Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » يوم الأسير الفلسطيني .. معاني ودلالات

    يوم الأسير الفلسطيني .. معاني ودلالات

    بواسطة دابا ماروك17 أبريل، 20116 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    في العام 1974 وخلال دورته العادية أقر المجلس الوطني الفلسطيني باعتباره السلطة العليا لمنظمة التحرير الفلسطينية يوم السابع عشر من نيسان / ابريل ، يوماً للوفاء للأسرى وتضحياتهم ، يوماُ لشحذ الهمم وتوحيد الجهود لنصرتهم ومساندتهم ودعم حقهم بالحرية ، يوماً لتكريمهم و للوقوف بجانب ذويهم ، يوماُ للوفاء لشهداء الحركة الوطنية الأسيرة ولكل من انتمى لها ، فكان ولا يزال ” يوم الأسير الفلسطيني ” ومنذ ذلك التاريخ يوماً ساطعاً يحيه الشعب الفلسطيني في فلسطين والشتات سنوياً بوسائل وأشكال متعددة.

    وبهذه المناسبة أبعث بأسمى آيات الحب و التقدير لكل أسرانا وأسيراتنا وفي المقدمة منهم الأسرى القدامى ورموز المقاومة والقيادات السياسية أمثال نائل البرغوثي وسامي يونس وصدقي المقت وفؤاد الرازم وسليم الكيال وأحمد سعدات و مروان البرغوثي وأحلام التميمي وآمنة منى وفؤاد الشوبكي وعاهد أبو غلمة وحسن سلامة وعبد الله البرغوثي . وحينما نتحدث عن الأسرى ، فان حديثنا لا يقتصر على بضعة آلاف يقبعون في سجون الاحتلال ، منهم الأطفال والشيوخ ، أمهات وقاصرات ، نواب وقادة سياسيين ، مرضى وجرحى ، وإنما نقصد قضية وانتماء ، ونتحدث عن تاريخ عريق ورافد أساس للثورة ، نتحدث عن تجارب من الصمود والتضحيات وفصول من المعاناة والانتهاكات والجرائم مورست واقترفت بحقهم من قبل السجان . نتحدث عن أصوات لخفقات قلوب أدماها الحرمان والقهر، ودموع ذُرفت لتغرق الأرض وتروي عشباً أخضراً نبت وترعرع بين شقوق الصخور وجدران السجن . نتحدث عن أجسام شبان وشيوخ حُفرت عليها سياط الجلاد وعذابات السجان ، وأمهات ولدت و أطفال كبرت وشيوخ توفيت خلف القضبان ، وشبان شابوا وهرموا خلف القضبان .. نتحدث عن جيش مفعم بالشوق والحنين للأهل والوطن وأزقة المخيم وشوارع المدينة ، وإصرار على الحياة ، وأمل باقِ لم ولن يغيب . يتحدث عن حركة نضالية متجذرة ومتطورة دوماً ، انضوى تحت لوائها وانضم لصفوفها منذ العام 1967 قرابة ( 750 ) ألف مواطن فلسطيني ، وهؤلاء هم جزءٌ لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني ، وهم من حملوا لواء النضال جنباً إلى جنب مع بقية المناضلين ولم يعرفوا إلا الثورة وطنًا وهويةً في السراء والضراء و انخرطوا في صفوف النضال في أصعب مراحله وأحلك لحظاته وقدموا الغالي والنفيس دفاعاً عن كرامة وشرف شعبهم وحقوقه العادلة ، وتركوا عائلاتهم فكان لهم في سجل التاريخ والبطولة صفحات مضيئة ، والمستقبل الفلسطيني سيبقى مشوها ما لم ينل من تبقى منهم خلف القضبان حريتهم . وفي السابع عشر من نيسان الجاري تَطُل علينا الذكرى السابعة والثلاثين ل ” يوم الأسير الفلسطيني ” بصور متعددة الأشكال ، ممزوجة المشاعر ، ما بين الألم والأمل ، ما بين صمود أسرانا وثباتهم وشموخهم ، وقهر الاحتلال وفظاعة جرائمه . وفي قراءة إحصائية نجد بأن قرابة ( 750 ) ألف مواطن تعرضوا للاعتقال منذ العام 1967 ولغاية يومنا هذا ، بينهم ( 12 ) ألف مواطنة وآلاف الأطفال ، منهم أكثر من سبعين ألف حالة اعتقال سُجلت منذ بدء انتفاضة الأقصى في سبتمبر 2000 ، بينهم ( 850 ) مواطنة وأكثر من ( 8 ) آلاف طفل وعشرات النواب والقادة السياسيين . والمؤكد بأن تلك الاعتقالات لم تقتصر على فئة محددة أو شريحة معينة ، وإنما شملت كافة شرائح وفئات المجتمع الفلسطيني ، مما دفع الذاكرة الفلسطينية لأن تفرد مساحات لمفردات الاعتقال والسجن والتعذيب ومشتقاتها والتي أضحت جزء ثابت في القاموس الفلسطيني ومن الثقافة العامة ، حيث لم تعد هناك عائلة فلسطينية إلا وأن تعرض أحد أفرادها أو جميعهم للاعتقال ، وهنالك من اعتقلوا مرات عديدة . مما جعل من قضية الأسرى قضية مركزية بالنسبة للشعب الفلسطيني وقيادته ، وجزء من الثوابت الفلسطينية التي لا