يواصل بعض قادة حركة فتح والسلطة انتقاداتهم لصفقة التبادل مع الكيان الصهيوني مع اقترابها للإنجاز, مما أوجد حالة من الاستياء طالت بعض أهالي الأسرى والمحللين السياسيين والمثقفين الفلسطينيين على حدٍّ سواء.

“حماس” تطمح للإفراج عن كل الأسرى وفي لقاء خاص معه؛ أكد المحلل السياسي حسن عبدو ل”المركز الفلسطيني للإعلام” على أن إتمام صفقة التبادل يعتبر انتصارًا وطنيًّا بكل معنى الكلمة, وحدثًا تاريخيًّا, موضحًا أن ما جاء على لسان بعض المغرضين لا يمكنه أن ينقص من هذا الإنجاز أو يسيء للصفقة. وشدد على أن إخراج كافة الأسرى الفلسطينيين من السجون الصهيونية يعتبر بمثابة الطموح لحركة “حماس” وباقي فصائل العمل الوطني الفلسطيني, لافتًا إلى أن لكل صفقة ظروفها الخاصة, وأنه لم تستطع أي صفقة إطلاق سراح كافة الأسرى. وأضاف: “هو صراع مفتوح مع الكيان الصهيوني, وهناك غصّة في النفس لدى حماس والجهاد وباقي الفصائل الفلسطينية لبقاء آلاف الأسرى داخل السجون الصهيونية”, وتابع: “حماس أخذت الجندي وفاوضت عليه ولكنها لم تستطع إخراج كل أسراها بمن فيهم عباس السيد وغيره”, مشيرًا إلى أن “هذه الانتقادات لا يمكنها أن تقلل من هذا الحدث الكبير الذي أحرج العدو الصهيوني وأذهل قادته”. وأضاف عبدو: “هذه الأحداث لا يمكن مهما حاولت أن تسيء للصفقة أو تقلل من قيمتها, هذه الصفقة التي استطاعت إطلاق سراح أكثر من ألف أسير فلسطيني فيما لم يستطع كل فريق أوسلو إطلاق سراح أسير واحد”. وأشار إلى أن هذه التصريحات يمكنها أن تؤثر سلبيًّا في نفسية أهالي الأسرى غير المفرج عنهم ضمن صفقة التبادل, وقال: “نحن جميعًا نشعر بغصة لبقاء أسرى داخل سجون الكيان الصهيوني, وعلى المقاومة مواصلة العمل من أجل أسر جنود ومبادلتهم بأسرى من داخل سجون الاحتلال الصهيوني حتى تبييض كل السجون”. تصرفات عدم وعي من جهته أكد المحلل السياسي عادل سمارة في تصريحٍ خاصٍّ ل”المركز الفلسطيني للإعلام” على أن هذه التصريحات نابعة من المماحكات بين الطرفين, وأن أي مفاوض فاشل سيتحامل على المفاوض الناجح, وقال: “لا أحد فاشلا يحب أن يرى شخصًا آخر ينجح في المجال الذي فشل هو فيه”. وأشار إلى أن هذه الهجمة الإعلامية تأتي ضمن الهجمة الشاملة على قوى المقاومة, وأن الصفقة ناجحة بكل المقاييس ولن تقدر حركة حماس على أن توجد صفقة أنجح منها لأن حماس بالنهاية ليست قوى عظمى في المنطقة. وأكد على أن تلك التصريحات المغرضة تندرج تحت إطار المناكفات التي لا يمكن أن تصدر عن سلطة أو قيادات وطنية مسئولة, وأضاف: “إذا كان هناك ثمة انتقادات يجب أن تكون داخلية؛ فقضية الأسرى هي قضية الشعب الفلسطيني, وهذه التصرفات تنم عن عدم وعي لطبيعة المرحلة”. وتابع سمارة: “علينا جميعًا أن ننتبه لأن انتقاد هذه التصريحات لو صدر من حركة حماس سيظهر الأمر وكأنه حزبي وفئوي, لذلك يجب أن يصدر عن جهات مستقلة, ولكن هذه الجهات لديها تبعية للسلطة, بما يعطيها الفرصة لفعل ما تريد دون رادع, وهذا يساعد الكيان الصهيوني أن يعتبر الفلسطينيين ليسوا صفًّا واحدًا”. وأشار إلى أن التصريحات التي تنتقد صفقة التبادل قد توجد شعورًا بالمرارة لدى أهالي الأسرى غير المدرجين ضمن الصفقة, موضحًا ضرورة أن يكون هناك محاولات لتوضيح أن حركة حماس حاولت بقدر استطاعتها أن تشمل الصفقة أكبر قدر ممكن من الأسرى, حتى لا تثير حالة من الإحباط عند أهالي الأسرى والشعب الفلسطيني.

المصدر: التجديد نشر في التجديد

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version