أكدت وزارة الخارجية المغربية على ضرورة إيجاد إطار جديد يكون أكثر فعالية من أجل شراكة أكثر ثقلا مع الإتحاد الأوربي من الانضمام إليه. مؤكدة بأن هذه الشراكة سيتم تفعيلها مع إحترام المبادئ والمقومات الدستورية والروحية والسوسيولوجية للممكة المغربية.
واعتبرت الوزارة المذكورة على لسان أحد أطرها وهو نبيل الدغوغي، أن الأهداف و المرامي التي كانت وراء سعي المغرب و طموحه لهذا الوضع المتقدم على المستوى الجيوسياسي هو تعزيز مكانته على المستوى المتوسطي ، وهو ما برهنته اتفاقية اكادير وكذا تعزيز التعاون مع كل من تركيا و والاندماج بشكل إيجابي في اتحاد المغرب العربي. وأوضح نفس المتحدث أن مسعى المغرب كان دائما هو إقناع الإتحاد الأوروبي على ضرورة اتخاذ مبادرات مشتركة اتجاه الجوار الإفريقي و خاصة ذات البعد الأمني بكل من الساحل و الصحراء و على الواجهة الأطلسية. ومن الناحية السياسية أبرز الدغوغي أن الهدف من الوضع المتقدم كان تعزيز آليات التشاور مع الإتحاد الأوربي على كافة المستويات ( حكومية و برلمانية ) و التجاوب مع المعطيات المؤسساتية الجديدة التي أتت بها معاهدة لشبونة وخاصة بالنسبة للبرلمان الأروبي، وتحصين الجالية المغربية المقيمة بأروبا من عواقب مظاهر الإسلاموفوبيا والتمييز العرقي مشيرا إلى أن ذلك سيفعل عبر مشاورات بين المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان و الوكالة الأوربية للحقوق الأساسية. أما على على المستوى الإقتصادي فقد كشف الإطار في الخارجية المغربية عن معطيين أساسيين هما أن التبادل التجاري لوحده لن يمكن المغرب من بناء اقتصاد منفتح وتنافسي وذي جاذبية وضرورة تحسين المردودية العامة لقطاعات الخدمات العمومية والنقل وإعداد التراب الوطني والصحة و التعليم. وبخصوص المرامي التي يهدف المغرب إلى بلوغها بهذا الوضع المتقدم فقد أجملها نفس المتحدث في ثلاثة أهداف أولها تسخير كل الآليات و الوسائل المتوفرة لدى الإتحاد الأوربي لمواكبة و مصاحبة الإصلاحات الهيكلية التي فتحها المغرب ( الملكية الفكرية والصناعية ، المعايير الصحية ، قانون المستهلك ، حكامة المقاولات…) والثاني مواصلات انفتاح المغرب على السياسات الأوربية وذلك بالانخراط التدريجي في سياسات من قبيل ” النجاعة الطاقية و البحث العلمي و مشروع الطاقة الشمسية وثالث هذه الأهداف يضيف الدغوغي العمل على ملائمة قوانين الحكامة الاقتصادية مع الترسانة القانونية الأوربية والهدف من هذه الملائمة هو أن يرقى المغرب بمنظومته الاقتصادية لنفس مستوى دول الفضاء الاقتصادي الأوربي . وعلى المستوى الإنساني فقد أعرب نفس المسؤول عن أن الهدف كان هو إشراك فاعلين وطنيين جدد في آليات الشراكة من قبيل فيدرالية المقاولات المغربية وكذا النسيج الجمعوي الوطني . وفي جانب المنجزات التي حققها المغرب بوضعه المتقدم مع الإتحاد الأوربي فقد أجملها نبيل الدغوغي في عدة مستويات بدأ بالسياسي منها مستعرضا أهم نقطه والتي دشنت بداية من انعقاد أول قمة بين الجانبين في مارس 2010 بغرناطة . وإنشاء لجنة برلمانية مشتركة، مع اجتماعات دورية كان أخرها في منتصف ماي الماضي إضافة إلى تكثيف آليات المشاورات السياسية حول القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك يضيف الدغوغي الذي أشار إلى التأسيس لعلاقة شراكة بين المغرب ومجلس أوربا بانخراط المغرب في جمعية البندقية كما أن البرلمان يتأهب للانضمام للجمعية البرلمانية لهذه الهيأة بصفة شريك من أجل الديمقراطية بعد مصادقة اللجنة السياسية له على عضويته. أما أبرز المنجزات الاقتصادية فقد ذكر الدغوغي بالتزام الطرفين بالتوقيع على اتفاقية تبادل حر شامل ولهذه الغاية يعمل الجانبان على تفعيل كم الاتفاقيات القطاعية الضرورية وهكذا وقع المغرب والإتحاد الأوربي في دجنبر المنصرم على اتفاقية التبادل الفلاحي واتفاقيات فك النزاعات التجارية كما التزما بالإسراع في المفاوضات الخاصة بتحرير الخدمات. ومن جانب أخر يضيف نفس المتحدث فقد اتفق الجانيان على الملاءمة القانونية ولهذا الغرض تم الاتفاق على ثلاثة قطاعات تخضع لهذه الملاءمة القانونية وهي ” التأمين الصفقات العمومية ،التقنين الصناعي ” وبالموازاة مع هذه الملاءمة فإن المغرب حسب المسؤول في الخارجية فقد بادر إلى تسريع وتيرة عمليات توأمة المؤسسات، الشئ الذي مكن قطاعات إدارية وطنية من الاسترشاد بخبرة نظيراتها في البلدان الأعضاء في الإتحاد، وتمكنها من تحسين قدراتها التنظيمية والعلمية.
المصدر: التجديد نشر في التجديد

