توقع الثوار الليبيون موقعة ضارية للاستيلاء على معقل العقيد معمر القذافي في باب العزيزية في طرابلس الذي ظهر فيه نجله سيف الإسلام، معلنا أن العاصمة ما زالت تحت سيطرة نظام والده.
وكان الثوار أكدوا سيطرتهم على معظم مناطق طرابلس باستثناء مجمع القذافي في باب العزيزية، وأكد رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل أن لحظة النصر الحقيقية هي القبض على القذافي، مضيفا أن الثوار يجهلون مكان وجوده. من جهته قال المتحدث باسم المجلس الانتقالي عبد الحافظ غوقة للجزيرة “إن معركة الاستيلاء على مجمع القذافي في باب العزيزية في طرابلس ستكون ضارية”، مشددا على أن من بداخل المجمع لا مهرب لهم. وأضاف أن الثوار يقيمون نقاط تفتيش على مداخل طرابلس ، وبالتالي سيكون من الصعب على العقيد القذافي أو ابنه محمد الهروب من المدينة . وقال مراسل للجزيرة مساء أمس إن الوضع في المدينة يبدو هادئا على وجه العموم لكن إطلاق النار يسمع بين الحين والآخر وعدد الناس قليل في الشوارع. وواصل الثوار إرسال تعزيزات عبر البحر إلى طرابلس . وجاء في بيان للمركز الصحافي التابع للمجلس العسكري في مصراتة أن عددا من السفن وصل إلى العاصمة طرابلس من مصراتة وعلى متنها عدد كبير من المقاتلين والذخائر. وأكد البيان وصول من 500 مقاتل من مصراتة برا إلى طرابلس ، مضيفا أنه خلال الهجوم الذي شنه الثوار على العاصمة الأحد الماضي انتقل نحو 200 عنصر من مصراتة إلى طرابلس عن طريق البحر للمشاركة في المعارك. وأشار إلى أن ثوار مصراتة أرسلوا أيضا عبر الطريق البرية على طول الشاطئ أكثر من 40 آلية محملة بالمقاتلين والأسلحة وخصوصا رشاشات ثقية وذخائر لدعم الشعب في طرابلس . وقال المصدر أيضا إن “بعض هذه الآليات تعرض لإطلاق النار على الطريق من قبل كتائب القذافي، وإن ثلاثة ثوار في القافلة قتلوا”. وأضاف البيان أن “ثوار مصراتة يقاتلون في طرابلس في أحياء تاجوراء وسوق الجمعة وفشلوم”. وأفادت وسائل إعلام دولية، أمس الثلاثاء، بأن سيف الإسلام نجل العقيد معمر القذافي لم يعتقل وإنما يتواجد في طرابلس حيث التقى عددا من الصحافيين الأجانب. وقال نجل العقيد القذافي، للصحافيين الذين التقاهم في مجمع باب العزيزية حيث مقر والده، “أنا هنا لتكذيب الإشاعات والكلام”، وذلك في إشارة إلى خبر الإعلان عن اعتقاله.وكانت المعارضة الليبية والمحكمة الجنائية الدولية قد أكدتا، في وقت سابق، نبأ اعتقال سيف الإسلام. وقال المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، لويس أوكامبو، إنه اتصل بالمعارضة الليبية لبحث سبل تسلم المحكمة الأشخاص المشتبه بهم الذين القي القبض عليهم . وقال اوكامبو في بيان إنه أجرى محادثات مع المجلس الوطني الانتقالي الليبي بخصوص جهود المجلس لتحقيق الاستقرار في طرابلس واستتباب الأمن، مضيفا أنه ملتزم بدعم هذه الجهود. وأضاف أوكامبو “ستحدد المحادثات التي ننوي إجراءها سبل المضي قدما، بما في ذلك إمكانية اعتقال الافراد الثلاثة الذين يزعم انهم ارتكبوا جرائم وتسليمهم الى المحكمة”. وكانت المحكمة الجنائية الدولية أصدرت أوامر باعتقال معمر القذافي وابنه سيف الاسلام ومدير المخابرات الليبي عبد الله السنوسي في يونيو الماضي بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية بعد ان احال مجلس الامن الدولي الوضع في ليبيا الى المحكمة في فبراير الماضي.
المصدر: التجديد نشر في التجديد

