سيكون التصويت في الانتخابات الجماعية المقبلة مختلفاً عما كان عليه في ذي قبل ، حيث سيتم التصويت على أحسن برنامج ومخطط استراتيجي مستقبلي يغطي الولاية الجماعية القادمة ، ويجب أن يكون منسجماً مع المخطط الجماعي للتنمية المحلية والمخطط التنموي على صعيد الجهة ككل . هكذا تتم العملية في بعض الدول الأخرى ، حيث يصوت الناخب في بعض الحالات على برنامج دون أهمية الحزب أو ممثليه في اللائحة المقترحة .
لكن عندنا نحن ما شاء الله ، حيث ما زالت العملية في شموليتها تطبعها بعض السلوكات المرفوضة ، والتي لها علاقة بالأمية ومستوى وعي الناخبين ، ( العلاقات الأسرية – الحي – القبيلة والقبلية – هذا منا – هذا ليس منا ….) ليغيب المخطط أصلاً ، وإن وُجد لن يُعار أي اهتمام . في الحالة هذه ، سيتقدم للانتخابات أشخاص لا يتوفرون على مخطط جماعي تنموي محلي لأنه يدخل لديهم في حكم المستحيل حيث يحتاج ذلك إلى تكوين ودراسة قبليين يلزمهما وقت طويل ودراية بشأنيّ الجماعة والجهة إذ لا يمكن أن يتعارضا ، بل ينبغي أن يكونا منسجمين في التقائياتهما . وعليه ، كيف ستكون النتيجة ؟ سيوصوّت الناخب على مرشح من الماضي وسيبقى الحال على ما هو عليه ، وبذلك لا يمكن انتظار أية تنمية محلية أو جهوية ، ليحصل اصطدام بين ناخب معتاد ومنتخب عاد . في حالات أخرى ، وهي قليلة للأسف خصوصاً في العالم القروي ، توجد طاقات لا يمكن القول إلا أنها بالفعل متجددة حيث لها إلمام واسع بمجال التخطيط التنموي المحلي والجهوي والوطني ، هذه الطاقات ستتمكن من حمل لواء التنمية التي تنتظرها الساكنة ، وهو المراد من العملية : العمل على رقي الساكنة في جميع المجالات . * دون شك ، سيُقال من خلال المقال إنها حملة قبل الأوان ، للعلم فصاحب المقال ليس مسجلاً في اللوائح الانتخابية . ذ.
المصدر: أحمد أوحني نشر في أزيلال أون لاين

