Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » “روبن هود” فيلم يتجاوز الطرح الفلكلوري ويكشف مآزق الحروب الصليبية

    “روبن هود” فيلم يتجاوز الطرح الفلكلوري ويكشف مآزق الحروب الصليبية

    بواسطة دابا ماروك9 ديسمبر، 20115 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تشكل صورة الآخر العربي مصدر اجتذاب السينما الأمريكية ، ولم تكن هذه الغواية مجرد مادة لصناعة السينما، بل ثمرة عوامل دينية واجتماعية وسياسية قوية التأثير، فمن العوامل السياسية التي غذت هذا الاتجاه الاهتمام المتلاحق بالإنسان العربي فكرا وثقافة منذ الثلاثاء الأسود، حيث سيشكل سمة وميسم للعديد من الأعمال السينمائية الأمريكية التي جعلت هذا الآخر مادة للملاحقة. فإذا كان تشويه صورة العربي غاية مقصودة عند البعض، فان هذا الأمر قد كان فرصة عند آخرين لرأب الصدع ومحاولة تناول القضايا العربية برؤية معتدلة.

    إن الآخر العربي على كثرة حضوره في الأعمال السينمائية الأمريكية ، لم يلق عناية وتتبعا يفضيان إلى نظرة موضوعية تنتهي بحكم ينقل صورة حقيقية عنه، وفي مقابل ذلك لا يمكننا إخفاء الإعجاب والتقدير تجاه أعمال أخرى تعتبر السينما وسيلة حوار فعالة تساهم في خلق تواصل ثقافي بين الشعوب، ويعتبر المخرج الانجليزي ريدلي سكوت أحد أبرز المخرجين بما يقدمه من أعمال سينمائية متنوعة متقنة الصنعة حيث تشكل لحظة وقوفه وراء الكاميرا مسؤولية كبرى تجعله ينتقي ويفهم بعمق المواضيع التي يشتغل عليها، والملاحظ أن حرص ريدلي سكوت يتزايد بشكل كبير كلما تعلق الأمر بعمل سينمائي يكون المجتمع العربي جزءا منه, ولعل أفلامه: “مملكة السماء” و”كيان من الأكاذيب” هي أعمال تؤكد هذا الحكم، كما تدل على الاتجاه الذي خطه هذا المخرج لنفسه وهو اتجاه يجعل من فهم صورة الآخر غاية كبرى، وقد ازداد هذا الاتجاه وضوحا في فيلمه الجديد “روبن هود” الذي جعله المخرج فرصة للعودة إلى موضوع الحروب الصليبة الذي سبق وأن اشتغل عليه في فيلم “مملكة السماء”. لقد شكل اختيار ريدي سكوت الاشتغال على قصة “روبن هود” ضجة إعلامية وتساؤلات كبيرة تتعلق بنوعية الإضافة التي سيقدمها هذا العمل فالقصة معروفة ومستهلكة، حيث سيستدعي المخرج نفس التاريخ مع التركيز على قصة عودة “روبن هود” من الأراضي المقدسة، ويعود “سكوت” للاشتغال برفقة ممثله المفضل “راسل كروا” و الممثلة الاسترالية “كيت بلانشيت”، فيعود بنا هذا العمل إلى القرن الثالث عشر ومرحلة عودة الجنود الصليبين من الأراضي المقدسة بعد حملاتهم لتحرير القدس التي باءت بالفشل، ويعرض الفيلم محاولة ملوك أوروبا تغطية تكاليف هذه الحروب بشتى الطرق. حتى إذا استدعى الأمر سلب المواطن كل ما يملكه من خلال فرض الضرائب الثقيلة. وخلال رحلة العودة يلتقي “روبن هود” مع أحد الفرسان المكلفين بإعادة تاج الملك “ريتشارد” وفي لحظات الاحتضار سيطلب هذا الفارس من “روبن هود” إعادة سيفه إلى والده، فيقبل البطل بهذه المهمة، لكنه سيتفاجئ بطلب الأب “غودفري” الثري الأعمى أن يحل محل ابنه المتوفى ويستلم قيادة الأسرة والحصول على المال والزوجة “ماريان” ، وفي نفس الوقت كان ملك انكلترا جون يفرض المزيد من الضرائب والوصايا، فكان يفتح على نفسه أبواب الصراعات الداخلية بقيادة الأثرياء، والخارجية المتمثلة في تربص ملك فرنسا ، فينتهي صراعه مع النبلاء بوعود تقتضي الحد من الضرائب وسطوة الدولة، و بعد أن تنتهى الحروب وتنتصر انكلترا في حروبها يتوقع الجميع أن يفي الملك جون بوعده بمنح مزيد من الحريات والعدالة وفي يوم توقيع الاتفاقية مع الاثرياء الذين آزروه يخلف الوعد.. ففرض المزيد من الضرائب والقوانين التعسفية ، ففرض هذا الواقع بروز بطل شعبي “اسمه روبن هود”. بداية يمكننا تسجيل ذهاب هذا العمل السينمائي إلى خارج حدود الطرح الفلكلوري للحكاية وللشخصية التي تحولت إلى أسطورة خالدة، انه يذهب إلى تحليل الشخصية والمرحلة والعلاقات التي تحيط بتلك الشخصية وظروف كل منها. حيث برزت العلاقة بين روبن هود وصديقته ماريان وأيضا السير جود فري وشريف نوتنغهام والملك ريتشارد والأمير جون، والفيلم يجمع المغامرة بالطرح السياسي والاجتماعي، حيث اعتمد ريدلي سكوت على نص تحليلي عميق، حيث المواجهة بين الرفض والسلطة، بين المستعبَد والمستعبد، بين العامة والخاصة، بين العبيد والأسياد. لقد خلف هذا العمل روى نقدية متباينة تراوحت بين الإعجاب بطريقة تناول المخرج لقصة “روبن هود” الذي ألقى الضوء على مرحلة مهمة من تاريخ هذا البطل تمثلت في عودته من الحروب الصليبة، بالإضافة إلى تركيزه على بداية صراعه مع ملك انجلترا ، فيما لم يجد البعض في هذا العمل أكثر من كونه إعادة إحياء قصة مستهلكة استدعاها ريدلي سكوت لكنه حشد لها نجوما كبار وإمكانات هائلة, لكن اختيار المخرج الاشتغال على مرحلة مهمة من حياة روبن هود وهي مشاركته في الحروب الصليبة قد حمل إضافات كبيرة حيث عكست موقف “روبن هود” وأتباعه من الحروب الصليبة, وهذا الموقف قد برز كثيرا في المشهد الذي سيتنكر فيه الملك ريتشارد قصد التجسس على حال الجنود فيصادف ذلك عراكا بين “روبن هود” وأحد الجنود وبعد إعجاب ريتشارد بموقف “روبن هود” الشجاع سيوجه إليه سؤال حول ما إذا كان الرب راضيا عن الملك وحملاته، ورغم حساسية الموقف لم يتوانى “روبن هود” في إخبار الملك بأن الرب لن يكون راضيا عنه بسبب المآزق الأخلاقية التي قام بها الجنود الصليبيون، من مذابح وقتل للنساء والأطفال…ويذكرنا هذا الموقف بموضوع فيلم مملكة السماء الذي سبق وأن حمل رؤية معتدلة عن هذه الحروب وفضح الدوافع التي حركتها بعيدا عن مزاعم الكنيسة، ورغم كون هدا المشهد الحواري بين “روبن هود” والملك “ريتشارد” حوارا عابرا، إلا انه يشي بعديد من الخبايا أولها وفاء المخرج لنهجه المعتدل في تناول القضايا العربية، ثم تعبير روبن هود عن موقفه الرافض للحروب الصليبية وهو موقف يمكننا تعميمه على الكثير من الجنود الذين شاركوا في هذه الحروب. لقد سبق للمخرج أن تعرض لمجموعة من الانتقادات بسبب فيلمه مملكة السماء حيث اتهم بأنه يحمل رؤية إرهابية لموضوع الحروب الصليبية. لكنه نجده يعيد الكرة وإن كانت هذه المرة بشكل متخف لكن له تأثيره العميق على المتلقي.

