Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » وزارة الثقافة المغربية تنظم معرضا فوتوغرافيا للفنان جعفر عاقيل

    وزارة الثقافة المغربية تنظم معرضا فوتوغرافيا للفنان جعفر عاقيل

    بواسطة دابا ماروك21 نوفمبر، 20117 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تنظم وزارة الثقافة المغربية معرضا فوتوغرافيا للفنان المغربي جعفر عاقيل برواق محمد الفاسي بالرباط من 23 نونبر إلى 10 ديسمبر 2011 .

    فتتاح المعرض يوم الأربعاء 23 نونبر2011 الساعة السادسة و نصف مساء ولد جعفر عاقيل سنة 1966 بمدينة مكناس . بدأ شغفه بالفوتوغرافيا، كما يحكي عن نفسه، مبكرا جدا وبالضبط في سن 18 عندما أهداه أبوه آلة تصوير “Olympus OM10” بعد عودته من سفر خارج المغرب. ليتحول تدريجيا، وبعد سنوات طويلة من التكوين الذاتي الصارم، من فوتوغرافي عصامي مهووس إلى فوتوغرافي هاوي متمرس. وبموازاة ذلك، سيحصل جعفر عاقيل على دكتوراه وطنية في موضوع مرتبط جدا بهوايته: سيميائيات الصورة الإشهارية. ليصبح بعد ذلك أستاذا باحثا متخصصا في الفوتوغرافيا الصحافية بالمعهد العالي للإعلام والاتصال. ويعود أول معرض له، وهو معرض جماعي، إلى سنة 1990. ومنذ حينه، سيضاعف من تجاربه الفوتوغرافية سواء داخل المغرب أو خارجه بلمسات كرافيكية وتشكيلية. وفي السنوات الأخيرة، سيعمد مقاربة فوتوغرافية تقوم على الروبورطاج متخذا من “الفضاءات الحضرية” موضوعا أساسا لكن ليس من منظور توثيقي وإنما من منظور تعبيري. وبالاهتمامات الفنية والجمالية نفسها، سيحاول جعفر عاقيل على أن يجعل من فوتوغرافياته وسيلة تفكير في كيفية تفكيك الفضاءات والأشياء والعلامات التي تحيط بنا ثم إعادة بنائها في شكل ألوان وخطوط وأضواء ونقاط وكتل وأشكال… وهذا ما يجعل مفهوم الفوتوغرافيا عند عاقيل موضوع بحث دائم ومستمر على صورة قادرة على تمثيل كل هذه العناصر. وخاصة على إعادة كتابة “الواقع” بلقطات شذرية، مركِّزة على التفاصيل ومنجذبة نحو التجريد، و في بعض الأحيان، تميل للتعبير عن الغياب كأثر للذاكرة البصرية. الفوتوغرافي المشّاء يراكم الفوتوغرافي جعفر عاقيل الأفكار والتجارب مرتقيا سلم المهارة الجمالية والفنية، مستندا إلى مدخراته النظرية والمعرفية، واثقا في خطواته الهادئة والناعمة والعميقة، مقتفيا أثر المشاة في الظل والضوء، في الفضاء والزمن. كأنه يلتقط انعكاس الخطوة على الأرض كما ينعكس ومض خفيف على مرآة الكون. وهو لا يتغيّا التوثيق، وإنما يحتفي بالأثر. يدسّ نظرته الشخصية، بكل خلفياتها المرجعية والتقنية، في آلته الفوتوغرافية متوحدا بها وقد جعلها امتدادا ليديه أساسا ( لجسده في النهاية)، يقودها (وتقوده أيضا) نحو تكثيف علاقته بالقدمين اللتين تمشيان. يدان تتأملان قدمين على الرصيف، في الطريق، وفي الوقت. و سواء في المدينة المغربية، أو في المدينة الشيلية، أو في المدينة الفرنسية تظل النظرة نفسها تلاحق الخطوات نفسها : نظرة إنسانية شفيفة لفعل آلة إنسانية لا تتوقف مطلقا منذ أن اكتشفت البشرية المشي ولم تعد تقفز أو تمشي على أربع كما اكتشفت الزراعة والخبز والملح والنار. وعلينا أن نحذر مكر هذا الفوتوغرافي الحاذق. إنه لا يلهو لهوا فوتوغرافيا مجانيا وهو يلاحق فعلا يوميا يكاد يكون منسيا أو “مبتذلا” لا يفكر فيه أحد (وهل يفكر أحد في مشيته و هو يمشي؟). على العكس، إن جعفر عاقيل يصنع المعنى مركزا على التفاصيل صانعا قيمة وجودية بامتياز. وهيأ نظرته. هيأ قدرته الذاتية على تصيد الأثر. الأثر فقط وهو يكاد يمَّحي من الصورة. يكاد يكون خارج الصورة. إن هذا الأثر على حاشية الصورة، يمضي به جعفر كي يصبح أثر الإنسان على حافة الأرض. ولا تمشي الخطوة فقط، في الصورة، وإنما هي تحدد توجها معينا في الفضاء. إنها تحدد الفضاء (ما يتجه إليه من يمشي، وما يتركه خلفه؛ مايجاوره وهو يمشي…)، ولكنها لا تنفصل عن أفق بحثها المحايث عن “ميتافيزيقا المعنى”. إننا أمام خطوة تعبر المكان المادي الذي رصده أو صادفه الفوتوغرافي والتقطه. و إننا أيضا -وفي نفس الآن- أمام مكان الصورة، هذا المكان الإستعاري بامتياز الذي أضفى عليه جعفر عاقيل نظرته المخصوصة وفكره وذكاءه كي يملأه بالمعنى المستحيل، كي يعطي للخطوة العابرة حظا لتتواصل في هذا المكان وتشحنه، ثم لتتواصل في الزمن مانحة للحظة الوامضة ديمومة في الصورة وفي خطاب التعليق والقراءة والتأمل. هكذا إذن، تتكون الطريق و هي تمشي. لا معنى للطريق إن لم تكن تمشي، و إن لم يشحنها المشاة بخطواتهم. ما من طريق لا تمشي، و إلا فهي ليست طريقا. كما أننا نمشي وتمشي الطريق بنا، تمشي معنا، تمشي فينا. ونمشي، وتمشي معنا عقارب الساعة أيضا. كما أن مشينا في النهاية، كيفما كان مقصده و مبرره هو مشي نحو الذات في النهاية، و إلا كان مجرد عبث في الفراغ ! هذا هو درس هذا المعرض الفوتوغرافي الجميل والعميق. كأن جعفر عاقيل يرتقي بنظرتنا إلى أقدامنا وأقدام الآخرين وكأنما لنجعل الرقص أفقا للمشي، و لتحلم خطوة المشي بخطوة الرقص. ألم يقل أحد الكتاب: “حتى حين يتمشى الطير، نحس بأن له جناحين”؟ وأيضا، ألم يقل بتروني (petrone): “يكفي أن نرى أحدا يمشي، فنعرف فكره”؟ و أظن أن الفوتوغرافي جعفر عاقيل، المتيقّظ، و هو يترصد كل هذه “الديدان التي تمشي على سطح الأرض، قبل أن تعود لتمشي تحت الأرض”، بتعبير نيتشه، يريد أن يقول لنا من خلال هذا المعرض، وهذه التيمة الجميلة الطريفة العميقة، ومن خلال إبداعه بأن من لا يعرف كيف يقود خطاه، لا يعرف كيف يقود العالم من حوله. حسن نجمي شاعر وروائي على إيقاع الخُطى في الوقت الذي تستقبل فيه العين سلسلة صور فوتوغرافية متقاربة ومتجانسة من حيث الموضوع والفضاء، يتشكل الانطباع البَدَهي بتحديد المجموعة داخل مُصنّف الروبورتاج، باعتباره طريقة مرئية في التواصل مع الجمهور العام، تقوم على تثبيت علاقات توصيف واقعي (تمثيلي) لأحداث أو ظواهر أو أمكنة… لكن هل بإمكان الروبورتاج الفوتوغرافي تجاوز تشخيصيته الحكائية لملاحقة أفق جمالي صرف؟ لعل التجانس الأسلوبي والمستفيض الذي يُشْرِكُ بين أعمال الفنان الفوتوغرافي جعفر عاقيل، يمثل النبرة التعبيرية التي تمنح خصوصية هذا النوع من الروبورتاج الفني إذا صح القول؛ خاصة وأن الصور، بخلاف المألوف، لا تعكس وجه العالم الظاهري، بقدر ما تُنقب في قارعة الطريق بُغية الكشف عن تفاصيل هوامشه المحجوبة بالقوة، ليُمْسي الفعل الفوتوغرافي مساءلة للعالم نفسه. في الأغلب الأعم، يتم التقاط الصور من خلال تصويب العدسة باتجاه أفقي (نحو الوجوه مثلا)، أو من الأسفل إلى الأعلى vue contre-plongeante (تصوير صُعودي لتعظيم الأشخاص مثلا)، إذ يتخذ الفوتوغرافي “موقفا” بداية من اختيار زاوية النظر. بينما يبقى من النادر تصويب العدسة من الأعلى نحو الأسفل vue plongeante خشية تشويه “الموضوع” (sujet) وتصغيره رمزيا. من هذه الندرة، تنهل فوتوغرافيات عاقيل سمتها الاختزالية التي يتم عبرها نزع السحنات والأجساد التي لا تُبقي إلا على أقدامها وهي تشكل متوالية الخطى المنفلتة اللامتناهية، حيث هاجس الإمساك باللحظة والراهن يتوارى لصالح الدُّنُو عميقا في قشرة البسيطة السائرة تحت النعال، لإحياء ذاكرتها المنسية التي لا تستفيق إلا بفعل المحو الموزون، الموصول بوضع آلة التصوير في حالة تصادم مُمَوْسق مع الأرض، ليجد الفوتوغرافي نفسه مستجيبا لصدى الإبصار الذي يُقحمه في سيرورة بحث مستديم عن ظله. في هذا الميل الإقلالي المطبوع بجمالية الفراغ، يتحول العمل الفوتوغرافي إلى وسيط تحريضي لشحذ الإدراك الحي، الذي يضع النظر في مجابهة مشهدية مبتورة، تملي على المشاهد تَبَنِّي تذوق مزدوج، يقوم على إعادة بناء الصورة لاستحضار اللَّامُكْتَمَل، والاستكانة إلى نمط التلقي المفتوح على قراءة العلاقات التشكيلية بين العناصر والخلفيات؛ خاصة وأن الفوتوغرافيات، في مجملها، تقترب من قواعد التجريدية الهندسية، استنادا إلى التأطير cadrage الحذر، الموسوم باللَّاسيمِترية التي تعمل على إنعاش الحواشي باستنبات الكتل والأشكال المتوافقة مع التراكيب الدينامية، لتبرز من خلالها المستويات les plans والأرضيات التي تتقدمها حياكة الإسفلت الذي يفسح المجال لرسم الخطوط والعلامات والآثار والبصمات والأحذية…فقط، الأرجل والظلال والأشباح، هي ما يؤثث مادية الصورة وحياتها الحضرية ذات الأجواء التراجيدية المنبثقة من سطوة الألوان الرمادية المحكومة بالخفوت المُدَوْزَن للضوء. في عملية اقتصار اللقطات على الأقدام الكفيلة بتوليد طاقة الحركة والانتقال البَشَرِييْن، يتأسس نسق توجيه الاشتغال على تفاعلات ارتباط الناس بالشارع والرصيف والمكان العمومي، كأفضية باعثة على الرغبة والانطلاق، ذلك من وجهة نظر تحليلية وتفكيكية، تُقصي تجسيد المظاهر الفيزيقية للوجوه والأعضاء العلوية، بناء على تركيز التصويب نحو الأرض والفراغ كهدف للضغط على الزر/الزناد؛ كأن الأمر يتعلق، بوعي أو بدون وعي، بالبحث حثيثا من أجل العثور على صيغة تأليفية أخرى مخالفة للصيغة المترجِمة لوجه القرابة القائمة بين الفوتوغرافيا والموت، حيث يغدو الأصل في الصورة نسخة، بينما “تتحول الذات إلى موضوع” (رولان بارث). في مقابل اختفائه المادي، يحضر الجسد الرمزي من خلال آثاره الموحية بوجوده الحيوي، الواقع بين الحركة والثبات، الذهاب والإياب، الغياب والحضور. إنها الثنائيات التي تقيم معبرا مرئيا يُحَفِّز العين على استقبال منطق هذه التجزيئية التعبيرية التي سبق أن عمل على تطبيقها عاقيل في سياق تجريبي آخر قبل عقد من الزمن، ضمن اشتغاله على البورتريه (مجموعته المسماة: “أبي”، 2000). وفي سير تجاربه المتأنية عموما، تظل الديمومة الإبداعية متصاعدة بحس معاصر معزز بخلفية ثقافية تنتصر باستمرار لقيم الوعي بِفَنِّيات الصورة وخطاباتها المُلغزة والمتسارعة. في هذه الأعمال ذات الصِّلة الفضائية بمدائن المغرب وفرنسا والشيلي، تتشكل الرؤية القاطعة المحاكية لشذرية الهايكو، كتعبير بصري يحتفل بطبيعة مَدينِيَّة مُنْبَنِيَة على فتنة تفصيلية ممتعة ومستفزة في آن. من ثمة، يدفعنا الفنان الفوتوغرافي جعفر عاقيل إلى الإنصات للسان حاله يقول: “أخسر السماء لأربح الأرض”، على حَدِّ عنوانة الشاعر محمد بنطلحة. بنيونس عميروش تشكيلي وناقد فن

    المصدر: طنجة الأدبية نشر في طنجة الأدبية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    طقس الجمعة في المغرب: درجات حرارة مرتفعة مع أمطار خفيفة على السواحل المغربية

    18 سبتمبر، 2026

    المغرب وإسرائيل: شراكات اقتصادية جديدة ورحلات متميزة عبر الخطوط الملكية المغربية

    18 سبتمبر، 2026

    تحويلات المهاجرين تُنعش الاقتصاد الإفريقي.. اكتشف الدول العشر الأكثر استفادة منها!

    18 سبتمبر، 2026

    قبل موسم الأمطار.. ما هي الكمية التي فقدتها السدود المغربية من قدرتها التخزينية نتيجة التوحل؟

    18 سبتمبر، 2026

    استئنافية مراكش تخفف العقوبة السجنية لسكينة كلامور وتقلص فترة الحظر الرقمي عنها

    18 سبتمبر، 2026

    تهيئة الشوارع الكبرى بالمحمدية: كيف ساهمت 50 مليار سنتيم في تغيير وجه المدينة؟

    18 سبتمبر، 2026

    أمن البيضاء يوقف «مشعوذة» سلبت مجوهرات نساء تحت تهديد السلاح الأبيض

    18 سبتمبر، 2026

    المغرب يعزز دوره مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ويؤكد على أهمية الحوار والتعاون المتعدد الأطراف

    18 سبتمبر، 2026

    أسعار البيض في المغرب: التجار يتبرّؤون وتحليل للأسباب!

    18 سبتمبر، 2026

    سعد لمجرد ولورا بريول في صراع جديد أمام القضاء.. بداية محاكمة الاستئناف في قضية الاعتداء بفرنسا

    18 سبتمبر، 2026

    الإشادة بالكفاءة الأمنية المغربية بعد نجاحها في تأمين كأس العالم 2026

    18 سبتمبر، 2026

    المنصوري تعد «الفراقشية» بتوفير شركات عمومية للتوزيع وتلتزم برفع الدعم إلى 1000 درهم

    18 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: النظام الجزائري وفن التستر على الحقائق بالأرقام

    18 سبتمبر، 2026

    زلزال مالي وفوضى أمنية.. فضيحة «إنفرافست» تعصف بمخيمات تندوف وتبرز ضعف «البوليساريو» والجزائر

    17 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: المستفيد الأوحد من غلاء أسعار الوقود في المغرب

    17 سبتمبر، 2026

    الشرطة السويدية تُثني على التعاون الأمني الفعّال مع المغرب بعد إلقاء القبض على شخص متورط في الجريمة المنظمة

    17 سبتمبر، 2026

    مع بداية الموسم الدراسي الجديد.. المدارس الخصوصية في المغرب تعيد تنظيم أولوياتها

    17 سبتمبر، 2026

    سبتة: البرلمانية الأوروبية إيلاريا ساليس تثير النقاش الذي حاولت مدريد الهروب منه بكل الوسائل

    17 سبتمبر، 2026

    مديرية الضرائب تحفّز المقاولات والمهنيين لتسوية مستحقاتهم قبل فاتح أكتوبر

    17 سبتمبر، 2026

    حرمان مناطق من الأطلس الكبير من مياه السقي يفتح نقاشاً ساخناً في البرلمان المغربي

    17 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter