انا من الانصار و الانصار مني ، هكذا قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ، الفتنة نائمة لعن الله من ايقظها ، ومن هذا المنطلق نقدم للسادة القراء مقال اليوم لنركز فيه بالخصوص على الاحداث التي تشهدها مدينة بوجدور قبل كل موعد انتخابات ، تاريخيا الانصار و الشرفاء كانو يدا في يد من اجل الامر بالمعروف و النهي على المنكر ، وفي نفس السياق التاريخي و بالحديث عن مدينة بوجدور كانت خيام الشرفاء و خيام الانصار جنبا الى جنب لايضر منهم القاصي الداني ، والتاريخ شاهد على ذلك ، لكن اليوم و للاسف الشديد مانراه من احداث لاتدل على ذلك التاريخ المزدهر من التعاون و التآزر ، السؤال المطروح لماذا قبل كل موعد انتخابات تحدث مناوشات بين اولاد تيدرارين و العروسيين ؟ هذا الخلاف الذي يقف عائقا امام التنمية في المدينة فبدل ان نضع يدا في يد من اجل صناعة المستقبل المزهر لابنائنا و احفادنا سنترك لهم خلافا جاهليا عنصريا حرمه الله ، و ايضا بدل ان تقسم الادوار وكل واحد يعرف ماله و ما عليه و نجعل من مدينة بوجدور مفخرة لنا و لكل قاطني المدينة جعلناها معقلا للعنصرية الجاهلية ولحرب كل موعد انتخابات ، و في قولي هذا ايضا لا اعني القبيلتين سالفتي الذكر و انما اعني كل غيور على مدينة بوجدور ، من جميع القبائل و الاطياف ، و الحديث عن هذه المعضلة يقتدي بحكم العقل الحديث عن اسبابها ، فمجرد جرد بسيط لمسلسل الاحداث يرتئي للقارئ الكريم ان السبب هو مجموعة من الاشخاص يحركون العنصرية و يختلقون الفتنة ، للعب على وتر القبيلة لتحصيل مصالح شخصية ، والضحية في ذلك هو المواطن البسيط الذي لاناقة له ولاجمل ، فكما عودونا قبل كل موعد استحقاقات تراهم يشحذون سكاكينهم و يحركون بيادقهم وبلطجياتهم من اجل خلق الفتن و تاجيج احساس العنصرية و القبلية ، نحن قبليون و نفتخر بذلك ولكن نحن لسنا عنصريين ونؤمن بحق الاخرين في التعايش و الاشتراك في دواليب المدينة فرغم اختلاف الاصول و الانساب حتمت علينا الظروف ان نعيش جميعا تحت سقف مدينة بوجدور لذلك يجب ان نعيش كاخوة و ان نتوحد ونعمل معا من اجل تحقيق الخير و الرفاهية و العدالة للجميع ، و بالحديث عن الانتخابات نحن الشباب ضد جميع التمثيليات التي تخلق الفتن و تستعمل الارهاب و البلطجية ، قال تعالى ” ادفع بالتي هي احسن ” اذن فالنقاش و التحاور و تقديم الحجج و الايمان بالمسؤولية هو ما وصى عليه تعالى عز و جل ، وبصفتي احد ابناء الانصار الغيورين على المصلحة العامة اقول اني براء من صاحب القولة الشهيرة “”” لعروصييييين اخلاوكوم “”” يقولها ليس حبا في القبيلة ولكن حبا في التربع لمدة ثانية على كرسي البرلمان و البلدية ، نحن لن نسكت عن الظلم او الاحتقار و الترقيق لكن من يحترمنا نحترمه ونضعه في اعيننا ومن تجاوز حدوده فنحن و الله تعالى له بالمرصاد ، قال الشاعر الصحراوي ” للسلم نركع و نصلي محد ماخابت ظنة **يغير للحرب ملي لماس للحرب امسنة ” ، وكتكملة لنفس السياق فهؤلاء بعد تربعهم على الكراسي ينسون المواطن و المدينة و القبيلة اذن يجب الاننساق وراء الشيطان و الاهواء ، و ان نختار من سيقدم فعلا الخير للمدينة و القبيلة ، فبالله عليكم هل شاهدتم يوما صاحب المقولة الشهيرة سالفة الذكر يدافع تحت قبة البرلمان عن مدينته او عن مصالح قبيلته او او او ! ونعلم جميعا كيف وقف ضد جميع اطياف قبيلته عندما توحدت من اجل رفع مطالبها الى الهيئات العليا بالرباط و كيف قاطع مواسم قبيلته ( اهل الزريبة ، احمد بن يداس ، اولاد موسى ) ، ايها القارئ الكريم و كخلاصة للمقال ، ادعوكوم لنبذ العنصرية ، وان ننطلق من كون ان هذا الاختلاف في الاوصول و الانساب امر في صالح الجميع فهذا الاختلاف و التنوع يعطي قوة لبناء مستقبل المدينة و سكانها ، و ان ننبذ كل اوجه العنصرية ، و ان نختار تمثيليات في المستوى ، و على قدر الطموحات و الرؤى ، و ان لانخاف من التغيير فلقد اكتفينا و ذقنا ذرعا من هذه الاوجه القديمة التي تزعم انها تقود القبيلة الى بر الامان، و الحال انها تقودها الى الهاوية و شكرا و السلام
المصدر: البري البريني نشر في صحراء بريس