يمكن تجنبها وتجاوزها أو القفز عنها .. باعتبارها قضية وطن وشعب . ولكن بالتأكيد ليس كل من اعتقل بقىَّ في الأسر ، فالكل تحرر فيما بقىّ قرابة ( 6 ) آلاف أسير يقبعون في سجون ومعتقلات الاحتلال الإسرائيلي ينتظرون شروق فجر الحرية ، بينهم ( 37 ) أسيرة ، و( 245 ) طفلاً ، و( 12 ) نائباً والعديد من القيادات السياسية ، و( 180 ) معتقلاُ إداريا ، و( 3 ) معتقلين من غزة وفقا لقانون مقاتل غير شرعي . ” الأسرى القدامى ” ” عمداء الأسرى ” ” جنرالات الصبر ” والمؤلم أن من بين الأسرى ( 302 ) أسيراً معتقلين منذ ما قبل اتفاقية أوسلو وقيام السلطة الوطنية الفلسطينية في الرابع من مايو / آيار عام 1994 وهؤلاء يُطلق عليهم مصطلح ” الأسرى القدامى ” على اعتبار أنهم أقدم الأسرى وقد مضى على أقل واحد منهم 17 عاماً وما فوق ، ومن بين هؤلاء أيضاً قائمة تضم ( 136 ) أسيرا مضى على اعتقالهم أكثر من عشرين عاماً ويُطلق عليها مصطلح ” عمداء الأسرى ” ، فيما من مضى على اعتقالهم ربع قرن وما يزيد من هؤلاء سيصل عددهم مع نهاية الشهر الجاري إلى ( 41 ) أسيرا وهؤلاء يُطلق عليهم مصطلح ” جنرالات الصبر ” . مصطلحات جديدة وثابتة في قاموس الحركة الأسيرة ، وأرقام مذهلة و مؤلمة ، لنا كفلسطينيين ، واستمرار بقائهم في السجن طوال السنوات والعقود الماضية أمر في غاية الخجل والإحراج ، وحينما نستحضر أسمائهم ينتابنا مشاعر الفخر ممزوجة بالألم .. فخر بشموخهم وصمودهم وألم على معاناتهم واستمرار بقائهم في الأسر . ولا شك بأن كافة الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال يتعرضون لمنظومة من الإجراءات والقوانين التعسفية والانتهاكات الفاضحة لكافة المواثيق والأعراف الدولية ، في إطار سياسة ممنهجة ، والأخطر من ذلك بأن سلطات الاحتلال قد أقرت قوانين للتضييق على الأسرى وشرعنة الانتهاكات والجرائم بمشاركة ومباركة كافة مركبات النظام السياسي في ” إسرائيل ” ، مما منح مقترفيها الحصانة القضائية والغطاء القانوني وفتح الباب على مصراعيه لاقتراف مزيدا من الجرائم ، وهذا ما يُفسر تزايد الانتهاكات الفظة بحق الأسرى في الفترات الأخيرة مثل الإفراط في استخدام القوة والاعتداء على الأسرى وانتهاك حقوقهم الشخصية من خلال مراقبتهم الدائمة ومصادرة أبسط حقوقهم التي انتزعوها عبر نضالاتهم وتضحياتهم السابقة وعزل العشرات منهم في زنازين انفرادية وحرمانهم الآلاف من ذويهم من زيارتهم بشكل جماعي كما هو حاصل مع أسرى قطاع غزة أو تحت حجة ” المنع الأمني كما هو حاصل في الضفة الغربية ، والإهمال الطبي ،..الخ. وباختصار شديد تحولت السجون بمختلف أسمائها وأماكن وجودها إلى بدائل لأعواد المشانق ، فبداخلها يجرى أبشع عمليات القتل الروحي والنفسي والتعذيب الجسدي ، وبداخلها يتم إعدام الأسرى بشكل بطيء . وإدارة السجون تتفنن في ابتداع السبل والوسائل بهدف التضييق على الأسرى ومفاقمة معاناتهم ، و تسعى جاهدة إلى استهداف كل جزئيات حياتهم الاعتقالية، ، من خلال تحديد ساعة النوم وفترتها، كمية الهواء وساعات التعرض للشمس، نوعية الغذاء وما يحتويه من قيمة غذائية وكمية السعرات الحرارية فيه ، وتتدخل في لون الملبس ونوعيته…الخ الأسرى يعيشون ظروف مأساوية ولا إنسانية ، ويتعرضون لمعاملة قاسية ومهينة وانتهاكات جسيمة تصل لدرجة الجرائم وفقاً للتوصيف الدولي ، مما يستدعي توحيد جهود الشعب الفلسطيني بكل فئاته وقطاعاته وفصائله ومنظماته، وتجنيد الرأي المحلي والإقليمي والدولي وتوسيع دائرة التضامن مع الأسرى ومساندتهم ودعم حقهم بالعيش بكرامة على طريق تحريرهم جميعا . وعلى العالم أجمع أن يدرك بأن الأمن لم ولن يتحقق يوماً في المنطقة إلا بالسلام القائم على العدل ، الذي يبدأ بإنهاء الاحتلال وإطلاق سراح كافة الأسرى وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف . ذ.عبد الناصر فروانة أسير سابق وباحث مختص في شؤون الأسرى مدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين في السلطة الوطنية الفلسطينية الموقع الشخصي فلسطين خلف القضبان

    المصدر: www palestinebehindbars org نشر في الوجدية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أمن مراكش يعتقل شخصا مشتبها به في قضية بيع المخدرات بحي المنارة

    26 أكتوبر، 2026

    شيشاوة: توقيف شاب للاشتباه في حيازته وترويج المخدرات والمواد المخدرة

    26 أكتوبر، 2026

    شوارع وجدة: بين ارتياح المواطنين لتحسينات البنية التحتية وشكواهم من تأخر الأشغال

    26 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يضبط مروجًا للكوكايين بعد مراقبة مستمرة ومعركة ضد المخدرات

    26 أكتوبر، 2026

    اعتقال شاب في الثلاثينات بتهمة المشاركة في أحداث المواجهة المسلحة بإمزورن بالحسيمة

    25 أكتوبر، 2026

    مومياء تُحوّل وجه المدينة العتيقة في طنجة إلى تجسيد تاريخي فريد

    25 أكتوبر، 2026

    ملتقى جرسيف العربي للفن والشعر.. سهرة تحتفي بسحر الكلمة وتنوع الإبداعات المغربية

    25 أكتوبر، 2026

    دار الكابرانات: الجزائر.. «التحولات الكبيرة» بين قمة السلطة وفضاءات الرياضة!

    25 أكتوبر، 2026

    توقيف شخصين بالسمارة بعد محاولتهما سرقة مربي غنم في المنطقة

    25 أكتوبر، 2026

    أقوى 10 دول إفريقية في الاقتصاد عام 2031: من تتوقع أن تتصدر المشهد؟

    25 أكتوبر، 2026

    بطاقة تخزين مائية تفوق 24 مليار متر مكعب.. كيف ستحسن المملكة قدراتها على تخزين المياه قبل نهاية 2027؟

    25 أكتوبر، 2026

    العطلة المدرسية: فرصة لتعزيز السياحة المحلية في مراكش

    25 أكتوبر، 2026

    انتهاء أشغال إعادة بناء سد الساقية الحمراء بنسبة إنجاز 99%: خطوة نحو تنمية مستدامة بالمغرب

    25 أكتوبر، 2026

    لابريكاد 36 – الحلقة 530: كيف يكيف حراس السيارات أنفسهم مع سيارات «تيسلا» في المغرب؟

    25 أكتوبر، 2026

    حوار مع صويلح: عرض «بلس 40+» هو ثمرة حياتي، والفكاهة أصعب بكثير من الدراما

    25 أكتوبر، 2026

    خطوط حافلات جديدة بالدار البيضاء: الربط بين حي الرحمة وكلية طريق الجديدة تحت المجهر!

    25 أكتوبر، 2026

    من ندرة المياه إلى إحياء الواحات.. كيف غيّر سد قدوسة المشهد الفلاحي في ضواحي بوذنيب؟

    25 أكتوبر، 2026

    سقوط قطعة من القمر واحتفاظها في أكادير يُشعل فضول المغاربة ويثير تساؤلاتهم

    25 أكتوبر، 2026

    منتدى الآفاق للثقافة والتنمية بخريبكة يُكرِّم المخرج المسرحي عبد الكريم برشيد كأيقونة فنية مغربية

    25 أكتوبر، 2026

    لمكافحة الإجهاد المائي.. جهة الشرق تُطلق إجراءات صارمة لترشيد استهلاك المياه وعقلنة الاستعمال

    25 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter