قدم مجموعة من الطلبة الباحثين بماستر الدراسات السامية ومقارنة الأديان، بحثا ميدانيا حول قضية التنصير بمنطقة عين اللوح ونواحيها، التي استهدفتها الهجمات التنصيرية التي تداولها الإعلام الوطني والدولي لحظة اكتشافها، كما يبرز تقرير خبري مدته ثلاث دقائق، أنجزته قناة “الجزيرة” بعد زيارتها للمنطقة وحديثها مع أبنائها، الذين وصفوا المعاناة التي تعرضوا إليها جراء تنصير عدد من أطفال وساكنة المنطقة.
وخلص الطلبة في بحثهم الميداني حول التنصير، الذي تم تقديمه في اليوم الدراسي الذي نظمه الماستر بتنسيق مع مختبر حوار الحضارات ومقارنة الأديان بكلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس بفاس، -خلص- إلى أن عملية التنصير بدأت في المنطقة سنة 1939 على يد أمريكيتين عاشتا في قرية الأمل، وبعد وفاة إحداهما غادرت الأخرى بتقرير حول المنطقة إلى بلدها الأصلي. واستعرض التقرير، تطور عملية التنصير التي شهدتها المنطقة، بدءا من سنة 1990، عندما قدم مجموعة من الأجانب من مختلف الدول وقاموا ببناء مدرسة وأربعة منازل ومستشفى بالمنطقة، ثم سنة 2000، لما عمل المنصرون على التركيز على أهم المشاكل الاجتماعية التي تواجه المنطقة كالفقر والبطالة وعدم تواصل الساكنة باللغة العربية، إضافة إلى المسالك الوعرة والمناخ القاسي الذي قد يصل أحيانا إلى 7 في المائة تحت الصفر، كما أبرز التقرير، أن المبشرين باشروا بتنفيذ مخططاتهم منذ سنة 2003، من خلال عقد شراكات مع جمعيات للأعمال الاجتماعية. ونقل التقرير، تصريحا لأحد الأساتذة كشف أن هؤلاء الأجانب قاموا بحفل مشترك بقرية الأمل، إذ ألقى أحد المنصرين القاطنين بالقرية كلمة قال فيها “المسيح يدعمنا للقيام بهذه الأنشطة”، ونقل التقرير أيضا، محاولة أحد الأطر نفي أي عملية تنصيرية داخل المدرسة، مستدلا على ذلك، بكون المقرر الذي يدرس في المدرسة موافق عليه من طرف وزارة التربية الوطنية ويشرف عليه أطر كلها مغربية. وذهب التقرير، إلى التأكيد على أن عملية التنصير داخل البيوت لم يستطع أحد نفيها، وأشار أن الكل أجمع أن عملية التنصير كانت تتم داخل البيوت النصرانية التي تبنت الأطفال، إذ كانوا يتأثرون برؤيتهم لآبائهم بالتبني يصلون الصلاة المسيحية كل يوم، فضلا عن أن الأطفال لا يعرفون اللغة العربية بالأحرى الدين الإسلامي، الشيء الذي جعل أحد الأساتذة يتقدم بطلب للمركز سنة 2007 من أجل تدريس مادة التربية الإسلامية بإلحاح، تم قبول الطلب بشروط (أن يكون متطوعا، وأن تكون ساعات التدريس قليلة).
المصدر: التجديد نشر في التجديد

