Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الحماية الدبلوماسية للجالية المغربية المقيمة بالخارج

    الحماية الدبلوماسية للجالية المغربية المقيمة بالخارج

    بواسطة دابا ماروك27 مارس، 20117 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    يضم لفظ الحماية الدبلوماسية- في مدلوله الواسع- كافة التصرفات التي تتخذها السلطات القنصلية والدبلوماسية لفائدة رعايا الدولة التي يمثلونها والخاضعين لاختصاصها الشخصي والمقيمين في إقليم دولة أجنبية.وكذلك التدخلات لدى السلطات المحلية ولدى حكومة دولة الإقامة لضمان معاملة طيبة لهؤلاء الرعايا وحمايتهم من الإجراءات التعسفية التي قد يستهدفونها.

    إن الغاية من الحماية الدبلوماسية تكمن أساسا في صيانة حقوق رعايا دولة صدر في حقهم قرار معين تولدت عنه مضاعفات لا جدال فيها قد تمس مصالح محددة كما هو الشأن في قرار التأميم، لذا فإن الحماية الدبلوماسية- كمؤسسة قانونية- تكتسي طابعا وقائيا لتجنب عمل غير مشروع، تأخذ صورة طلب تعويض لإصلاح ضرر حصل فعلا ولا يكاد يخلو أي دستور من دساتير العالم من مادة تعترف بالحقوق لكل مواطنيها، كما نصت على ذلك م (2) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بأن “لكل إنسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات دونما أي تمييز من أي نوع…اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو الأصل الوطني أو الاجتماعي…” و من الملاحظ أن ما نص عليه الإعلان هو أن الحقوق كلها يجب أن تمنح للمواطنين بدون تحديد للحقوق من جانب، وألا تخضع الحقوق لأي تمييز وبأي شكل وتحت أي ظرف من جانب آخر. وعلى صعيد المجتمع الدولي فإن حق الفرد في الحماية الدبلوماسية التي تشمل بها الدولة رعاياهاً خارج إقليمها ، رهين لأسباب، انتماء لجنسية الدولة، فالدولة لا تقوم بحماية من لا يحمل جنسيتها، إذا ما ضرر في دولة أخرى من جراء تصرف قامت به هذه الدولة الأخير، ذلك أن شرط الجنسية يعد أصابه من أهم شروط دعوى الحماية الدبلوماسية. وفي الوقت الذي نصت ليه معظم دساتير العالم علي حماية رعاياها في الخارج، فإن الدستور المصري خلا من أي إشارة إلي حقوق المصريين في الخارج، أيضاً الدستور السوري يعطي الحق لمواطنيه في الخارج في ممارسة حق التصويت. وكانت هيئة الإنصاف والمصالحة قد أوصت في الشق الخاص بتعزيز الحماية الدستورية لحقوق الإنسان ب14 توصية ضمنها توصيتين تهمان قضيتي سمو الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، الأولى دعت إلى ” دعم التأصيل الدستوري لحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا وذلك عبر ترسيخ واضح لمبدأ سمو المعاهدات والاتفاقيات الدولية ذات الصلة وبشكل عام معايير القانون الدولي والقانون الإنساني على القوانين الوطنية؛” والثانية إلى ” تشكيل لجنة رفيعة المستوى من فقهاء الدستور والقانون وحقوق الإنسان يناط بها تفحص متطلبات وتبعات المقتضى الدستوري المقترح وتقديم المقترحات المناسبة لتحقيق الإنسجام بين القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية المصادق عليها من طرف المغرب في مجال حقوق الإنسان”. إن «إذكاء واجب وشرف المواطنة في علاقة المواطن بوطنه دفاعاً عنه وانتماءً له.. فإن للمواطنة وجهاً آخر يؤثر ويتأثر بحقوق المواطنين، يتمثل في واجب الدولة تجاه إشباع حاجاتهم العامة، المتمثلة في الإحساس بالأمن والأمان خارج حدود بلادهم أياً كان سبب تواجدهم «هجرة أو سياحة أو عملاً». ويلاحظ قيام حكومة الدول الأوربية بمتابعة شئون رعاياها في الخارج هناك واجباً دستورياً يقع علي الحكومة ممثلة في وزارة الخارجية يتمثل في المحافظة علي أمن رعايا الدولة خارج البلاد، وتمكينهم من مباشرة حياتهم الطبيعية في الخارج عن طريق العمل المسند إلي السفارات والقنصليات والبعثات الدبلوماسية. وقد نصت دساتير بعض الدول الأوربية على حق مواطنيها المقيمين بالخارج في الحصول على الحماية الديبلوماسية في حال تعرضت حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية للانتهاك من طرف دول الاستقبال، وأول دستور أوربي نص على الحماية الدبلوماسية هو دستور الرايخ الألماني في 11 غشت 1919،حيث تم إدراج نص في هذا المجال جاء فيه” جميع مواطني الرايخ يتمتعون بحماية الرايخ ، سواء كانوا موجودين بالداخل أول بالخارج”. بعد 50 سنة من نهاية الحرب العالمية الثانية أقر الدستور البرتغالي ل2 أبريل 1976 في الفصل 14 والمراجع سنة 1997 بندا ينص على:” مواطنو الدولة البرتغالية الموجودون أو المقيمون بالخارج يتمتعون بحماية الدولة في ممارسة حقوقهم”، فالمواطن البرتغالي المقيم بالخارج اذا تعرض لمعاملة تمييزية أ تم خرق بعض حقوقه فله الحق بالاتصال بحكومته من أجل إنصافه. وقد تم دسترة هذا الحق من خلال مرسوم قانون لوزارة الشؤون الخارجية في 24 فبراير 1994 المتعلق بتنظيم اختصاصات وزارة الشؤون الخارجية البرتغالية، وكذا مرسوم بمثابة قانون الصادر في 30 دجنبر 1997 المنظم للعمل القنصلي، وتطبيقا للفصل 14 من الدستور البرتغالي،فإن المادة 2 من مرسوم بمثابة قانون1994 يجعل من مهام وزارة الخارجية والتعاون حماية المواطنين البرتغاليين بالخارج. وبعد سقوط انهيار المعسكر الشرقي ،سارعت دول أوربا الشرقية إلى تعديل دساتيرها بما يتلائم وطبيعة النظام الدولي الجديد القائم على الليبرالية وحقوق الإنسان والحريات الفردية وتضمين هذه المبادئ في دساتيرها ومنها الحق في الحماية الدبلوماسية،وهكذا نص دستور جمهورية بلغاريا ل 12 يوليوز 1991 في الفصل 25 المادة 5 على:” المواطنون البلغاريون المقيمون بالخارج يتمتعون بحماية الجمهورية البلغارية”. أما ميثاق الحقوق الأساسية للاتحاد الأوربي والذي شرع العمل به في دجنبر 2000، فقد نص في المادة 46 على الحماية الدبلوماسية والقنصلية “لكل مواطن بالاتحاد الحق في الحماية – في إقليم دولة أخرى يكون مواطناً فيها وليس بها تمثيل – من قبل الجهات الدبلوماسية أو القنصلية لأي دولة عضو طبقاً لنفس الشروط التي تطبق على مواطني تلك الدولة العضو”. دستور جمهورية ليتونيا ل 10 دجنبر 1991 أدمج في فصوله مبادئ حقوق وواجبات الإنسان والمواطن في المادة 7 منه:” مواطنو جمهورية ليتونيا يتمتعون بحماية دولة ليتونيا”. ومن جهتها سعت جمهورية ليتوانيا هي أيضا إلى دسترة الحق في الحماية الدبلوماسية” دولة ليتوانيا تحمي مواطنيها بالخارج،وتمتنع عن تسليم أحد مواطنيها لدولة أخرى، ماعدا إذا كانت دولة ليتوانيا طرف في معاهدة تسليم بينها وبين دولة أخرى”. أما الدستور البولندي ل2 أبريل 1997 فهو يمنح حماية