Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » باسم الشعب ضد الشعب !- بقلم حسن بويخف

    باسم الشعب ضد الشعب !- بقلم حسن بويخف

    بواسطة دابا ماروك18 فبراير، 20114 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    اختلف السقف السياسي للحراك الشعبي وكذا أشكاله في الوطن العربي والإسلامي. فبينما حدد الشعب المصري سقف مطالبه في إسقاط كل النظام وإعادة صياغة الدستور وسلك لتحقيق هدفه طريق الثورة التي انتهت بانهيار نظام حكم مبارك وتشكيل لجنة لإعادة صياغة الدستور وحكم البلاد من طرف مجلس عسكري وحكومة لتصريف الأعمال لفترة انتقالية، نجد أن الشعب التونسي الذي وضع نفس السقف السياسي تقريبا قد نجح في إسقاط بنعلي إلا أن فرص استمرار القسط الأكبر من النظام السياسي ما تزال قوية في ضوء الغموض الذي يكتنف مسألة تعديل الدستور وإمكانية مشاركة رموز النظام في فترة ما بعد بنعلي وكذا الغموض الذي يكتنف دور مؤسسة الجيش. في باقي الدول العربية والإسلامية، وخاصة إيران ، نجد أن السقف السياسي للمطالب الشعبية تتراوح بين مطالب تغيير النظام وإعلان الثورة كما هو الشأن في اليمن، وبين إعلان إسقاط النظام والدخول في سلسلة من الاحتجاجات والانتفاضات. كما هو الشأن بالنسبة لإيران والجزائر وغيرهما. ونجد مجموعة من الدول الأخرى سقف المطالب الشعبية فيها لا يتجاوز الإصلاح السياسي وتعديل الدستور بما يضمن ديمقراطية حقيقية، وفي هذه الدول تتنوع الأشكال النضالية بين الاحتجاجات مع اعتماد آلية الحوار مع المعارضة، كما هو الشأن بالنسبة للأردن مثلا، أو إعلان الوقفات من حين لآخر وهو الشكل الأقل حدة ونجده في المغرب.

    ومقابل خريطة السقف السياسي تلك وأشكال الحراك الشعبي نجد ردة الفعل الرسمية تختلف من دولة إلى أخرى. غير أن أخطر الآليات التي اعتمدتها بعض الأنظمة لا تتمثل بالضرورة في مواجهة المتظاهرين بالعنف المادي النظامي. ولكن الخطير من الناحية الأخلاقية والحقوقية هو إضفاء الطابع المدني الشعبي على آليات مواجهة الحراك الشعبي المطالب بالإصلاح. وأخطر الأشكال عاشتها مصر وتونس باعتماد النظامين السياسيين فيها قبل سقوطهما على المرتزقة (البلطجة) لإعطاء مقاومة الحراك الشعبي طابعا مدنيا مفاده أن من الشعب من يرفض حركة مطالب الإصلاح ! هذه السياسة أخدت طابعا غريبا في ليبيا حيث أعلن القدافي أنه سيقود ثورة ضد حكومته الفاسدة في تمت مواجهة التحركات الشعبية المطالبة بالإصلاح بمجموعات مؤيدة لقائد الثورة وأعلنت اللجان الثورية فيها وقوفها بحزم ضد المتظاهرين. وفي اليمن استبق النظام تحركات القوى الشعبية بتحريك الموالين له والذين اعتصموا في ساحة الحرية على شاكلة ما وقع في مصر ولكن ليهتفوا بحياة الرئيس وإعلان الاستماتة في سبيل استمراره في الحكم ومواجهة المطالبين بالإصلاح بشكل عنيف ودموي… وفي المغرب الذي ”تمرس” رسميا على ”تحمل” الاحتجاجات المزمنة مثل التي يقوم بها المعطلون نجد بوادر تعامل فتنوي مع احتجاجات المواطنين رغم أن سقفها السياسي واضح ولا يشكل أي تهديد لا أمني ولا سياسي ولا دستوري. ومند الإعلان على أشكال شعبية للتضامن مع الشعبين المصري والتونسي ووصولا إلى الإعلان عن وقفة 20 فبراير للمطالبة بالإصلاحات السياسية نجد سيلا من النداءات المعاكسة على الشبكة العنكبوتية ترفع شعارا غريبا وتنطوي على خطورة بالغة تتعلق بإدخال شخص الملك وحبه في ميدان التنازع دون وجود مبرر لذلك. وهكذا تم الإعلان عن ”مسيرة الحب” لنصرة للملك محمد السادس في بداية الشهر قبل أن يتم العدول عنها ونجد اليوم دعوات إلى مسيرة الحب والتأييد في 19 من نفس الشهر. مع وجود صفحات على الفايسبوك يحمل بعضها اسم ”صاحب الجلالة محمد السادس نصره الله” وهو توظيف لاسم الملك في جدل بين الشباب قد يسيء للملك وصورته ومكانته. قد تكون العواطف الجياشة في غياب الوعي هي من يدفع بعض المواطنين إلى ذلك لكن الواضح أن ”جهات ما” تستغل الشبكة العنكبوتية للعب بالنار باستدراج الشباب إلى نقاشات متطرفة لا تمثل صلب الموضوع. ورغم أن التوقيت المختار في كل النداءات الغريبة لا يتزامن مع التوقيت المحدد للأشكال النضالية للمطالبين بالإصلاح السياسي، إلا أن تلك النداءات تنطوي على خطورة بالغة ، أخطرها تلك الاعتبارات يتعلق بجعل حب الملك مناقضا للمطالبة بالإصلاح السياسي، في الوقت الذي لا يطرح فيه موضوع الملك في النقاش الدائر اليوم إلا من خلال الإصلاح الدستوري الذي يضفي على الملكية صفة البرلمانية وغيرها من الصفات. والخطير أيضا في مثل تلك الدعوات تكريس فتوى سياسية خطيرة مفادها أن كل من طالب بالإصلاح السياسي هو ضد ”حب الملك” ! لقد كثر الحديث عن وقفة 20 فبراير، وحاولت جهات حشرها في خانة تهديد الاستقرار وفي خانة ثورة مصر وانتفاضة تونس ، ودخلت أطراف في المزايدة بتلك الوقفة وإرسال الرسائل إلى من يهمهم الأمر. وكلا الطرفين على خطأ تماما. إن النقاش العمومي المفتوح حول المغرب على الأنترنيت والتحركات في الشارع تفرض على الأحزاب السياسية والمنظمات النقابية والجمعيات الحقوقية وذات المطالب الإصلاحية المختلفة أن تساهم بنوع من الحضور الفعال على مستوى النقاش والحراك الشعبي لتوفير ضمانات سياسة وتأطيرية وأمنية من باب تحمل المسؤولية الوطنية، وتجنيب البلد الوقوع في انزلاقات هو في غنى عنها! إن نوع طريقة التعامل مع التعبيرات الشبابية عند انطلاقتها وحدها ما يوفر الضمانات الحقيقية حول مآلاتها. وكل فشل في هذا المستوى لاشك سيتولد عنه وضع قد تعجز كل الهيئات السياسية والحقوقية مجتمعة ومعها الجهاز الرسمي، عن استيعابه، بدأ بتبلور تيار مجتمعي غير مؤطر.

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    قضية فندق ميدلت.. إيداع الحو المربوح السجن الاحتياطي بتهمة تقصير في تقديم العون

    25 سبتمبر، 2026

    محمد ولد الرشيد.. مهندس النجاح الانتخابي لحزب الاستقلال في الصحراء ورجل السياسة المتبصر بالمغرب

    25 سبتمبر، 2026

    أمن طنجة يوقف أربعة أشخاص متورطين في قضية حجز حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية

    25 سبتمبر، 2026

    بنكيران يختار المعارضة: ريشة كدار تبرز خياراته السياسية الجديدة

    25 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحدد موقفه من التحالف الحكومي المرتقب ويعلن مواصلته في المعارضة

    25 سبتمبر، 2026

    استنفار في شفشاون لمحاصرة حريق غابة تنغايا وتدخل طائرات “كنادير” لإنقاذ الوضع

    25 سبتمبر، 2026

    وداعًا عبد العالي بنعمور.. القامة الاقتصادية التي واجهت تحديات «أنياب» لصالح مجلس المنافسة المغربي

    25 سبتمبر، 2026

    الجديدة تستضيف الدورة السابعة والعشرين لمعرض الدواجن بمشاركة 20 دولة

    25 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: من الكسبان ومن الخاسر؟ كيف تعكس المقاطعة الفجوة في الثقة بين المغاربة والطبقة السياسية

    25 سبتمبر، 2026

    تقديرات: هدر الغذاء يكلف المغرب والعالم 1.4 تريليون دولار كل عام

    25 سبتمبر، 2026

    أمن جرسيف يوقف ثلاثينيًا في حالة تلبس بحيازة وترويج الكوكايين

    25 سبتمبر، 2026

    أسعار الأدوية في المغرب: تخفيض جديد يشمل حوالي 300 نوع دواء في المرحلة الأولى

    25 سبتمبر، 2026

    البيرو تُعلن عن فتح قنصلية جديدة بالداخلة و تثمن السيادة المغربية على صحرائها

    25 سبتمبر، 2026

    كاظم الساهر يضيء سماء الرباط بحفل رائع مع الجوق السمفوني الملكي

    25 سبتمبر، 2026

    بوريطة: إسبانيا تتحمل مسؤولية عدم عودة المهاجرين غير النظاميين والقاصرين

    25 سبتمبر، 2026

    فاطمة وشاي.. من «حديدان» و«دواير الزمان» إلى سيدة البرلمان المغربي

    25 سبتمبر، 2026

    المغرب وإسبانيا: بوريطة يؤكد أن الشراكة تتطلب أسس قوية وليس خطابات فارغة وأفكار عقيمة

    25 سبتمبر، 2026

    مهرجان مراكش للفيلم القصير 2026: رشيد الوالي يتولى رئاسة لجنة تحكيم المسابقة الوطنية

    25 سبتمبر، 2026

    لأول مرة.. حزب «تحالف اليسار» يعزز حضوره البرلماني بـ 8 مقاعد جديدة

    25 سبتمبر، 2026

    أحوال الطقس يوم الجمعة: أجواء حارة مع فرصة لأمطار خفيفة على السواحل المغربية

    25 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter