Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » السياق التاريخي لميلاد حزب الاستقلال

    السياق التاريخي لميلاد حزب الاستقلال

    بواسطة دابا ماروك16 نوفمبر، 20116 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    نشأ حزب الاستقلال مع انطلاق الحركة الوطنية التي ناضلت للتحرر من الهيمنة الأجنبية واستعادة السيادة المغربية. و قد توجت هذه النضالات بتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال والديمقراطية يوم11 يناير 1944 الذي يشكل يوم الميلاد الفعلي لحزب الاستقلال. وقد ظل حزب الاستقلال وفيا لهذا الإرث النضالي، بحيث واصل منذئذ عمله الوطني والسياسي من خلال التشديد على المحاور الرئيسية التالية:

    الدفاع عن المشروعية كما جسده نداء القاهرة ل20 غشت 1953، الذي وجهه المغفور له الزعيم علال الفاسي معلنا تشبث الشعب المغربي بالملك الشرعي ومطالبا باستقلال البلاد، ثم كما كرسه الحزب بعد ذلك في نضاله بهدف إقرار دستور ديموقراطي للبلاد (الهدف الثاني المسطر ضمن مطالب وثيقة 11 يناير1944) ، وكذا وقوفه الدائم من أجل إجراء انتخابات حرة وشفافة تتمخض عنها مؤسسات منتخبة شرعية وفعالة. البعد الوحدوي في مختلف تجلياته الوطنية والثقافية والسياسية. فعلى المستوى الترابي، خاض الحزب – وما يزال- معركة التحرير لاستعادة مجموع المناطق الخاضعة للاحتلال الأجنبي( نداء الزعيم علال الفاسي في 25 مارس 1956)، سواء تعلق الأمر بالأقاليم الجنوبية( سيدي إفني، طرفاية، الصحراء المغربية)، أو الثغور الشمالية ( سبتة ومليلية، والجزر المتوسطية). وحرص على المستوى الثقافي على مقاومة كل أشكال التشرذم القبلي أو الإثني أو الطائفي، وذلك عن طريق إبراز الإنسية المغربية التي تتشرب وحدتها من روافدها المتنوعة( العربية والأمازيغية والإفريقية)، وغنى إرثها الحضاري. كما ركز على المستوى السياسي على توحيد الصف الديمقراطي عبر مبادرته إلى خلق الكتلة الوطنية سنة 1970، والرهان على العمل المشترك في مقاربة وتدبير الشأن العام من خلال مساهمته الفعالة سنة 1992 في إحداث الكتلة الديمقراطية التي لعبت دورا حاسما في انخراط المغرب في مسلسل الانتقال الديمقراطي. الكفاح من أجل الحرية الذي يضعه الحزب في مقدمة أولوياته المتمثلة في احترام الحقوق الفردية( استصدار حكومة بلافريج لظهير 15 نونبر 1958 المتعلق بالحريات العامة )، وإنفاذ حقوق الإنسان الأساسية ( إحداث أول عصبة للدفاع عن حقوق الإنسان في العالم العربي سنة 1971)، والحقوق الاقتصادية من خلال تشجيع المبادرة الخاصة في إطار اقتصاد مختلط. زيادة على الانشغال الدائم بتحرير المواطنين من معضلات الأمية والبطالة والفقر، و المساهمة المطردة في كل المبادرات والتشريعات الخليقة بإحقاق حقوق المرأة ( مدونة الأحوال الشخصية، مدونة الأسرة) ضدا على كل أشكال الإقصاء أو التمييز. * محطات تاريخية دالة في مسيرة الاستقلال المطالبة بالاستقلال بعد أن رسخ الحزب الوطني وجوده وانتشرت خلاياه عبر التراب الوطني وتقوت تنظيماته استقر العزم على الخروج من مرحلة احراج ادارة الحماية ببعض المطالب المتعلقة بالاصلاحات الى الاقدام على الخطوة الحاسمة وذلك بتقديم عريضة المطالبة بالاستقلال والديمقراطية يوم 11 يناير 1944 ومن هذا التاريخ اصبح الحزب الوطني يحمل اسم حزب الاستقلال. وفي 28 يناير تمت حملة اعتقالات في صفوف مسيري الحزب وقادته وفي مقدمتهم الامين العام ج احمد بلافريج فعمت البلاد موجة من الاضرابات وسقط عديد من القتلى وخاصة في فاس والرباط وسلا . كما قدم عدد من المعتقلين الى محكمة عسكرية بتهمة المساس بالأمن العام ونفذ الحكم فيهم بالاعدام. واستمرت سنوات القمع حتى ربيع سنة 1946 حيث تم الافراج عن المعتقلين كالزعيم علال الفاسي من المنفى بالغابون واحمد بلافريج من كورسيكا، وبقية القيادة الاستقلالية، وسمح بانشاء بعض الصحف تحت الرقابة الصارمة التي كانت تصدر بها الصحف بيضاء في معظم اعمدتها. وكان جلالة المغفور له محمد الخامس في طليعة مقاومة مخططات كانت تمس السيادة الوطنية بمنح المستوطنين حق التصويت. وانتهى الأمر بتغيير اريك لابون بعد زيارة جلالة الملك لطنجة وخطابه التاريخي الذي أكد فيه وحدة المغرب وسيادته وصلته القوية ببلاد العروبة والإسلام. وخلفه الجنرال جوان الذي كانت عنده تعليمات باستعمال العنف والشدة لإيقاف المد الاستقلالي الذي كان يقوم عليه حزب الاستقلال من جهة ولإكراه جلالة الملك على إمضاء الظهائر والمراسيم بما في ذ لك اعلان التبرؤ من حزب الاستقلال وابعاد الوطنيين من الديوان الملكي. وبلغ الجنرال جوان اوج عنف مواجهته للملك والحزب بعدما زار جلالة الملك فرنسا سنة 1950 وقدم للحكومة الفرنسية مذكرتين يؤكد فيهما المطالبة بتغيير جذري لأسس العلاقات بين المغرب وفرنسا على أساس آخر غير اساس الحماية، ولما لم يتمكن جوان من تنفيذ تهديده لجلالة الملك والقضاء على حزب الاستقلال فقد ترك المهمة لخلفه الجنرال كيوم الذي نفذ الخطة حتى النهاية فحاول القضاء على حزب الاستقلال بعد الاضرابات التي اعلنها الحزب في 8 ديسمبر 1952 وقد انتهزتها الادارة الفرنسية فرصة لارتكاب مجازر خطيرة بين السكان في الدار البيضاء ، واعتقال جميع قيادات الحزب الوطنية والمحلية في المدن والقرى في مختلف انحاء المغرب وتقديم مناضليه للمحاكم العسكرية واعدام كثير من المناضلين، وإقفال صحافة الحزب. وبذلك خلا لها الجو فيما حسبت للانفراد بجلالة الملك محاولة تنفيذ التهديد بعزله. وقد جندت لذلك طائفة من القواد الكبار الذين طالبوا بعزل الملك تنفيذا للخطة التي وضعت في الاقامة العامة بمباركة حكومة باريس. ونفذ الجنرال كيوم الخطة يوم 20 غشت 1953 فاعتقل الملك وعائلته وابعدهم الى المنفى في كورسيكا ثم مدغشقر . ووضع على عرش المغرب سلطانا لم يقبله الشعب فبدأت المقاومة المسلحة لافشال خطة الاستعمار واعلان الاستقلال. كان حزب الاستقلال حاضرا بكل ثقله في الميدان، فقد تشكلت اللجنة التنفيذية السرية لمواصلة العمل النضالي وانطلقت المواجهة بالنداء الذي وجهه المغفور له الزعيم علال من القاهرة بعد نصف ساعة من اعتقال الملك وعائلته معلنا باسم الحزب تشبث الشعب المغربي بالملك الشرعي ودعا الشعب الى تصعيد العمل النضالي وتشكيل خلايا الفداء والمقاومة. فأذكى جذوة الانتفاضة الشعبية التي لم تخمد رغم وسائل الإرهاب الاستعماري. واتخذ الإرهاب الاستعماري اسلوبا آخر للتنكيل بالشعب فانشأ اليد الحمراء التي كونتها فرقة الشرطة الفرنسية واسندتها الرأسمالية الفرنسية من معمرين ورجال الأعمال، فقامت بحملة من الاغتيالات ضد شباب المغرب الوطنيين والعمال ورجال الأعمال والمثقفين . وأشعلت النار في أحياء تجارية كاملة في فاس والدار البيضاء ، وحدثت مواجهات خطيرة بين فرق المقاومة المغربية واليد الحمراء الفرنسية في شوارع الدار البيضاء في وضح النهار. واذا كان حزب الاستقلال قد لجأ منذ بداية سنة 1952الى العمل السري فقد نجح في القيام بالعمل المباشر الذي تجلى في إحداث خلايا مسلحة . وتم تنظيم العمل في منطقة الشمال بتدريب المقاومين وتزويد خلايا المقاومة بالسلاح تحت إشراف الزعيم علال الفاسي وبمساعدة الأستاذ عبد الكبير الفاسي ، وكان التنسيق كاملا بين مكتبي الحزب في القاهرة ومدريد والأستاذ عبد الخالق الطريس بتطوان. وفي 4 أكتوبر 1955اعلن زعيم التحرير علال الفاسي بالقاهرة ميلاد جيش التحرير في بيان مشترك بينه وبين ا لقادة الجزائريين. وابتدأت عمليات الجيش المسلح في بورد واكنول وتيزي وسلي بناحية تازة . وهي منطقة استراتيجية مهمة تتحكم في الطريق بين شرق المغرب وشماله. انتهت المعركة بإرغام الاستعمار على الاعتراف بمطالب الشعب المغربي، فرجع جلالة الملك محمد الخامس الى عرشه واعلن باسم الامة استقلال المغرب بعد رجوعه في 16 11 1955 . وفي غمرة الاستقلال عاد حزب الاصلاح المنبثق عن جناح الكتلة الشمالية والذي كان يرأسه الاستاذ عبد الخالق الطريس ليندمج في حزب الاستقلال تعبيرا عن وحدة الوطن والوطنيين.

    المصدر: http www partistiqlal org نشر في الوجدية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    كتاب جديد يكشف عن أسس السياسة الإفريقية للمغرب وآفاقها المستقبلية

    28 أكتوبر، 2026

    مارسيل خليفة يطلق مهرجان العود بتطوان: حدث فني ينتظره المغاربة بشغف

    28 أكتوبر، 2026

    العزوف والتردد يضعان الموسم الفلاحي المغربي في خطر

    28 أكتوبر، 2026

    ترويج الاستثمارات الرقمية: المغرب وإثيوبيا من بين الأوائل الفائزين بجائزة الأمم المتحدة لعام 2026

    28 أكتوبر، 2026

    نزيف التقاعد يهدد الوظيفة العمومية في المغرب.. أكثر من 70 ألف موظف يغادرون المؤسسات خلال 5 سنوات

    28 أكتوبر، 2026

    أكبر «كاريان» في الدار البيضاء.. خطوات متقدمة لترحيل سكان «الرحامنة»

    27 أكتوبر، 2026

    ريشة كدّار: الأمم المتحدة تُضيّق الخناق على البوليساريو في خطوة حاسمة

    27 أكتوبر، 2026

    الصمم: 700 مليون شخص مهددون بحلول 2050.. المغرب يبرز كمثال يحتذى به في التصدي لهذه الظاهرة

    27 أكتوبر، 2026

    الأمن في البيضاء يعتقل ثلاثة أشخاص بسبب شغب في الشارع العام

    27 أكتوبر، 2026

    تنسيق أمني في طنجة يسقط أفراداً متورطين في سرقة وكالة لتحويل الأموال

    27 أكتوبر، 2026

    كولومبيا وفنزويلا: العمراني يحدد ملامح الرؤية الدبلوماسية المغربية الجديدة في أمريكا اللاتينية

    27 أكتوبر، 2026

    قضية “مقتل آيت الجيد” .. دفاع الأسرة يعارض حكم استئنافية فاس بخصوص براءة حامي الدين

    27 أكتوبر، 2026

    بعد عام من الانخفاض.. مخزون مياه سدود حوض أم الربيع يرتفع إلى حوالي 3 مليارات متر مكعب بنسبة تعبئة تصل إلى 59%

    27 أكتوبر، 2026

    كمين محكم للدرك الملكي قرب طنجة يعتقل مسؤول نقابي وحزبي وبحوزته 820 غرام من الكوكايين النقي

    27 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: حفل الكرة الذهبية يكشف عورات النظام الجزائري على الساحة الدولية

    27 أكتوبر، 2026

    هزة أرضية بقوة 2.8 درجات ت震ز ضواحي فاس وتثير قلق السكان

    27 أكتوبر، 2026

    مدفوعات أكثر يسر وسلاسة: كيف يسهم الشباب المغربي في تشكيل مستقبل عالم الدفع؟

    27 أكتوبر، 2026

    عرض فيلم وثائقي بمراكش يُبرز كيفية تعزيز الإدماج المهني للنساء ذوات الإعاقة في المجتمع المغربي

    27 أكتوبر، 2026

    الصحراء: المستجدات والحقائق الثابتة في مشروع قرار مجلس الأمن

    27 أكتوبر، 2026

    خطه الموت في ذروة العطاء.. رحلة نور الدين الشنكاشي، نائب عمدة طنجة

    27 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter