Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الدبلوماسية المغربية على محك تقرير كيمون حول الصحراء

    الدبلوماسية المغربية على محك تقرير كيمون حول الصحراء

    بواسطة دابا ماروك17 أبريل، 20117 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ازدادت وثيرة تحرك وزير الخارجية المغربي مع قرب انعقاد اجتماع مجلس الأمن في 15- 27 أبريل 2011 حول تقرير ملف الصحراء في أفق المصادقة عليه في 29 من أبريل. ارتفاع وثيرة التحرك الدبلوماسية الذي قام ويقوم به الطيب الفاسي الفهري غداة تسريب وثيقة لمسودة تقرير بان كيمون تشير إحدى مواده إلى إضافة آلية مراقبة حقوق الإنسان في الأقاليم الجنوبية وفي مخيمات تندوف.

    وكانت عدة منابر إعلامية دولية تداولت مسودة نسخة باللغة الإنجليزية قيل إنها لتقرير بان كيمون المرتقب عرضه على مجلس الأمن، ويقترح في الفقرة 119 منه توصية تقضي بإحداث آلية مستقلة ومحايدة ومستمرة لرصد حقوق الإنسان، وفي نفس الوقت ترحب الفقرة بالتزام المغرب، السماح بدون عائق للمقررين التابعين لمجلس حقوق الإنسان بزيارة الأقاليم الصحراوية. وإن تكن الأمم المتحدة قد نفت عن هذه الوثيقة الصفة القانونية، إلا أن المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة “مارتن نيسيركي” اعترف ضمنيا بأن الوثيقة المسربة، تعد نسخة من تقرير كيمون، حينما قال: “إن الوثيقة ليست تقريرا نهائيا ولم يوافق عليه الأمين العام للأمم المتحدة “، معبرا عن أسفه لتسريب وثيقة داخلية للأمانة العامة للأمم المتحدة . واستقراء لذلك، يتأكد أن جدل قويا يحدث داخل أروقة مجلس الأمن حول إمكانية توسيع صلاحيات المينورسو لتشمل لأول مرة قضية حقوق الإنسان في أقاليم الصحراء وفي مخيمات تندوف، بعدما ظل تواجدها مقتصرا على مراقبة اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين الطرفين في 1991. وتعمل الجزائر والبوليساريو عبر آلة إعلامية مؤثرة لإيهام الرأي العام الدولي بالموازنة بين المهام الجديدة للمينورسو في أقاليم الصحراء وفي مخيمات تندوف، وتطالب المجتمع الدولي بالضغط على المغرب الذي يرفض ذلك جملة وتفصيلا، من مبدأ قناعته التامة بأن الصحراء أرض ذات سيادة مغربية وجبت صيانة حرمتها من أي تدخل أجنبي. لذلك تكون تلك الموازنة غير عادلة لأن توسيع صلاحيات المينورسو إلى هذا السقف، يعني بالضرورة تشكيك في سيادة المغرب على الإقليم واعتراف ضمني بأن هذا الإقليم يعد منطقة دولية متنازع حولها. وهو ما يتيح للبوليساريو والجزائر التغني بمبدأ تقرير المصير وتصفية الاستعمار في المنطقة. إضافة إلى ما سيوفره للانفصاليين من دعم دولي لممارسة أنشطتهم السياسية والانفصالية بشكل واسع في أفق خلق توثر يومي في مدن الصحراء. وتؤكد عدة مؤشرات أن الموقف المغربي يخضع لضغط حقوقي جد قوي عشية انطلاق اجتماعات مجلس الأمن حول ملف الصحراء. ضغط ازدادت حدته باتهام تقرير وزارة الخارجية الأمريكية المغرب بارتكاب انتهاكات حقوقية في الأقاليم الجنوبية. وحجم هذا الضغط تجسد في اعتماد الدبلوماسية المغربية على ما كل ما تملكه من إمكانيات سياسية واقتصادية لإقناع الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، في أفق تحقيق انتصار حاسم لصالح سيادته على الأقاليم الجنوبية. ويبدو أن الدبلوماسية المغربية قد نجحت بفضل الجولات المكوكية التي قام بها وزير الخارجية المغربي الطيب الفاسي في إعادة صياغة تقرير بان كيمون المرتقب، وخاصة بعدما إعلان المغرب مباشرة قبيل انعقاد اجتماعات مجلس الأمن حول ملف الصحراء، عن الإفراج المؤقت عن كل من “علي سالم التامك” و”ابراهيم دحان” و”أحمد الناصري” و”أحمد محمود هدي” المدعو (الكينان) الخميس14 أبريل 2011. ونظرا لرهان المغرب الكبير على تقرير بان كيمون المرتقب في حل النزاع في الصحراء، يوظف كامل إمكانياته لتسجيل نقط إيجابية أخرى لصالح موقفه التفاوضي، يعلم علم اليقين أنه سيكون فيصليا في المفاوضات غير الرسمية والرسمية المقبلة. إن جسامة الموقف المغربي، وتخوفه من أن يفقد الكثير من التراكمات السياسية والدولية التي كانت في صالح موقفه التفاوضي، وخاصة تخوفه من التنصيص على آلية حقوق الإنسان في اختصاصات المينورسو بالصحراء، ولذلك اضطر إلى إشهار الورقة الاقتصادية في وجه التنين الصيني المتلهف إلى تعزيز مواقع له في المغرب وشمال افريقيا، خاصة بعد انهيار نظام حليفه الليبي معمر القدافي، وفقدان صفقات الطرق السيارة في الجزائر ، فكان أن تم الإقرار بشراكة استراتيجية مُمَأْسَسَة بين البلدين. وأبدى الجانب الصيني خلال هذا اللقاء ليونة كبيرة، “حينما أكد وزير الخارجية الصيني أن علاقات الصداقة والتعاون بين الرباط وبكين تعززت بشكل هام خلال السنوات الأخيرة، معربا عن ثقته في “المستقبل الواعد لهذه العلاقات”. جولة رئيس الدبلوماسية المغربي إلى العواصم العالمية، بدأها من قبل بزيارة نيويورك والتقى خلالها بالأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وتباحثا حول تقييم مسلسل المفاوضات، وخاصة الاجتماع غير الرسمي الذي عقد مطلع مارس الماضي بمالطا، والذي اعتبره كيمون بأنه “خطوة إلى الأمام”. كما استعرض الفاسي الفهري مع الأمين العام للأمم المتحدة مشروع تنفيذ المملكة المغربية للجهوية المتقدمة، وخاصة في الصحراء، في إشارة إلى تلاؤم هذا المشروع مع مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب كقاعدة لحل ديمقراطي ومتفاوض بشأنه لهذا النزاع الإقليمي. وفي أهم نقطة تشوش على موقف المغرب التفاوضي أوضح الفاسي الفهري للأمين العام الخطوات الحقوقية التي أقدم عليها المغرب لضمان فعالية منظومته الحقوقية الجديدة ، والممثلة في إحداث المجلس الوطني لحقوق الإنسان وإحلال مؤسسة الوسيط محل ديوان المظالم وإحداث المندوب الوزاري لحقوق الإنسان لدى الحكومة المغربية. وتبدو نتائج اللقاء لا سيما المتعلقة بالمضامين المرتقبة لتقرير بان كيمون لا تتناغم كثير مع الطموحات المغربية، اضطر معها الفاسي الفهري الانتقال إلى عاصمة الحليف التاريخ فرنسا ، وهناك حصل على تأييد آلان جوبيه للموقف المغربي، وتجديد ثقة الجانب الفرنسي في مبادرة الحكم الذاتي حلال واقعيا للنزاع في الصحراء. الدعم الفرنسي تعزز بإشارة وزير خارجيتها آلان جوبيه إلى نموذجية الاصلاحات السياسية والدستورية والحقوقية التي انخرط فيها المغرب منذ عدة سنوات، مكنته بحسبه من أن “يكون أول بلد يظفر بالوضع المتقدم في علاقته مع الاتحاد الأوروبي”. في لقاء وزير الخارجية المغربي للمسؤولين الهنديين وظف ورقة الفوسفاط المغربي في محادثاته مع وزير خارجية الهند (العضو غير دائم في مجلس الأمن الدولي)، شملت تطورات قضية الوحدة الترابية للمملكة في ضوء التقرير المرتقب للأمين العام للأمم المتحدة . وقال وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي أن الهند، وعلى غرار المغرب، تدعم مسلسل المفاوضات أخذا بعين الاعتبار المبادرة المغربية للحكم الذاتي كأساس للتسوية النهائية لهذا النزاع المفتعل. الورقة الاقتصادية في إقناع الجانب الهندي جاءت مجسدة في تزامنها مع انعقاد أشغال اللجنة المشتركة، التي ستعرف تكثيفا في اللقاءات بين رجال الأعمال البلدين، بهدف الارتقاء بالمبادلات التجارية الثنائية في شتى المجالات، والتي بلغت قيمتها 1,19 مليار دولار العام الماضي. وأضاف الفاسي الفهري أن المغرب يعد أحد الشركاء الرئيسيين للهند، سيما في مجال توريد الفوسفاط، كما أن عددا كبيرا من الشركات الهندية الكبرى توجد في المغرب، خاصة في قطاع التعدين. ويظل تحدي توسيع صلاحية المينورسو يؤرق المغرب أمام المنتظم الدولي، ويفرضه عليه تقديم الكثير من التنازلات السياسية والاقتصادية، وتجعله الخاسر من صفة الحصول على الوضع المتقدم مع الاتحاد الأوربي، مكلفة إياه تبعات الإدانة الأوربية عقب أحداث “مخيم اكديم إيزيك”، والدعوة إلى إيفاد لجنة أممية لتقصي الحقائق. ويسابق المغرب تشكيل مواقف الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، بالترويج للإصلاحات السياسية والحقوقية التي يياشرها المغرب، وقد حاول الفاسي الفهري أن يحرز عبرها دعما أمريكيا رسميا وشعبيا. ولذلك عمل عراب الدبلوماسية المغربية الرسمية على الإدلاء بتصريحات صحفية لعدد من المؤسسات الإعلامية الأمريكية ك “بي بي سي واشنطن ” و”بي بي سي انترناشيونال” و” واشنطن بوست” و”أسوشيتيد بريس” و”فوربس كوم” استعرض فيها الآفاق المفتوحة بفضل الإصلاح الدستوري بالمغرب. فكان له الدعم الأمريكي قويا، حيث أكدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون مجدداً، أن المخطط المغربي للحكم الذاتي يعد مقترحاً “جدياً وواقعياً وذا مصداقية”. وعلى المستوى الشعبي أيد أعضاء الكونغرس الأميركي مخطط الحكم الذاتي المغربي بالصحراء، وجددت رئيسة لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب بالكونغرس الأميركي “إليانا روس – ليهتينن” التأكيد على الدعم الذي يحظى به مخطط الحكم الذاتي المغربي بالصحراء من لدن الحزبين الجمهوري والديمقراطي داخل الهيئة التشريعية بالولايات المتحدة . ولكن بين ثنايا الدعم المؤسساتي الأمريكي للموقف المغربي، ظهر تقرير وزارة الخارجية الأمريكية لسنة 2010 مخيبا، حين اتهم السلطات المغربية بارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان في الصحراء الغربية ، مسجلا أن بعثة المينورسو لا تزال تفتقد لآلية مراقبة هذه الحقوق. خيبة أمل مغربية سعى سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى المغرب، “صامويل كابلان” التخفيف من أثرها بالقول: “نحن ندرك أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس والحكومة المغربية قد وضعت سجلا قويا لتنفيذ إصلاحات واسعة النطاق والتي أدت إلى تحسين مناخ حقوق الإنسان في المغرب. ولهذا السبب -على الرغم من بعض التراجعات المذكورة في تقرير هذا العام- الذي يجعلنا نعتقد بأن المغرب في وضع يمكنه من التقدم إلى الأمام بفعالية نحو تحقيق إصلاحات اجتماعية، سياسية، اقتصادية ولا سيما إصلاحات ذات صلة بوضعية حقوق الإنسان التي دعا إليها الملك”. *محلل سياسي مختص بملف النزاع حول الصحراء

    المصدر: عبد الفتاح الفاتحي نشر في أخبار بلادي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    توقعات الطقس ليوم الأربعاء: كيف ستكون الأجواء في المغرب؟

    28 أكتوبر، 2026

    كتاب جديد يكشف عن أسس السياسة الإفريقية للمغرب وآفاقها المستقبلية

    28 أكتوبر، 2026

    مارسيل خليفة يطلق مهرجان العود بتطوان: حدث فني ينتظره المغاربة بشغف

    28 أكتوبر، 2026

    العزوف والتردد يضعان الموسم الفلاحي المغربي في خطر

    28 أكتوبر، 2026

    ترويج الاستثمارات الرقمية: المغرب وإثيوبيا من بين الأوائل الفائزين بجائزة الأمم المتحدة لعام 2026

    28 أكتوبر، 2026

    نزيف التقاعد يهدد الوظيفة العمومية في المغرب.. أكثر من 70 ألف موظف يغادرون المؤسسات خلال 5 سنوات

    28 أكتوبر، 2026

    أكبر «كاريان» في الدار البيضاء.. خطوات متقدمة لترحيل سكان «الرحامنة»

    27 أكتوبر، 2026

    ريشة كدّار: الأمم المتحدة تُضيّق الخناق على البوليساريو في خطوة حاسمة

    27 أكتوبر، 2026

    الصمم: 700 مليون شخص مهددون بحلول 2050.. المغرب يبرز كمثال يحتذى به في التصدي لهذه الظاهرة

    27 أكتوبر، 2026

    الأمن في البيضاء يعتقل ثلاثة أشخاص بسبب شغب في الشارع العام

    27 أكتوبر، 2026

    تنسيق أمني في طنجة يسقط أفراداً متورطين في سرقة وكالة لتحويل الأموال

    27 أكتوبر، 2026

    كولومبيا وفنزويلا: العمراني يحدد ملامح الرؤية الدبلوماسية المغربية الجديدة في أمريكا اللاتينية

    27 أكتوبر، 2026

    قضية “مقتل آيت الجيد” .. دفاع الأسرة يعارض حكم استئنافية فاس بخصوص براءة حامي الدين

    27 أكتوبر، 2026

    بعد عام من الانخفاض.. مخزون مياه سدود حوض أم الربيع يرتفع إلى حوالي 3 مليارات متر مكعب بنسبة تعبئة تصل إلى 59%

    27 أكتوبر، 2026

    كمين محكم للدرك الملكي قرب طنجة يعتقل مسؤول نقابي وحزبي وبحوزته 820 غرام من الكوكايين النقي

    27 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: حفل الكرة الذهبية يكشف عورات النظام الجزائري على الساحة الدولية

    27 أكتوبر، 2026

    هزة أرضية بقوة 2.8 درجات ت震ز ضواحي فاس وتثير قلق السكان

    27 أكتوبر، 2026

    مدفوعات أكثر يسر وسلاسة: كيف يسهم الشباب المغربي في تشكيل مستقبل عالم الدفع؟

    27 أكتوبر، 2026

    عرض فيلم وثائقي بمراكش يُبرز كيفية تعزيز الإدماج المهني للنساء ذوات الإعاقة في المجتمع المغربي

    27 أكتوبر، 2026

    الصحراء: المستجدات والحقائق الثابتة في مشروع قرار مجلس الأمن

    27 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter