تلقى مركز الحمراء للثقافة والفكر بالمغرب باندهاش وقلق بالغين قرار إلغاء حلقات البرنامج التليفزيوني الثقافي “مشارف” بالقناة الأولى، والذي يعده ويقدمه الأديب والإعلامي المتميز ياسين عدنان.
لقد شكل”مشارف”، منذ انطلاقه، نافذة مضيئة للإشعاع الفكري والثقافي بالتليفزيون المغربي، ومنبرا متفردا لطرح ومناقشة القضايا والإشكالات الثقافية الوطنية والعربية، وهو ما لاقى إعجابا وتقديرا خاصا من مثقفين مغاربة وعرب اعتبروه مكسبا للإعلام الثقافي العربي. وإذ يستغرب مركز الحمراء لقرار المنع التعسفي الجائر هذا، ليتعبره سطوا بشعا على واحدة من نقط الضوء المشعة النادرة في القنوات العمومية، وإجهازا معلنا على حق المثقفين وعموم المشاهدين في تنفس هواء النقاش الفكري والثقافي الحر والواعي، بل ويعتبر قرار المنع فسادا للرؤية لدى “الجهات المتحكمة” في البرمجة، ورغبة شاردة من القائمين على الإعلام العمومي في تسييد برامج التفاهة والميوعة والتجهيل انتصارا لإرادة تحن إلى سالف عهد الظلمات في القطب العمومي الممول من ضرائب الشعب. إن مركز الحمراء وهو يدين قرار المنع ليتضامن بشكل مطلق ولامشروط مع الزميل ياسين عدنان في محنته، ويتعبر عودة برنامج “مشارف” قضية رأي عام ثقافي تهم كل المثقفين والغيورين وعموم المشاهدين. كما يعلن المركز للرأي العام ما يلي: * دعوته الحكومة، في شخص وزير الاتصال، إلى التدخل العاجل من أجل كشف ملابسات المنع والضرب على أيدي المتآمرين المتورطين في سياسة الذبح الجبان لمنابر الثقافة والفكر في لحظة دقيقة ومفصلية تمر منها البلاد؛ * تحميله المسؤولية التاريخية للمجلس الأعلى للسمعي البصري فيما تعرفه القنوات العمومية من سياسة ممنهجة لطمس الهوية وتغييب منابر الثقافة الرصينة والجادة؛ * دعوته كافة المثقفين والغيورين وعموم المشاهدين إلى مواصلة معركة الفضح والتنديد بالمؤامرات المكشوفة لأيادي العبث والإفساد في قنوات القطب العمومي.
المصدر: أخبار بلادي نشر في أخبار بلادي

