر، 2026

    إهدار المليارات وفنادق خاوية.. مهنيون في السياحة بأكادير يطرحون تساؤلات على أخنوش وأشنكلي

    27 أكتوبر، 2026

    الصيادلة يطالبون الوزير المنصوري بحوار جاد حول القطاع وإصلاح الاختلالات

    27 أكتوبر، 2026

    المهرجان الدولي للعود في تطوان يكشف عن تاريخ دورته الجديدة: أجواء موسيقية تنتظرنا

    27 أكتوبر، 2026

    يهم ساكنة الدار البيضاء.. إطلاق أربعة خطوط جديدة تعزز خدمات النقل بالمدينة هذا العام

    27 أكتوبر، 2026

    طقس الثلاثاء: حرارة مرتفعة فالصحراء وأمطار متفرقة فبعض المناطق الرائعة بالمغرب

    27 أكتوبر، 2026

    إدارة السجن المحلي الأوداية ترد على كبريات ادعاءات المحامي حول ترحيل سجين وعزله في زنزانة انفرادية

    27 أكتوبر، 2026

    عودة مرض الدفتيريا بالمغرب: أهمية التلقيح في حماية صحتنا وصحة أبنائنا

    27 أكتوبر، 2026

    المكتب الوطني للمطارات: مطارات المغرب تستقبل أكثر من 29 مليون مسافر حتى نهاية شتنبر 2026

    27 أكتوبر، 2026

    خيام الملابس المستعملة “البال” تسدّ الطرقات في سوق أربعاء طماريس

    27 أكتوبر، 2026

    مراكش: فرقة مكافحة العصابات تفكك عصابة حاولت إحراق سائق تاكسي

    27 أكتوبر، 2026

    الأميرة للا أسماء والسيدة الأولى لرواندا يطلقان بكيغالي المرحلة الخامسة من برنامج «معا، نستمع بشكل أفضل»

    26 أكتوبر، 2026

    قريبًا.. الجاموس البرازيلي يزين موائد المغاربة!

    26 أكتوبر، 2026

    إجراءات تحويل ملكية السيارات.. «نارسا» تطلق تسهيلات جديدة لتبسيط المساطر الإدارية المغربية

    26 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: مجلس الأمن يخطو نحو نهاية النزاع مع البوليساريو

    26 أكتوبر، 2026

    سفير اليمن بالمغرب يسلط الضوء على أسباب الصراع مع الحوثيين ويكشف عن تأثير الدور الإيراني في حديثه لـ Le360

    26 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: الجزائر والنيجر.. ما هي آفاق التقارب بين هاذين البلدين؟

    26 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter