أجمع عدد من المحللين السياسيين في لقاءات خاصة مع “المركز الفلسطيني للإعلام” على أن إتمام صفقة تبادل الأسرى مع الكيان الصهيوني يعتبر نصرًا للشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة، وكسرت معايير تبادل الصفقات مع الاحتلال الصهيوني على مر التاريخ.
المحلل السياسي ناجي شراب من جانبه أكد أن إتمام الصفقة بهذا الشكل المشرف يعتبر إنجازًا كبيرًا لحركة المقاومة الإسلامية حماس وللمقاومة بشكل عام، موضحًا أن فصائل المقاومة أبدت قدرة واضحة على الاحتفاظ بالجندي الصهيوني لفترة طويلة. وأوضح شراب بعض النقاط التي شكلت بعدًا ايجابيًا لإتمام الصفقة بهذا الشكل، وهي صمود المقاومة الفلسطينية في التفاوض مع الكيان من أجل الحصول على أكبر قدر ممكن من المكاسب، موضحًا أن الصفقة كسرت معايير تبادل الأسرى, وقال: “لا يعنينا عدد الأسرى ولكن ما يعنينا أن الكيان الصهيوني رضخ وأدرج أسرى كانت يعتبر خروجهم مستحيلاً”. وأشار إلى أن عدد الأسرى الذين شملتهم الصفقة كبير، إضافة إلى تنوع الأسرى, موضحًا أن تلك الصفقة تعتبر إنجازًا يمكن البناء عليه في المستقبل، بعد أن أجبرت الكيان على إطلاق سراح أسرى كانوا “خطًا أحمر”. وأوضح شراب أن المقاومة الفلسطينية انتهجت إستراتيجية التشدد المرن, حيث تشددت في أساسيات الصفقة وأبدت مرونة في المسائل الهامشية, حيث تشددت في أسماء معينة وأبدت مرونة في طريقة خروجهم حتى وإن كان خارج الأراضي الفلسطينية، مشيرًا إلى أن ما يهم في هذه الأثناء هو خروج الأسرى من داخل السجون. نجحت الصفقة من جهته، أكد المحلل السياسي والمتابع للشئون الصهيونية توفيق أبو شومر على أن إتمام الصفقة بهذا الشكل يعتبر إنجازًا وطنيًا فلسطينيًا، موضحًا أن من الجيد أن ينجز حلم الفلسطينيين بغض النظر عن الأعداد, المهم أن تنجز لتشكل ربحًا وطنيًا. وأشار إلى أن الصفقة نجحت على الرغم من أن الفلسطينيين يعيشون ظرفًا خاصة تحت الاحتلال الصهيوني، مشددًا على أن إستراتيجية المقاومة نجحت إضافة إلى نجاح دور الوسيط المصري, مبينًا أن الكيان الصهيوني انصاع ولأول مرة للإرادة الفلسطينية واعترف بالهزيمة. وأضاف: “عندما قرأت الصحف الصهيونية لهذا الصباح لاحظت أن هناك إعلانًا واضحًا بالهزيمة الصهيونية، وقد يحسب إتمام الصفقة لصالح نتنياهو داخل الكيان, ولكنه هزيمة دبلوماسية لحقت بالكيان الصهيوني بعد أن أصبح يرضخ للمطالب الفلسطينية مما يوضح عمق الحق الفلسطيني الراسخ وفشل الجهود الصهيونية” إبداع للمقاومة من جانبه، اعتقد المحلل السياسي الدكتور وليد المدلل أن إتمام الصفقة عكس إرادة المقاومة من جهة، وأزمة الكيان من جهة أخرى، والوضع الإقليمي من جهة ثالثة, وأن هذه الجهات هي التي حسمت قضية تبادل الأسرى مقابل الجندي الصهيوني. وأوضح أن المقاومة الفلسطينية استطاعت أن تبدع في اختطاف شاليط، وأن تصمد في الحفاظ عليه مقابل الممارسات الصهيونية التي مورست عليها من حصار جائر وحرب عدوانية كان أحد أهدافها تحرير شاليط من الأسر، ولكن الجهود الصهيونية باءت بالفشل. وأشار إلى أن إتمام الصفقة أوجد حالة من الفرحة لدى كل الفلسطينيين بعد أن تنوع الأسرى الذين سيفرج عنهم من غزة والضفة والقدس وال48، علاوة على إنهاء مشكلة الأسيرات، مشيًرً إلى أن اعتقال المرأة له اعتبار كبير لدى الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية، وأن الإفراج عنهن إنجاز عظيم.
المصدر: التجديد نشر في التجديد



