أكد مصدر من مكتب مجلس المستشارين أن الجدل القانوني والسياسي حول مستقبل لجنة تقصي الحقائق البرلمانية بخصوص التحقيق في ملفات مكتب التصدير والاستيراد “لايمكن معالجة المشكل إلا عبر اللجوء إلى المجلس الدستوري ليقول كلمة الفصل”، معتبرا أن الجدل له ابعاد سياسية بين حزبي الاستقلال والأصالة والمعاصرة الذي يترأس أحد أعضائه لجنة تقصي الحقائق. وقد أثار قرار سابق لعباس الفاسي رئيس الوزراء، بحل اللجنة بدواعي أن الملف بيد القضاء، حفيظة عدد من أعضاء اللجة.
ولم يحسم لقاء عقد الثلاثاء بمجلس المستشارين في “حل اللجنة من عدمها”. وأكد المصدر، أن القضاء بيده ملف محدد ويتعلق باختلاسات تهم ملفات عقارية حصلت بين سنتي 2005 و2007، بينما لجنة تقصي الحقائق البرلمانية مهمتها “النظر في 46 سنة من التدبير المالي والإداري للمكتب”، واستند عباس الفاسي في قرار حله اللجنة إلى الفصل 11 من القانون التنظيمي المتعلق بلجان تقصي الحقائق، لكن أعضاء اللجنة مصرون على مواصلة تحقيقاتهم. وكان مدير مكتب التصدير والاستيراد قد رفض استقبال لجنة تقصي الحقائق المشكلة من مجلس المستشارين، وقال عضو في اللجنة ل” التجديد” إن الزيارة جاءت بعد مراسلة وجهت إلى المكتب نتيجة تلكئه ورفضه تسليم وثائق لاستكمال التحقيق. وأن اللجنة فوجئت ب”رفض واضح ومعلن” عن استقبالها، مؤكدا على أن مديرها أخبر الأعضاء اللجنة أنه يتوفر على معلومات شفوية من وزير التجارة الخارجية معزوز تأمره بعدم التعاون مع اللجنة، كما أخبرهم بمراسلتين الأولى للوزير الأول والثانية لوزير العدل اللتين تقولان إن الملف بيد القضاء ،واستغرب رئيس اللجنة من هذا التصرف مؤكدا أن اللجنة سيدة نفسها ودستورية ولا أحد له الحق في إيقاف عملها سوى رئيس المجلس. من جهة أخرى، قررت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء ، أمس الثلاثاء تأجيل النظر، إلى يوم 17 أكتوبر الجاري، في ملف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، الذي يتابع فيه 28 متهما.ويأتي قرار التأجيل من أجل إعداد الدفاع والاطلاع على الوثائق، وذلك بعد استدعاء المتهمين الموجودين في حالة سراح والمتابعين لارتكابهم جناية “المساهمة في تبديد أموال عامة”.وفي السياق ذاته، قررت المحكمة فصل ملفات ثلاث متهمين يوجدون في حالة فرار عن باقي الملفات، حيث حددت يوم فاتح نونبر المقبل لمواصلة النظر في ملفاتهم.وكان تقرير للجنة تقصي الحقائق البرلمانية عزا “سبب تبديد هذه الأموال إلى سوء التسيير، والتبذير، والاختلالات، والاختلاسات المباشرة وغير المباشرة، التي تعرضت لها مالية المؤسسة وممتلكاتها.
المصدر: علي الباهي نشر في التجديد