    المصدر: سليمان الحقيوي نشر في طنجة الأدبية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الجزائر: لغز اللحوم المختفية.. عندما تتساءل الدولة عن نفسها

    21 أكتوبر، 2026

    ماديحة خيير بعد إعفائها من الحكومة.. هل تودع البرلمان وتقدم استقالتها؟

    21 أكتوبر، 2026

    «إنوي» تساهم في تجهيز 40 مدرسة قروية جديدة تحت برنامج «الأقسام المتصلة: دير يديك» لصالح التعليم في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    بميزانية تقدر بـ 4.34 ملايين درهم.. تفاصيل مشروع تجديد شبكة الماء الصالح للشرب في المدينة العتيقة بفاس

    21 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بزاكورة تُفتح تحقيقًا في حادث انقلاب حافلة يُودي بحياة 4 مسافرين

    21 أكتوبر، 2026

    مشروع حكومي يمنع القاصرين من دخول مواقع التواصل الاجتماعي ويحظر الهواتف في المدارس المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    عطلة السبت وتحديات التعليم.. الوزير الجديد يضع أسس مرحلة جديدة في تدبير المنظومة التعليمية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم والدواجن والأسماك في الأسواق المغربية: إلى أين تتجه في الفترة القادمة؟

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تركز على دور النقد المسرحي النسائي في الثقافة المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تتناول واقع المشاركة المواطنة وآفاقها بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    كيف أصبح المغرب وتونس رائدين في صناعة الطيران العالمية؟

    21 أكتوبر، 2026

    أجواء الأربعاء: توقعات بأمطار رعدية تعانق عدة جهات مغربية

    21 أكتوبر، 2026

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026

    نهائي المغرب والسنغال: الطاس على موعد مع إصدار الحكم.. إليكم سيناريوهات الطعن المتوقعة

    21 أكتوبر، 2026

    مهدي مزين يُصدر أغنيته الجديدة «ماشي ساهل» من ألبومه «ماراطون»

    21 أكتوبر، 2026

    لوموند تكشف عن أسرار جمهورية الخوف.. كيف تغيّر الوضع مع تبون والثنائي الحاكم؟

    21 أكتوبر، 2026

    دفعة نوعية للشركات الناشئة في المغرب.. جهة الدار البيضاء و«الباطرونا» تطلقان حاضنة الابتكار المغربية

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter