أكد مجلس المنافسة في تقريره السنوي وجود عدد من الاختلالات والخروقات التي تشوب مجالات طبع وتأليف ونشر الكتاب المدرسي ،وأشار إلى أن العمليات التي تمر منها الكتب المدرسية من تأليف وطبع ونشر وتوزيع تتحكم فيها العلاقات العائلية والشراكات التجارية،وأبرز التقرير إلى أن معطيات وزارة التربية الوطنية فيما يتعلق بتوزيع حصص السوق على الشركات التي تدخل غمار المنافسة لا تعكس الصورة الحقيقية لسوق الكتاب المدرسي، مرجعا ذلك لأسباب عدة ،وحمل المجلس وزارة التربية الوطنية المسؤولية في جزء منها، بحيث أن معطياتها توحي بوجود سوق تنافسية نظير العدد المرتفع من المتنافسين،إلا أن الأمور بعكس ذلك تماما، فتعدد أسماء دور النشر لا يعني تعدد المنافسين لان هذه الدور مركزة في يد عائلات بعينها أو من تربط بينهم علاقات شراكات مختلفة.
وكان رئيس الحكومة عباس الفاسي قد أصدر مقررا يقضي بمراجعة دفاتر التحملات الإطار ودفاتر التحملات الخاصة المتعلقة بمجال إنجاز الكتاب المدرسي, على أساس التدقيق واعتماد الوضوح في المعايير الواردة في هذه الدفاتر. والمقتضيات التي تضمنها المقرر المذكور تهدف حسب بعض المصادر إلى محاربة ما توصل إليه مجلس المنافسة وذلك بالدعوة إلى إخضاع الكتاب المدرسي إلى المنافسة بين الناشرين والمؤلفين والمبدعين ودور الطبع في مراحل تأليفه وتوزيعه, في إطار دعم شفافية الصفقات العمومية المتعلقة بالكتب المدرسية, وبهدف إقرار التنافسية الشريفة بين المؤلفين والناشرين والمبدعين ودور الطباعة في كل مراحل إنجاز الكتاب المدرسي.
المصدر: التجديد نشر في التجديد

