خرج الآلاف من شباب 20 فبراير إلى شوارع عدد من المدن المغربية ضد الفساد والاستبداد بالمؤسسات العمومية رافعين شعارات تطالب برحيل الحكومة وحل البرلمان واستقلال القضاء بالإضافة إلى مطلب مقاطعة الانتخابات التشريعية القادمة الذي أصبح شعارا حاضرا بقوة في كل مسيرات 20 فبراير بمختلف المدن المغربية، كما يجري الإعداد على ها المستوى من أجل برنامج نضالي مواز للفترة التي يرتقب أن تشغلها الحملة الانتخابية القادمة.
هكذا خرج أمس وأول أمس الآلاف من شباب عشرين فبراير للاحتجاج بالبيضاء والرباط وفاس التي يفترض أن تكون الوقفة قد نظمت بها مساء أمس بالإضافة إلى فبرايري مدينة الجديدة الذين خرجوا مساء أول أمس ليلا. فيما ألغت حركة 20 فبراير بمراكش مسيرتها مساء أول أمس السبت كان مقررا أن تنطلق من ساحة باب دكالة على الساعة 6 مساء. وحضر عدد من المواطنين قي الوقت المحدد لكنهم لم يجدوا أي من منظمي المسيرة سواء من الحركة أو من أطر الهيئات الداعمة لها كما خلت الساحة حتى من رجال الأمن. ورجحت مصادر مطلعة أن يكون الإلغاء ناتج عن الحالة غير العادية التي كانت تعرفها المدينة بسبب مقابلة في كرة القدم التي جمعت المنتخب المغربي بنظيره التانزاني ضمن إقصائيات كاس إفريقيا، وما ترتب عن ذلك من إكراهات أمنية وتنظيمية. لكن مصادر مقربة من شباب حركة 20 فبراير ذكرت أن سبب الإلغاء لا يعود إلى أجواء المباراة، بل إلى خلافات داخلية بين بعض مكونات الحركة حول سقف الشعارات ومدى انسجامها مع المبادئ المعلنة في البيان التأسيسي للحركة وطنيا، وهو ما أدى إلى الغاء المسيرة كما وقع في مرات سابقة. وكانت حركة 20 فبراير قد اعلنت أنها ستتظاهر من اجل المطالبة بالتغيير المفضي إلى تأسيس الديمقراطية و القضاء على الاستبداد و الفساد، يوم السبت 08 أكتوبر 2011. ونددت الحركة بالقمع التي استهدف التظاهرات السابقة وأسلوب استخدام البلطجة والمنحرفين في الهجوم على المناضلين والمواطنين في بعض المسيرات الاحتجاجية، محذرة المسؤولين من تداعيات هذه الأساليب وانعكاسها على الأمن العام لمدينة سبع رجال.
المصدر: عبد الغني بلوط نشر في التجديد

