سلوكات إدارية تعطل مصالح المواطنين رغم وضوح النصوص القانونية في ممارسة الخدمة العمومية بالإدارات والمؤسسات تلك الخدمة التي يؤديها الموظف العادي أو المسؤول لفائدة هذا المواطن أو ذاك كلما قصد مؤسسة أو إدارة لاستخراج وثيقة إدارية أو من أجل تسوية وضعية ما وبالرغم من أن الكل سواسية أمام القانون ولا يوجد من يعلو فوق القانون مهما كانت وضعيته أو رتبته في المجتمع فإننا نرى أو نقف يوميا على ظواهر سلبية في بعض الادارات وما كنا لنراها لو تدارك الموظفون الذين يكونون وراء الاخطاء والهفوات سلبية أفعالهم في حق المواطن وماتتبعناه من سلوكات إدارية خلال هذا الاسبوع في عدة ادارات بالدار البيضاء وقد كشفت أن مهما كانت رتبة الموظف أو المسؤول الجالس وراء الشباك أو المكتب فإنه لا يرقى بعمله المهني إلى مستوى الخدمة العمومية مالم يكن متشبعا بالمفاهيم الوظيفية وأهداف الخدمة العمومية ومدركا تمام الإدراك لمسؤولياته وواجباته المهنية التي يتقاضى من أجلها مرتبه الشهري من خزينة الدولة مقابل ما يقوم به من مهام وبالنظر إلى أي تقصير في أي إدارة أو مؤسسة عمومية فأقل وصف إن لم أقل رد فعل يصدر عن المواطن البسيط هو أنه كان ضحية سلوك بيروقراطي ومن انعكاسات مثل هذه السلوكات التي يتسبب فيها بعض الموظفين الذين هم بحاجة إلى إعادة التكوين أو الرسكلة، من انعكاسات ذلك أن المواطن الذي يشعر بعمق الضررقد لا يتحكم في سلوكه وعندما يستعمل كل الاساليب وأحيانا حتى يتوسل لتلبية طلباته وهو على حق كلما قدم مبررات حاجاته المستعجلة وفي حالة عدم جدوى كل محاولته يكون استعمال القوة البدنية هو الورقة الاخيرة له وهذا ما حصل في إحدى البلديات بولاية الدار البيصاء في الاسبوع الماضي إذ قصدت سيدة المصلحة المذكورة بعدما قطعت مسافة طويلة جدا ذهابا وإيابا من أجل استخراج ثلاث نسخ لوثيقة إدارية فرفضت الموظفة تسليمها لها في نفس اليوم طالبة منها العودة مرة أخرى بعد أسبوع لتأخذها وذلك مالم تتقبله تلك المرأة على الإطلاق مما جعلها تستعرض عضلاتها مهددة الموظفة بالضرب وأمطرتها بوابل من السب والشتم فما كان على الموظفة إلا الاستسلام وسارعت الى نسخ الوثيقة المطلوبة ثلاث مرات وسلمتها لها بعد أقل من 10 دقائق مما جعل بعض الحاضرين الذين تابعوا المسلسل يعلق بقوله «هل صارت القوة البدنية سيدة الموقف أمام السلوكات البيروقراطية وماهو مصير من لا قوة ولا نفوذ له» وفي نفس اليوم وبإحدى المؤسسات العمومية الاجتماعية صبت سيدة جام غضبها على رئيس المصلحة وسمع ما يكفيه من السب والشتم وكلمات التهديد والوعيد وكل هذا لأن الموظف رئيس المصلحة رفض لها أداء الخدمة مما اعتبرته السيدة أنه إهانة لها وهي التي طلبت الا وثيقة قانونية وهكذا تكون مثل هذه الممارسات اللامهنية واللامسؤولة تثير حافظة الذين يكونون ضحية لها فالمطلوب هو الابتعاد عن أي ممارسة غير مقبولة قد تنجم عنها متاعب لأي طرف كان.
المصدر: الوجدية نشر في الوجدية