خاصة للمواطنين البولنديين المقيمين بالخارج، حيث نص في الفصل 6، المادة 2: جمهورية بولندا تمنح مساعدتها لمواطنيها المقيمين بالخارج لكي يتمكنوا من المحافظة على تراثهم الوطني والثقافي”. ولقد نص الظهير الشريف رقم 1.07.208 صادر في 21 ديسمبر2007 المتعلق بإحداث مجلس الجالية المغربية بالخارج في بيان الأسباب الموجبة لإحداث هذا المجلس على ضرورة الرقي بأحوال مواطنينا المقيمين بالخارج، والاهتمام البالغ بتمكينهم من كل حقوق والتزامات المواطنة الكاملة، حيثما كانوا ؛وتفعيلا لإرادتنا الراسخة في توثيق الأواصر المتينة، التي تربطهم ببلادهم ؛ وتوطيدا لما قمنا به من جهود دؤوبة ؛ وتجاوباً مع متطلبات النمو السريع والمتزايد للمغاربة بالمهجر بتوفير مؤسسات فعالة من خلال إحداث هيأة كفيلة بالنهوض بمهام التشاور والمساهمة في صياغة وبلورة السياسات المتعلقة بالهجرة وشؤون الجالية المغربية بالخارج. لكن المغاربة المقيمون بالخارج يواجهون العديد من المشاكل ، وتلحق بهم مجموعة من الأضرار سواء في بلدان الاستقبال سواء منها الأوضاع الاقتصادية المتأزمة لبعض الفئات المهمشة أو الذين يتعرضون للعنصرية والمعاملة القاسية، أو أثناء الإقامة القصيرة في المغرب خلال العطلة الصيفية أو غيرها من الفترات التي يزورون فيها بلدهم ولعل العدد المتزايد من الشكايات الموجهة للإدارات المختصة والقضايا المرفوعة أمام المحاكم ، يعتبر مؤشرا حقيقيا عن أنواع الظلم الذي تتعرض له هذه الشريحة التي يعترف الجميع بالدور البارز الذي تلعبه في دعم الاقتصاد الوطني ، من خلال تحويلاتها المهمة من العملة الصعبة التي تستفيد منها خزينة الدولة سنويا وهكذا ُفإن عددا كبيرا من المغاربة المقيمين بالخارج لايستمتعون بعطلهم عند زيارتهم لبلدهم ، ويغرقون عوض ذلك في مشاكل لا حصر لها أمام الإدارات والمحاكم والجماعات المحلية وغيره. ورغم أن قضايا وحقوق الجالية المغربية المقيمة بالخارج تحظى بالأولوية في السياسة الخارجية للمغرب، نظرا لدورها الطلائعي في التقارب مع شركاء المغرب. ورغم أن المغرب خطا خطوات مهمة في مجال حماية الحقوق والحريات العامة الفردية والجماعية، من خلال انخراطه في جميع العهود والمواثيق الدولية الأساسية التي لها صلة بحقوق الإنسان وتدعيم الآليات الكفيلة بضمان أنجعها.ورغم الجهود المبذولة سواء من خلال التوجيهات الملكية السامية الموجهة للحكومة أو جهود الحكومة للنهوض بأوضاع الجالية المغربية سواء من خلال مجلس الجالية المغربية المقيمة بالخارج،أو الوزارة المكلفة بالجالية المغربية المقيمة بالخارج أو مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج للنهوض بأوضاع الجالية وحقوقها بالخارج إلا أنها لم ترق بعد إلى ما تطمح إليه جاليتنا المقيمة بالخارج، فلا بد من دسترة حقوق الجالية المغربية بالخارج وذلك من خلال التنصيص في الدستور على حقهم في الحماية الدبلوماسية من جراء أي اعتداء قد يتعرضون له في بلاد المهجر من تعصب أو تطرف بعض الأحزاب اليمينية، وكذا حقهم في التمثيلية السياسية بالبرلمان، فالجالية المغربية بالخارج هم مواطنون كاملي الحقوق والدستور يجب أن يضمن لهم حق المطالبة بتطبيق مقتضيات المواطنة كما هي متعارف عليها في الديمقراطيات الغربية . باحث في العلاقات الدولية،الرباط

    المصدر: محمد بوبوش نشر في السند

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الكوميدي المصري صالح النواوي يجمع جمهوره المغربي في عرضين مميزين بمراكش والدار البيضاء

    12 أكتوبر، 2026

    خلاف قديم يتحول إلى جريمة قتل مروعة داخل مقاهي فاس

    12 أكتوبر، 2026

    عمليات أمنية متقطعة تسفر عن إيقاف ستة أشخاص بينهم امرأة في مرتيل

    12 أكتوبر، 2026

    وسيط المملكة يطلق من طنجة نداءً لتجديد وتعميق السردية الوطنية لتعزيز الهوية والانتماء الثقافي لدى شباب المغرب

    12 أكتوبر، 2026

    ورزازات تستضيف الدورة الرابعة عشرة للمهرجان الوطني لفنون أحواش: احتفال بالتراث والثقافة المغربية

    11 أكتوبر، 2026

    دار الكابرانات: أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي.. الجزائر تعيش خيبة الأمل من جديد

    11 أكتوبر، 2026

    أمن طنجة يعتقل أربعينياً بتهمة السرقة

    11 أكتوبر، 2026

    الصيد البحري ببوجدور: رافعة قوية للتنمية الاقتصادية بعد تجديد الميناء وتطوير بنياته التحتية

    11 أكتوبر، 2026

    حسن بنعدي: «حزب الأصالة والمعاصرة في غنى عن الشرعية السياسية»

    11 أكتوبر، 2026

    توقيف فرنسي بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء مبحوث عنه دوليا بتهمة محاولة قتل في باريس

    11 أكتوبر، 2026

    كتاب جديد يستشرف الآفاق البلاغية برؤية عصرية تأخذ بعين الاعتبار التقاليد المغربية

    11 أكتوبر، 2026

    بعد صيف متميز.. كيف يتهيأ مهنيّو السياحة في إفران لاستقبال موسم الشتاء؟

    11 أكتوبر، 2026

    أمن ورزازات يعتقل مساعدًا تربويًا بتهمة التحرش ومحاولة استدراج تلميذة قاصر

    11 أكتوبر، 2026

    اتفاقية كبيرة بقيمة 18 مليار سنتيم لإنهاء معاناة فيضانات وادي بوسكورة بالنواصر

    11 أكتوبر، 2026

    العيون: مشاريع بناء أطول جسر في المغرب تتقدم مع الالتزام بالمعايير البيئية

    11 أكتوبر، 2026

    بمناسبة عيد الوحدة.. المايسترو عدنان مطرون يبدع في سهرة موسيقية استثنائية بمسرح محمد الخامس

    11 أكتوبر، 2026

    مرصد حماية المستهلك يرفع صوته للتحذير من زيادة أسعار الحمّامات في المغرب

    11 أكتوبر، 2026

    السعودية: 12 قتيلاً و309 مصاباً في اعتداء على مطار الملك خالد الدولي

    11 أكتوبر، 2026

    إقليم الحوز: استئناف حركة السير في الطرق والمسالك الرئيسية بعد العواصف الرعدية القوية

    11 أكتوبر، 2026

    مؤسسة بيت الشعر تطلق دورتها الأكاديمية الجديدة حول تاريخ مدينة الرباط العريقة

    11 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter