نافدة مفتوحة على ما تكتبه الصحافة الوطنية في شأن نهب المال العام بمدينة مراكش
عادت عناصر الفرقة الوطنية، لتطرق أبواب المجلس الجماعي لمراكش ، وتنبش في بعض الملفات التي يشتم منها رائحة فساد مالي وعقاري. ملف ما يسمى ب «عمارة خلدون» بالمسيرة1، كان على رأس الملفات التي طلبتها عناصر الفرقة الوطنية، حيث تكشف قضية هذا الملف الساخن، الذي كان مثار احتجاج العديد من جمعيات المجتمع المدني بالمنطقة، الكيفية التي اعتمدت لتحريف ملفات التعمير عن مسارها. حسب تصميم التهيئة للمنطقة، وحسب وثائق المؤسسة الجهوية للتجهيز والبناء ( ليراك)، التي أنجزت المشروع، فإن العقار المذكور، قد تم تخصيصه كمنطقة خضراء، للتنفيس من حدة اكتظاظ هذا الموقع الذي استنبتت فيه العديد من العمارات ذات الخمس طوابق. لم يكتب لأشجار وأزهار «الجردة» أن تعبق بهذا الفضاء، حين تم تحويل الحديقة إلى مؤسسة عمومية، لتنطلق بعدها فصول التحريف و«التنوعير» حين قام باقتنائها المقاول خلدون، قبل أن تؤول ملكيتها بعدها إلى عبد اللطيف أبدوح، رئيس البلدية، الذي كان يعمل حينها كموظف ب «ليراك». حاول الرئيس استنبات عمارة من خمسة طوابق، فوق الفضاء المذكور، حين احتجت الساكنة ونظمت وقفات احتجاجية، مع اللجوء للقضاء،لمنع استمرار تطاول الإسمنت، قبل أن تتوقف الأشغال في بدايتها، ويتحول المشروع بعدها إلى مدرسة خصوصية متعددة التخصاصات تحت اسم الرئيس وابنه. في عهد نفس الرئيس، وعلى بعد أمتار قليلة، فوجئت ساكنة قصور أسني، بمحاصرتها بعمارات من خمسة طوابق سدت في وجهها كل منافذ الهواء والشمس، حين تم التلاعب بالمساحة الفاصلة بين العمارات المحدثة، ومنازل التجزئة المذكورة، حيث تضمنت وثائق التعمير التي خولت استنبات العمارات،أن المساحة الفاصلة بين منازل التجزئة والعمارات، تمتد على 10 أمتار المسموح بها،فيما لا يتجاوز عرض الزنقة 9 أمتار، وهو التلاعب المفضوح،الذي سمح بتمرير مشروع العمارات،بالرغم من احتجاجات الساكنة. الفرقة الوطنية طالبت كذلك بملف تجزئة «سينكو» بشارع المزدلفة، التي عرفت تحويرا غير مفهوم في عهد الرئيس ذاته، حين تم السماح باستنبات عمارات من أربعة طوابق، بدل ثلاثة فقط المحددة في تصميم التهيئة، ما مكن العديد من المسؤولين المنتخبين،من دخول غمار المضاربة، واقتناء عقارات بالمنطقة لإنجاز عمارات وإعادة تسويق شققها بأثمنة خيالية، ما جعل المنطقة ككل،تعيش اختناقا حادا ،بعد أن حاصرها البناء العمودي من كل حدب وصوب. الفرقة الوطنية كانت في وقت سابق،قد طالبت كذلك بملف «كازينو السعدي»، حيث تسرب قرص مدمج يتضمن «دلالة» للمنتخبين بزعامة الرئيس ذاته، لتقسيم رشوة بقيمة مليار سنتيم، لتفويت العقار الموجود بالمنطقة السياحية المذكورة، بقيمة 600 درهم للمتر المربع،ضدا على منطق أثمنة العقار التي حددت حينها قيمة المتر المربع ب 20 ألف درهم. مجالات تحقيق الفرقة، امتدت كذلك للمطالبة بملف محمد الحر النائب الثالث للعمدة، الذي قام ومباشرة بعد منحه تفويضا شاملا للنيابة عنها، بتوقيع 72 حوالة أداء لبعض الشركات المتعاملة مع الجماعة الحضرية، بقيمة ناهزت 5 ملايير و600 مليون سنتيم، مع التوقيع على وثيقة استراتيجية تتعلق بمراجعة بعض بنود الاتفاقية المبرمة مع شركة النظافة الفرنسية «بيزورنو»، والرفع من تسعيرة الأداء بنسبة 3 في المائة عن جريدة الأحداث عدد الاثنين 14 نونبر 2011
المصدر: اسماعيل احريملة نشر في المسائية العربية

