Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » المرأة والشوارب في جلابة الدستور !

    المرأة والشوارب في جلابة الدستور !

    بواسطة دابا ماروك23 سبتمبر، 20115 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    د: أحمد جازولييروي عدد من الذين كانوا من المقربين من الملك الراحل الحسن الثاني أنه كان لا يطيق النظر لمسؤول مغربي له شوارب، لأنه كان يذكره بالرئيس السوفياتي الأسبق جوزيف استالين. أما أصحاب اللحى السياسية، فلم يكتب لهم الدخول للوزارة إلا مع الإشتراكي عبد الرحمان اليوسفي، لكنها لحى تشذبت وتهذبت وعانت من المقص إلى أن كادت أن تختفي اتقاء لنظرة الحاكم، أو فقط من أجل “لوك” مناسب لحياة الصالونات المختلفة عن حياة المقاهي الشعبية …!

    بالرغم من موقف الملك الراحل من الشوارب، استمر الرمز للرجل العربي بالشوارب، وشواربي بالمناسبة هي من باب الألفة .. ولهذا نربط في ثقافتنا المتداولة – الرفاق الشيوعيون يسمونها “الثقافة السائدة” – بين “الشوارب” وكل أشكال العداء للمرأة، نظرا لما ترمز له الشوارب من نزعة ذكورية، لدرجة أن بعض الرجال لا يترددون في القول، كلما أرادوا الإشادة بقوة امرأة معينة، بأنها “راجل بشواربو” .. لنترك الشوارب ونرى ماذا في جلباب الدستور في باب المناصفة، في وقت يستعد فيه المغرب ليقطع مع الثقافة الذكورية المريضة، لكن يبدو أن رياح مقاومة التغيير جد عاتية .. ولهذا يحتاج المشهد السياسي المغربي لإعادة هيكلة شاملة من أجل الإستفادة من الفرص المتاحة على المستويين الداخلي والخارجي، ولا أحد يستطيع هذا دون انخراط فاعل للشباب والنخب المتراجعة إلى الوراء، بعدما كشف نشطاء مغرب اليوم من المعارضين والمساندين المحترفين محدودية الأفق، بعد وضعهم تمثيلية المرأة نقطة أخيرة على هامش جدول أعمال المرحلة. من خلال تقييم المسار الذي انطلق مع حركة 20 فبراير في نسختها الأصلية، يتضح أن قوة فعلية كامنة في المجتمع تستطيع فرض تغيير على العديد من المستويات منها الديمقراطية والتنمية واعتماد الحكامة الجيدة كمنهج في تدبير الدولة. تلك القوة مطالبة بالعودة للفعل من أجل فرض كل التصورات الكفيلة بجعل المغرب يقطع مع كل ترسبات الماضي وينطلق من أجل بناء مجتمع الحداثة والعدالة الإجتماعية الذي طال انتظاره. وليس بالضرورة أن تعود بنفس الشكل لأن التاريخ لا يعيد نفسه إلا بشكل كاريكاتوري. بالرغم من كل الآمال التي لاحت في الأفق سابقا، بدأنا نلمس الكثير من الإنتكاسات وأولها سيكون موضوع المناصفة التي أقرها الدستور الجديد مبدئيا، وإن دون حسم في فورية التنفيذ. إن المناصفة مسألة ترتبط بمختلف مظاهر الحياة لأنها تنقل نصف المجتمع من الهامش إلى المشاركة الفعالة في مختلف مناحي الحياة. وهذا يعني أن المغرب الذي يسير برجل ونصف، سيسير برجلين إن تحقق هذا المطلب المشروع لملايين النساء المغربيات ومعهن جمهور من الحداثيين وكل الوطن. إخلاف هذا الموعد من خلال انتخابات مجلس النواب هذه السنة، سيجعل تمثيلية النساء في البرلمان دون الثلث الذي سبق أن أقره مشروع القانون الإنتخابي سنة 2007، قبل أن يتراجع عنه البرلمانيون أنفسهم، وعلينا انتظار سنوات أخرى قبل إعادة طرح الموضوع، دون أن يستطيع أحد التأكد من أن هذا سيصبح ممكنا. لهذا كتبنا خلال النقاش العمومي حول إعداد الدستور الجديد أن هناك بعض القوانين يجب أن تعد مشاريعها مع إعداد مشروع الدستور، حتى لا تفرغ بعض المبادئ الدستورية من مضمونها، وقلنا آنذاك إن من بين هذه القوانين، هناك مشاريع منها ما يخص الإنتخابات والحريات العامة والحق في الولوج إلى المعلومات باعتبارها من التشريعات المنظمة لحقوق جوهرية. لكن، استمر منطق في إعداد الدساتير يقوم على جعل الوثيقة الأسمى إطارا عاما دون حسمها في الكثير من التفاصيل. ولهذا نرى النقاشات الجارية حول المناصفة، ومن المؤكد أن نفس النقاش سيشهده مجال الحريات العامة بما في ذلك مجال حرية التعبير وضمنه قانون الصحافة. ومن المؤسف أن فئات واسعة غابت عن النقاش الجاري في موضوع المناصفة، ونأمل ألا تغيب عن نقاشات مشاريع أساسية ستأتي في بحر السنة المقبلة دون شك. ولهذا عبرنا أعلاه عن ضرورة إحياء جيل 20 فبراير في نسختها الأولى وبإبداع جديد، لتكون حركة مجتمع، بعيدة عن الأدلجة والتمحور القاتل لحرية تفكير الأفراد وإبداع وسائل لمناصرة القضايا بعيدا عن الأفكار والممارسات الجاهزة. ومن سلبيات هذا التمحور حول تنظيمات قديمة، كونه يبعد فئات واسعة لا تحبذ الإنضباط التنظيمي والعقائدي والسياسي الصارم لهذه الجهة أو تلك. وأغلب نظريات التغيير الإجتماعي تؤكد على أن التغيير لا يتم إلا في إطار المشاريع التي تضمن انخراطا أوسع لفئات المجتمع، وتوضح أن رفع سقف العمل السياسي بشكل مفاجئ يبعد الجمهور الواسع ويعزل من يقومون بذلك، وبالتالي يفشلون لأن القوى المناهضة للتغيير تستفرد بهم. وكما يعلم جميع المنظرين السياسيين، إن التراكم يتحقق خطوة خطوة، وأهم خطوة في إطار العمل الديمقراطي تكريس الحريات وتوسيع المشاركة السياسية، وهذا هو المعطى الغائب في مغرب اليوم. إن تحدي اليوم هو ضمان الإنخراط الواسع للمغربيات والمغاربة في النقاش العمومي. فهل تجرؤ المنظمات التي هيمنت على حركة 20 فبراير أن تعود خطوة إلى الوراء، لإستعادة روح الحركة من أجل انطلاقة جديدة لحركة التغيير في المغرب؟ أو على الأقل هل تسمح بذلك ؟ نترك السؤال لمن يعنيهم الأمر، وهذا لا يمنعني من التأكيد على ضرورة تمتع كل من له رأي في أن يعبر عن رأيه بحرية، بما في ذلك حرية التظاهر لما تبقى من 20 فبراير. ومع هذا، إن ترك الحركة النسائية وحدها تكافح من أجل المناصفة فيه ظلم كبير للديمقراطية والديمقراطيين !! وبترك الحركة النسائية وحدها في ساحات الإحتجاج، قد تصل الأمور إلى حصول المرأة على أقل من نصف ما تستحقه بفضل المناصفة أو أقل من الثلث الذي كان شبه مضمون سنة 2007 قبل أن يعصف برلمان ذلك الوقت بكل الآمال والأحلام. ملحوظة: قبل أيام صدر تقرير عن البنك العالمي يقول إن تقوية النساء يقوي الأمم (انظر الإقتصاد في نفس الجريدة)

    المصدر: الرهان نشر في الرهان

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    لابريكاد36 (الحلقة 531): سكير يشكو من ارتفاع أسعار المشروبات الكحولية في المغرب

    31 أكتوبر، 2026

    الداخلة تحتفل بالذكرى الأولى لـ«عيد الوحدة» بأجواء حماسية ودعوات لوضع حد نهائي لنزاع الصحراء

    31 أكتوبر، 2026

    عقب انتهاء مهام «المينورسو».. البرلمان المغربي يجتمع لمتابعة المستجدات الحاسمة لقضيتنا الوطنية

    31 أكتوبر، 2026

    الداخلة تدعو إلى إغلاق ملف الصحراء نهائياً بعد انتهاء مهام المينورسو وتعزيز الحكم الذاتي

    31 أكتوبر، 2026

    بنسعيد يُبرز من الدار البيضاء دور المغرب الرائد في الثقافة ويشدد على أهمية تعزيز صناعة الكتاب

    31 أكتوبر، 2026

    حجيب، الستاتي، ومنال بنشليخة في قلب الساحة الفنية بموسم «عيطة بلادي» الأول

    31 أكتوبر، 2026

    بتكلفة تصل إلى 50 مليون درهم.. انطلاق مشروع مبتكر لتربية الأسماك في عرض المحيط الأطلسي بالمغرب

    31 أكتوبر، 2026

    مجلس بوعياش يعلق على مناقشة مجلس النواب بخصوص هيئة الإنصاف والمصالحة

    31 أكتوبر، 2026

    مستثمرون من أرفود يطالبون بحماية التمور المغربية من المضاربات واستيراد المنتجات الأجنبية

    31 أكتوبر، 2026

    قانون المالية 2027: جدل كبير حول استيراد اللحوم والماشية يُشعل النقاش في اللجنة المالية وتحذيرات برلمانية من خطر انقراض القطيع الوطني

    31 أكتوبر، 2026

    بنطلون: سحر الصحراء المغربية وقصصها في قلب الوطن

    31 أكتوبر، 2026

    وجدة تحتفل بالكتاب وتثري الحوار في الدورة السادسة لمعرض «آداب مغاربية»

    31 أكتوبر، 2026

    دنيا بطمة تفتح قلبها لجمهورها وتستعد لاستقبالهم في الرباط بعد حفلاتها الخليجية المميزة!

    31 أكتوبر، 2026

    «إنهاء مهام المينورسو: كيف تلاعبت إرادة الدول وسيف الفيتو بمصير بعثات الأمم المتحدة في المغرب»

    31 أكتوبر، 2026

    الصحراء: الإعلام الجزائري يحتفي بـ«فيتو» روسيا ويتغافل عن إقصاء بعثة «مينورسو»

    31 أكتوبر، 2026

    تحويلات مغاربة العالم تتجاوز 103 مليارات درهم وتنعش السياحة المغربية بشكل مستمر

    31 أكتوبر، 2026

    أبيدجان تستضيف النسخة السادسة من مهرجان الفيلم المغربي

    31 أكتوبر، 2026

    الفيتو الروسي.. خدمة غير متوقعة للمغرب!

    31 أكتوبر، 2026

    مغرب الـحقائق ونظام الجزائر: بوعلام صنصال وكشف الحقائق في زمن الجنون

    31 أكتوبر، 2026

    طقس يوم السبت: حرارة مرتفعة مع أمطار رعدية وضباب ورياح في هذه الأماكن بالمغرب

    31 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter