طالبت حركة 15 ماي
باسبانيا
بإجراء استفتاء شعبي في 15 أكتوبر المقبل لتغيير النظام السياسي في
إسبانيا
، وواصلت الحركة مظاهراتها واحتجاجاتها في مختلف أنحاء البلاد بعد تنامي شعبيتها وفعالياتها وقدرة تنظيمها لاسيما عقب نجاحها في حشد نحو 200 ألف في مظاهرات سلمية في 60 بلدة يوم الأحد الماضي تنديدا بالأوضاع السياسية والاقتصادية في
إسبانيا
. واعترض المتظاهرون بشكل رئيسي على (الميثاق من أجل اليورو) الذي سيقره البرلمان الأوروبي خلال الأيام المقبلة والهادف إلى تنظيم السياسات الاقتصادية الأوروبية في بوتقة واحدة تخترق سيادتها وحقوق مواطنيها عبر حزمة من الإجراءات الاقتصادية لخفض العجز في حساباتها وربط الأجور بالإنتاجية وتوحيد ضريبة الشركات في مجال اليورو في ال27 بلدا المنضوية تحت راية الاتحاد الأوروبي. وكانت المظاهرات الحاشدة التي خرجت يوم الأحد الماضي أكبر دليل على غضب الشعب الإسباني وأكبر تحد للقوانين والأنظمة القانونية فضلا عن كونها دليلا على مواصلة حركة (15 مايو) فعالياتها بعد أن فضت اعتصامها في ساحات المدن الاسبانية منتصف يونيو الجاري وبعد 28 يوما من الاعتصام. وحققت الحركة نجاحا كبيرا بعدد المنضمين اليها اذ وصل عدد المتظاهرين 45 الف مواطن في العاصمة
مدريد
وحدها محققة رقما قياسيا حطم الرقم القياسي السابق للعمال المتظاهرين في دجنبر عام 2009 وهو 37 الف شخص واكثر بكثير من عدد المتظاهرين في شتنبر الماضي احتجاجا على سياسات الحكومة التقشفية وهم 18 الف شخص. واشار متحدثون باسم الحركة في تصريحات صحافية الى المناشدة باضراب شامل او استفتاء شعبي في 15 اكتوبر المقبل لتغيير النظام السياسي واتخاذ قرارات حول تحسين ظروف معيشة المواطنين وتوفير وظائف عمل للشباب وتعديل قانون الرهن العقاري والدعوة الى مظاهرة عالمية في الخريف المقبل. وضمن هذا الاطار خرج الالاف المتظاهرون “الغاضبون” في مسيرات سلمية سيرا على الاقدام من مختلف مناطق
اسبانيا
لقطع مئات الكيلومترات على مدى 34 يوما والوقوف في كل بلدة ومدينة لمعرفة مطالب المواطنين وتعبئتهم سياسيا حتى الوصول الى العاصمة
مدريد
حيث سيحتلون شوارع
المدينة
في احتجاج سلمي لساعات.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

