Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » سقايات مدينة مراكش، بعد ماض مشرق، تصارع الزمن من أجل البقاء وتجنب الاندثار

    سقايات مدينة مراكش، بعد ماض مشرق، تصارع الزمن من أجل البقاء وتجنب الاندثار

    بواسطة دابا ماروك10 أغسطس، 20114 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    أصبح عدد من السقايات بمراكش مهدد بالاندثار، في حين بقيت أخرى شامخة تنتظر الاهتمام والعناية الكفيلين بالمحافظة على هذه البنايات التي تشكل جزءا من ذاكرة المراكشيين لما كان لها، منذ تأسيس المدينة الحمراء، من دور اجتماعي تمثل في توفير الماء للإنسان والدواب على السواء.

    وقد تحولت السقايات المتبقية بالمدينة ، التي تصارع الزمن من أجل البقاء وتجنب الاندثار والانقراض، من الاضطلاع بدورها الاجتماعي في تزويد المدينة بالماء، إلى دور اقتصادي باعتبارها أصبحت من مآثر المدينة التي تعمل على إنعاش القطاع السياحي. وشكلت السقايات، منذ عهد المرابطين، نظاما فعالا في التزويد المسترسل للساكنة المحلية بهذه المادة الحيوية، حيث كانت مراكش تتوفر على شبكة مهمة من السقايات شملت مختلف الأحياء، وتميزت باختلاف معمارها من حومة إلى أخرى ومن عصر إلى آخر. وأكد محمد رابطة الدين، أستاذ شعبة التاريخ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش ، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن السقايات بمراكش تعتبر جزءا من التراث المعماري الذي ميز تاريخ هذه المدينة . وذكر أن السقاية منشأة معمارية تقوم باستقبال وجمع وتخزين وإعادة توزيع المياه التي تأتيها من مواردها الطبيعية الأصلية، من خلال استخدام سلسلة من الآليات والتقنيات التي تقوم بتدبير الماء من استخراجه إلى توزيعه، مبرزا أن هذا النظام يعتمد على عدد من الصهاريج التي لا تزال مجموعة منها متواجدة حاليا كصهريج “لبقر” و”المنارة” وصهاريج أكدال. وأشار إلى أن هذه السقايات كانت عبارة عن ثلاثة صهاريج، اثنين منها مخصص لتلبية حاجيات الدواب وواحدة فقط خاصة للماء الشروب، موضحا أن عدد السقايات، حسب دراسة قام بها العلامة عباس بن إبراهيم الطعارجي صاحب كتاب “الإعلام” خلال فترة الحماية، أحصى فيه بالمدينة 89 سقاية، وأن هذا العدد لم يكن ليقل عن عدد السقايات التي كانت قبل هذه الفترة. وبعد أن أوضح أنه لا توجد حومة قديمة دون أن يكون فيها درب يسمى “درب السقاية”، أكد الأستاذ الجامعي محمد رابطة الدين أن أغلب الصهاريج الموجودة حاليا والتي كانت تزود سقايات المدينة بالماء هي صهاريج تعود لعصر الموحدين، مبرزا أنه في فترة السعديين بنيت، على الخصوص، سقاية “اشرب وشوف” التي تتميز بمعمارها وزخرفتها ما جعلها معلمة تاريخية عريقة. وأضاف أن سقاية “اشرب وشوف” تعد السقاية الوحيدة التي تتمتع بزخرفة راقية غنية وأصيلة, مشيرا إلى أن هذا الاسم جاء من خصوصية هذه السقاية حيث أنه عندما يمد شخص ما يداه ليروي عطشه فإن عينين تنظر في الماء الذي يعكس جمالية السقف, فتكون في نفس الوقت هناك عملية الشرب وبجانبها التمتع بجمالية سقف هذه السقاية. وقال إن هذه السقاية, التي تعتبر تحفة من التحف المميزة لمراكش والمتعلقة بالجانب المعماري الخاصة بالماء, في طريقها إلى الانقراض, خاصة وأن زخارفها تتآكل بشكل سريع, موضحا أن هناك سقايات اختفت واندثرت كليا, وأخرى لا تزال بعض آثارها قائما, مما يتطلب لإجراء ترميم وصيانة وإصلاح لهذه المآثر التاريخية ولكن بطريقة تعتمد على المواصفات المتعامل بها على الصعيد الدولي. ولاحظ الأستاذ رابطة الدين “غياب العناية والاهتمام بهذا التراث الذي يشكل جزء من هويتنا”, مشددا على ضرورة صيانة هذه السقايات والعمل على حمايتها وتحويل بعض منها إلى مشاريع استثمارية سياحية, وخاصة بالنسبة للسقايات الكبرى. من جهته, أكد رئيس المركز المتوسطي للبيئة لمراكش , عبد السلام سمرقندي, أن اهتمام المجتمع المدني بسقايات مراكش , التي شكلت تراثا معماريا متميزا بالنسبة للمدينة, نابع أساسا من كون هذا التراث يعرف اندثارا, الشيء الذي يتطلب التحسيس بأهمية المحافظة عليه باعتباره جزءا لا يتجزأ من ذاكرة المدينة الحمراء. وأشار إلى أن المركز المتوسطي للبيئة لمراكش قام بعمليتين لترميم سقاية باب دكالة سنة 2009, وسقاية يطلق عليها اسم “سقاية سيدي عبد العزيز” سنة 2010, وذلك في إطار البرنامج الأورو-متوسطي “أوروميد إيريطاج 4” التابع للاتحاد الأوروبي. وأبرز أن هاتين العمليتين, التي ساهم فيها عدد من الشباب, وبتعاون مع مفتشية الآثار بالمدينة , تمتا وفق منهجية مضبوطة اعتمدت على تاريخ بناء السقاية والبحث عن الشكل المعماري التي كان يميزها, علاوة على تطبيق تقنيات خاصة بعملية ترميم الآثار. وأضاف أن إشراك بعض هؤلاء الشباب في هذه العملية يروم تحسيسهم بأهمية المحافظة على السقايات المتواجدة بأحياء المدينة العتيقة والتعريف بالدور الذي كانت تضطلع به في تزويد السكان وزوار المدينة , بالإضافة إلى الدواب من الماء الصالح للشرب, مبرزا أنه تم تلقين الشباب المشارك المبادئ الكفيلة بالمحافظة على المنشآت المائية فضلا عن كونهم اطلعوا على التراث المائي الذي كانت تزخر به المدينة .

    المصدر: عبد النبي الصيبي ومع نشر في أخبار بلادي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أمن إنزكان يشرع في التحقيق لكشف تفاصيل اختفاء فتاة قاصر والعثور عليها في حالة تخدير بأيت ملول

    7 نوفمبر، 2026

    لماذا قرر المغرب توقيف تصدير المنتجات الفلاحية نحو إفريقيا؟

    7 نوفمبر، 2026

    لقجع: التوظيفات المالية تعتمد على الحاجة الميدانية بعيداً عن المحسوبية

    7 نوفمبر، 2026

    بنوك مغربية تتخذ إجراءات صارمة ضد حسابات مشبوهة استغلت المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة في قضية نصب تقدر بـ1.5 مليار

    7 نوفمبر، 2026

    هروب جماعي من تندوف واستنفار لقيادة البوليساريو لوقف تدفق الهجرة نحو المغرب وإسبانيا

    7 نوفمبر، 2026

    غلاف مالي يتجاوز 150 مليون درهم.. كل ما تود معرفته عن انطلاق أشغال المدرسة الوطنية للتكنولوجيات المتقدمة في الداخلة

    6 نوفمبر، 2026

    الصحراء المغربية: الأمم المتحدة تحدد “تقرير المصير” كخيار مشروط وتوجه ضربة للدبلوماسية الجزائرية

    6 نوفمبر، 2026

    تشييع جثمان عماد بمدينة الفقيه بنصالح وسط أجواء من الحزن.. ومصير تحقيق مقتله في بلاسينسيا بإسبانيا لا يزال غامضاً

    6 نوفمبر، 2026

    زيادة غير مبررة في تسعيرة سيارات الأجرة بين الحاجب ومكناس تثير استياء المسافرين المغربيين

    6 نوفمبر، 2026

    ريشة كدار: المينورسو تسحب البساط من تحت أقدام البوليساريو

    6 نوفمبر، 2026

    بوعلام صنصال: رحلة العودة إلى باريس.. من مملكة الحرفيين إلى غياهب الإمبراطوريات

    6 نوفمبر، 2026

    إقليم النواصر يحتفل بعيد الوحدة وعيد المسيرة الخضراء من خلال إطلاق مشاريع تنموية متميزة

    6 نوفمبر، 2026

    رائحة غير مستحبة تعكر صفو شوارع الدار البيضاء.. ما حقيقتها ومن أين تنبع؟

    6 نوفمبر، 2026

    تسريب صوتي يورط مصطفى في التحقيق بإيموزار كندر

    6 نوفمبر، 2026

    من زخم البثوث المباشرة إلى أروقة التحقيق.. التكتوكر «نحلة الفحلة» تُدخل غريمتها «سلطانة بيجو» إلى قاعة المحكمة

    6 نوفمبر، 2026

    قفزة نوعية في المخزون المائي: نسبة ملء سدود المغرب اليوم

    6 نوفمبر، 2026

    الجزائر: تبون يُخيف التجار بينما أسعار البطاطا تواصل الارتفاع

    6 نوفمبر، 2026

    الحكم النهائي في قضية «مول الحوت» ضد الكوكب المراكشي: عقوبة حبسية وتعويض مالي في الأفق

    6 نوفمبر، 2026

    أمن القنيطرة يعتقل فرنسياً مطلوباً دولياً بتهمة محاولة القتل

    6 نوفمبر، 2026

    استئنافية طنجة تصدر قرارها بشأن قضية “مولينيكس” ووالدة آدم بنشقرون

    6 نوفمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter