Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » ما بعد رمضان.. لنا أم علينا؟

    ما بعد رمضان.. لنا أم علينا؟

    بواسطة دابا ماروك12 سبتمبر، 20115 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تمنينا جميعًا الفوز بكنوز رمضان وسعى كل منا للاجتهاد قدر طاقته وظروفه، وخرجنا من رمضان وبعضنا يشعر بالتقصير البالغ والبعض الآخر يحس بالرضا عن النفس..وليتنا نتذكر المقولة الصادقة رُبّ طاعة أدت إلى اغترار، ورُبّ معصية أدت إلى انكسار..

    ثم نبتهل إلى الرحمن بأن يزيدنا من نعمة الطاعة، وأن نشكره عليها، فالشكر هو حافظ النعم، ومن كان في نعمة ولم يشكر خرج منها ولم يشعر، كما علينا التأدب مع الرحمن، وتذكر أنه سبحانه وتعالى الذي أخذ بأيدينا إلى طاعته، وأننا وحدنا المسئولون عن التقصير في عبادته. ويسارع معظمنا بعد رمضان إلى إعادة ترتيب أوراقه الدنيوية التي قد تكون تعرضت لبعض الخلل؛ بسبب ظروف الصيام وتدريجيًّا تنسحب الطاقات الروحانية من قلوبنا ومن عقولنا، وتخفت أنوار رمضان وتتلاشى بداخلنا؛ لنكون بذلك مثل من قام بشحذ معظم طاقاته لتكوين ثروة وبعد نجاحه في ذلك إذا به لا يسعى لا للاستفادة منها ولا لزيادتها، ويسمح بتسربها من بين يديه وهو غافل عنها. مراقبة النفس لا نتوقع بالطبع أن نتحول إلى ملائكة تسعى على الأرض بعد رمضان، فسنظل بشرًا نخطئ ونصيب، ونضع نصب أعيننا الحديث الشريف “كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون”، ونبتهل إلى العزيز الحكيم أن نعمل بالآية الكريمة “وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدِّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ”. وحتى لا تتراكم الأخطاء علينا فتأكل الرصيد الرائع الذي حصلنا عليه من رمضان لا بد لنا من وقفة أسبوعية تكون بمثابة استراحة محارب نجلس فيها مع أنفسنا، بعيدًا عن أية مؤثرات دنيوية، ونختلي فيها مع ذواتنا بكل الاحترام لطبيعتنا البشرية، وأيضًا مع عظيم الرغبة في السمو بها، وأن نكون جميعًا من الذين إذا أساءوا استغفروا وإذا أحسنوا استبشروا.. ونفعل فيها ما أوصانا به ابن رجب الحنبلي عندما قال بضرورة مراجعة النفس: يعاهد إيمانه وما ينتقص منه؛ ليعلم نزغات الشيطان أنّى تأتيه. وننمي في أنفسنا طاقات مجاهدة النفس، ونتذكر أننا كما تحملنا مشقة الصيام؛ لأننا ندرك تمامًا عظمة الثواب والأجر الديني فإننا نستطيع مجاهدة النفس والانتصار على منافذ كل من الشيطان اللعين والنفس الأمارة بالسوء؛ حتى نفوز بخيري الدين والدنيا معًا.. وقد يتبادر إلى الذهن أننا نقصد بهذه المراجعة الأسبوعية زيادة الحصص من العبادات والأذكار وما شابه ذلك، والحقيقة أن الأمر لا يجب أن يقتصر على أولئك فقط، وإنما يتسع ليشمل كل ما فيه خير دنيوي لنا ولمن حولنا ولأمتنا الإسلامية ككل.. ولنتذكر الحديث الشريف الذي أخبرنا فيه المصطفى صلى الله عليه وسلم.. أن قضاء حاجة لأخينا المسلم أفضل من اعتكاف شهر في مسجده صلوات الله وسلامه عليه. وكان حكيم بن حزام رضي الله عنه يحزن على اليوم الذي لا يجد فيه محتاجًا يقضي له حاجته، فيقول: “ما أصبحت وليس ببابي صاحب حاجة، إلا علمت أنها من المصائب التي أسأل الله الأجر عليها”. لا للغفلة نتوقف عند الجملة الرائعة التي كنا نقولها أثناء الصيام “اللهم إني صائم”، حيث نكظم غيظنا ونمنع أنفسنا من التصرف السيئ ضد أي استفزازات لا تخلو منها الحياة اليومية، ونذكر أنفسنا أن رب رمضان هو رب باقي السنة، وأن علينا التمسك بالسعي لتحسين أخلاقنا قدر الاستطاعة طوال العام حتى نستقبل رمضان القادم بمشيئة العزيز الحكيم ونحن أفضل حالاً، وألا نبدد رصيدنا الأخلاقي الذي حصلنا عليه ونبدأ من رمضان القادم مفلسين.. وكما اغتنمنا أيام رمضان في الصيام ولياليه في القيام وشعرنا بقيمة الوقت علينا أن نتذكر قيمة العمر طوال السنة فلا نبدد يومًا واحدًا دون أن يكون لدينا إضافة في الدين والدنيا، ونتذكر قول الإمام علي كرم الله وجهه: “من تشابه يوماه فهو مغبون، ومن كان أمسه أفضل من يومه فهو ملعون”.. ومن منا لم يشعر بالحاجة إلى المأكل أو المشرب أثناء الصيام وكان بوسعه أن يفعل ذلك بعيدًا عن أعين الناس، ولكنه لم يفكر في ذلك خشية العزيز الحكيم؛ ولأنه يثق في أنه عز وجل يراه وإن تخفى عن الناس. مما يدفعنا للتساؤل: ولماذا لا نحتفظ بهذا الشعور الرائع بمعية الله لنا دائمًا، فلا نعصاه ولا نجعله أبدًا أهون الناظرين إلينا، فنختبئ من الناس لنفعل ما نكره أن يروه ونؤذي أنفسنا بالغفلة، وتناسي أن العزيز الحكيم يرانا.. ما أحوجنا جميعًا إلى تدبر الآية الكريمة “وَذَرُوا ظَاهِرَ الإِثْمِ وَبَاطِنَه”، والابتهال إلى العزيز الحكيم بكل قوانا وطاقاتنا الروحانية والنفسية والذهنية والعاطفية أن يلهمنا القوة على أن نعيش كما يحب ويرضى، وأن نتجنب كل ما يغضبه، وأن نجد المتعة الخالصة في رضاه عز وجل. تجديد البيعة وكما حدث في رمضان بأن يسمع أحدنا أذان الفجر وهو لم يكمل سحوره وربما لم يتناول دواءه الذي لا غنى عنه، فإذا به يتوقف فورًا ويتركه للفوز بثواب الصيام واحترامًا لحدود الله، فلا بد أن نذكر أنفسنا أن هناك حدودًا لله لا بد من مراعاتها طوال العام، وأن نضع أمام أعيننا الآية الكريمة “وَمَنْ يَتَعَدّ حُدُودَ اللهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَه”، فنبتعد عن الاجتراء على جميع حدود الرحمن. ويتعمد الكثيرون منا في الصيام تجنب النميمة واغتياب الآخرين ومشاهدة البرامج المسيئة للدين والدنيا في رمضان حماية للصيام وطمعًا في الفوز بثوابه كاملاً غير منقوص، وعلينا عدم السماح بتسرب هذا الرصيد خلال باقي العام، وتذكر أننا قد لا نجد الفرصة للفوز برمضان القادم. وإنه لمن الذكاء التشبث بما فزنا به في رمضان ورفض أي شوائب تقفز على إيماننا أولاً فأولاً، وعدم إنكارها أو تجاهلها حتى لا تتراكم ويصعب الخلاص منها.. لذا نتمنى أن نبدأ بعد رمضان مرحلة أفضل نجدد فيها البيعة مع الرسول الحبيب صلوات الله وسلامه عليه ونصب أعيننا وقلوبنا الحديث الشريف: “استعن بالله ولا تعجز”، وصدق الشاعر إذ يقول”. إذا لم يكن من الله عون للفتى فأول ما يقضي عليه اجتهاده ونضع خطة للحياة حتى رمضان القادم تتضمن كافة الجوانب الدينية والدنيوية، وأن نزرع في أنفسنا صفات المتقين والشاكرين والمحسنين والمتوكلين، ونقوم بإروائها يوميًّا بكل حب وود وحياء مع الخالق عز وجل، وليكن شعارنا ما قاله ابن الجوزي: “ينبغي للعاقل أن يصل إلى غاية ما يمكنه، فلو كان يتصور للآدمي صعود السماوات لرأيت من النقائص بقاءه بالأرض.. ولو كانت النبوة تحصل بالاجتهاد لرأيت المقصر في تحصيلها في حضيض”.

    المصدر: نجلاء محفوظ نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    تشريعيات 2026: من الكسبان ومن الخاسر؟ كيف تعكس المقاطعة الفجوة في الثقة بين المغاربة والطبقة السياسية

    25 سبتمبر، 2026

    تقديرات: هدر الغذاء يكلف المغرب والعالم 1.4 تريليون دولار كل عام

    25 سبتمبر، 2026

    أمن جرسيف يوقف ثلاثينيًا في حالة تلبس بحيازة وترويج الكوكايين

    25 سبتمبر، 2026

    أسعار الأدوية في المغرب: تخفيض جديد يشمل حوالي 300 نوع دواء في المرحلة الأولى

    25 سبتمبر، 2026

    البيرو تُعلن عن فتح قنصلية جديدة بالداخلة و تثمن السيادة المغربية على صحرائها

    25 سبتمبر، 2026

    كاظم الساهر يضيء سماء الرباط بحفل رائع مع الجوق السمفوني الملكي

    25 سبتمبر، 2026

    بوريطة: إسبانيا تتحمل مسؤولية عدم عودة المهاجرين غير النظاميين والقاصرين

    25 سبتمبر، 2026

    فاطمة وشاي.. من «حديدان» و«دواير الزمان» إلى سيدة البرلمان المغربي

    25 سبتمبر، 2026

    المغرب وإسبانيا: بوريطة يؤكد أن الشراكة تتطلب أسس قوية وليس خطابات فارغة وأفكار عقيمة

    25 سبتمبر، 2026

    مهرجان مراكش للفيلم القصير 2026: رشيد الوالي يتولى رئاسة لجنة تحكيم المسابقة الوطنية

    25 سبتمبر، 2026

    لأول مرة.. حزب «تحالف اليسار» يعزز حضوره البرلماني بـ 8 مقاعد جديدة

    25 سبتمبر، 2026

    أحوال الطقس يوم الجمعة: أجواء حارة مع فرصة لأمطار خفيفة على السواحل المغربية

    25 سبتمبر، 2026

    انتخابات 2026: المجلس الوطني لحقوق الإنسان يوثق حادثتين “معزولتين” ويقدم تقريراً للنيابة العامة

    25 سبتمبر، 2026

    بعد نجاح «البام» في الانتخابات التشريعية.. ثلاث تحالفات للنقاش حول تشكيل الحكومة القادمة

    25 سبتمبر، 2026

    شخصيات معروفة عاشت كابوس الهزيمة في الانتخابات التشريعية بالمغرب

    25 سبتمبر، 2026

    مغربي يكشف أسرار أمراء سعوديين لتنظيم «داعش»

    25 سبتمبر، 2026

    انتخابات تشريعية – الداخلة: امبارك حمية والخطاط ينجا يحتفلان بالنصر ويؤكدان التزامهما بخدمة الساكنة في البرلمان

    25 سبتمبر، 2026

    وزارة التجهيز توضح أسباب انقطاع حركة السير على الطريق الوطنية بين باب برد وشفشاون

    24 سبتمبر، 2026

    الانتخابات البرلمانية: عزيز أخنوش.. سقوط القائد من عرش السلطة إلى قاع الإهانة

    24 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: مغامرة الهروب المحورية

    24 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter