Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » عن الجيش والثورة…لا بُدّ من المصارحة

    عن الجيش والثورة…لا بُدّ من المصارحة

    بواسطة دابا ماروك15 فبراير، 20114 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    أمطرتنا المصادر المختلفة، بوابل من المعلومات والتحليلات والتكهنات حول دور الجيش المصري في أسابيع الثورة والغضب الثلاثة الأخيرة، حتى بتنا حائرين في فهم موقع المؤسسة العسكرية وموقفها، ومترددين في إطلاق العنان للتقديرات والاحتمالات المبثوثة في رحم المستقبل.

    من قائل، بأن هذا جيش عرابي وعبد الناصر، موضع ثقة الشعب ومعقد آماله ورهاناته، حض الثورة وحاضتنها، حاميها وناقل رسالتها، الأمين المأمون والمؤتمن، المهني والمحترف، المستمسك بجمر عقيدته القتالية والقلعة الحصينة على الاختراق الأمريكي أو الإسرائيلي. إلى قائل، بأن مياهاً كثيرة قد جرت في نهر النيل العظيم، منذ عرابي وعبد الناصر، وأن جيش مصر اليوم، جيش التدريبات المشتركة و”النجم الساطع” وحفر الباطن، ليس هو ذاته، جيش الاسنزاف وأكتوبر، وأن كبار قادة الجيش قد تدربوا في الولايات المتحدة والغرب عموماً، وأن كثيرين منهم “تورطوا” في التنسيق الأمني مع نظرائهم الإسرائيليين، بدل الحوار بالرصاص والمدافع الذي اعتاد ضباط هذا الجيش عليه مع الإسرائيليين، منذ الفلّوجة وحتى العبور. وبين هاتين النظريتين، ثمة نظرية ثالثة، هي منزلة وسط بين منزلتين، تنظر إلى الجيش باحترام، وترى أن عقيدته القتالية ما زالت تفترض أن إسرائيل هي العدو ومصدر التهديد، وهو وإن كان جزءا من النظام البائد، إلا أن مهنيته واحترافيته، قد أبعداه عن فساد السياسة وسياسة الفساد، وأن موقفه “المحايد” بين النظام والثورة، يلخص مكانة الجيش وموقعه ودوره في النظام السياسي والحياة المصرية العامة. نحن، كملايين غيرنا ممن تابعوا باهتمام فصول الثورة المصرية المجيدة، راقنا أن الجيش وقف على الحياد بين النظام والثوار، وقرأنا موقفه هذا كرسالة أو ضوء أخضر لميدان التحرير بأن يستمر في ثورته، دونما خشية..ولكن القلق من “حياد” الجيش، بدأ يسارونا عندما تخطى “البلطجية” و”زعران حبيب العدلي” كل الخطوط الحمراء وانتهكوا كل المحرمات في التعامل مع الثوار…يومها لم نر في “الحياد” بين الثوار والبلطجية، سوى انحياز للنظام المتفسخ، الذي لم يكن “البلطجية” سوى آخر سهم في جعبته. وها نحن ننظر بكثير من التحسب المشوب بالقلق والتحفظ، لتباطؤ الجيش في اتخاذ بعض الخطوات التي نعتقد – كما يعتقد مجلس أمناء ثورة مصر – بأنها ضرورية وعاجلة، ومن غير المنطقي ولا المبرر استمرار المماطلة في إنجازها والإقدام عليها، من نوع إطلاق سراح سجناء الثورة المصرية ومعتقليها، ناهيك عن الإفراج السريع ومن دون إبطاء عن مختلف المعتقلين السياسيين. ونحن في الحقيقة لا ندري كيف نفسر التناقض الظاهري بين أن يعترف المجلس العسكري الأعلى بعظمة شهداء الثورة وفضلهم على مصر، وأن يؤدي الضابط الناطق باسم المجلس، التحية العسكرية على أرواحهم الطاهرة، في لفتة مؤثرة ومثيرة لقشعريرة العزة والإعتزاز، في الوقت الذي يستمر فيه اعتقال مناضلي الثورة والتحفظ عليهم خلف السجون، بل وثمة من التقارير ما يشير إلى معاملة سيئة يتلقونها في بعض اماكن الاحتجاز وفي المخابرات الحربية. هل يتعين على معتقلي الثورة وسجنائها الاستشهاد في زنازينهم حتى يعترف الجيش بفضلهم على مصر ومستقبل أجيالها ؟ نحن لا نفهم ذلك إطلاقاً، ونشارك القلقين من طول مدة الفترة الانتقالية (6 أشهر) قلقهم وتحسبهم أيضاً، فثمة خبراء ومختصون يرون أن هذه الفترة من الممكن اختصارها إلى النصف، وثلاثة أشهر كافية لإجراء الانتخابات وتعديل الدستور…ولا نفهم لماذا كل هذا التلكوء في إلغاء الطوارئ والأحكام العرفية، وما الذي يقصده المجلس العسكري بقوله إن ذلك سيتم عندما تنتهي الظروف القائمة، وهل الظروف القائمة تشكل تهديداً لأمن مصر، ومن الذي يهدد الأمن المصري، هل هو ثوار الميدان أم بقايا النظام المنحل. نحترم الدور الذي لعبته القوات المسلحة على هامش ثورة الشعب المصري، بيد أننا ندرك، كما يدرك غيرنا، أن قيادة هذا الجيش ورئيس مجلسه العسكري الأعلى، كانوا ركناً ركينا من النظام البائد، وليس لدينا ما يكفي لطمأنتنا على أنهم لا يسعون في إنقاذ ما يمكن إنقاذه من بقايا النظام القديم، ونذكّر بأن العديد من الخطوات التي أقدم الجيش على اتخاذها، قد جاءت متأخرة، وبضغطٍ من الشارع أو بهدف منع حدوث الانفجار…كما نذكّر أيضاً، بأن المجلس العسكري حتى وهو في ذورة تمجيده لثورة وشهدائها، كان على الدوام، “المُمَجّد الوحيد” للرئيس المخلوع، وكان على الدوام “الداعي الأول” لعودة الشباب إلى ديارهم ومنازلهم، حتى قبل أني تنحى مبارك أو قبل أن تنجز الثورة أولى أهدافها، وليس مستبعداً أبداً أن يطيل المجلس في عمر حكومة أحمد شفيق، أو أن ينفض الغبار عن “النائب” عمر سليمان في أية ترتيبات وتشكيلات قادمة. ثمة من يتخوف من أن يكون الهدف من وراء تباطوء عملية الانتقال إلى الديمقراطية، هدفها “سحب ورقة الشارع” من التداول، وتمكين فلول النظام القديم من جمع شتات نفسها، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من شرائح النظام وأجنحته، وهذه مخاوف مشروعة تماماً، ولا سبيل لتبديدها بالرهان الساذج على “النوايا الصادقة” لضباط الجيش ومرتباته العليا، بل بالإبقاء على جذوة الثورة مشتعلة، والاحتفاظ بورقة الشارع والميدان، أطول فترة ممكنة، وإلى أن تنجز الثورة أهدافها بالإطاحة الشاملة بالنظام. لقد حصل التغيير في مصر، هذه حقيقة لا يستطيع أحدٌ أن ينكرها، ولا حتى المؤسسة العسكرية، لكن الصراع الدائر الآن، خلف الكواليس وأمامها، هو صراع محتدم حول حجم التغيير ومداه وحدوده، وفي هذا الصراع فإن من الطبيعي أن تكون للمؤسسة العسكرية مواقف محافظة، تسعى في إبقاء التغيير ضمن أدنى مستوياته له، مقابل شعب طموح وشباب جامح وثورة تريد فعلاً إسقاط النظام، وسنرى قريباً أي الرهانين سينتصر، أو سيكون الأقرب إلى تحقيق الانتصار

    المصدر: عريب الرنتاوي نشر في أخبار بلادي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    شراكة علمية في العيون: أطباء مغاربة وأمريكيون يدمجون الذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي المغربي

    1 نوفمبر، 2026

    كواليس «الفيتو» الروسي حول الصحراء: بوريطة يكشف عن أسرار التنسيق الاستباقي وخفايا الاستراتيجية المغربية

    1 نوفمبر، 2026

    دوزي يطلق جولة فنية مميزة تشمل المغرب وأوروبا!

    1 نوفمبر، 2026

    المعرض المغاربي للكتاب بوجدة يحتفل بالذكرى الأولى لعيد الوحدة وسط أجواء ثقافية مميزة

    1 نوفمبر، 2026

    جهة الشرق تواصل التميز وتحصل على أربع جوائز في الملتقى الدولي للتمور بأرفود

    1 نوفمبر، 2026

    شامة تُعيد إحياء إحدى أجمل رائعات التسعينات بإيقاعات عصرية مغربية

    1 نوفمبر، 2026

    استثمارات تجاوزت 54 مليار درهم.. «فوربس» تسلط الضوء على الرؤية الملكية لمشروع «الناظور غرب المتوسط»

    31 أكتوبر، 2026

    العيون تحتفل بفرحة كبيرة.. جماهير عريضة تدعم القرار الملكي لإنهاء مهمة «المينورسو»

    31 أكتوبر، 2026

    بطاقة 37 مليون متر مكعب سنوياً.. الاستعدادات الأخيرة لافتتاح أضخم مشروع لتحلية مياه البحر في الداخلة

    31 أكتوبر، 2026

    الأحزاب السياسية المغربية تُعبر عن التزامها بالوحدة الترابية ودعم الملك في الدفاع عن سيادة الوطن ومصالحه العليا

    31 أكتوبر، 2026

    الاتحاد المغربي للشغل: إنهاء مهام «المينورسو» خطوة تاريخية لتأكيد مغربية الصحراء وطي صفحة النزاع

    31 أكتوبر، 2026

    بأمر من جلالة الملك.. ولي العهد الأمير مولاي الحسن يطلق أولى مراحل بناء محطة الحاويات بميناء الناظور غرب المتوسط

    31 أكتوبر، 2026

    أوزجان دينيز، النجم التركي الشهير، يعلن عن اعتزاله عالم الدراما التلفزيونية

    31 أكتوبر، 2026

    الحكومة المغربية: عدم تمديد ولاية «المينورسو» يمثل خطوة مفصلية نحو إنهاء ملف الصحراء بشكل نهائي

    31 أكتوبر، 2026

    الصحراء: الجزائر تعبر عن أسفها لانتهاء مهمة “المينورسو” التي ساهمت في إضعافها

    31 أكتوبر، 2026

    لابريكاد36 (الحلقة 531): سكير يشكو من ارتفاع أسعار المشروبات الكحولية في المغرب

    31 أكتوبر، 2026

    الداخلة تحتفل بالذكرى الأولى لـ«عيد الوحدة» بأجواء حماسية ودعوات لوضع حد نهائي لنزاع الصحراء

    31 أكتوبر، 2026

    عقب انتهاء مهام «المينورسو».. البرلمان المغربي يجتمع لمتابعة المستجدات الحاسمة لقضيتنا الوطنية

    31 أكتوبر، 2026

    الداخلة تدعو إلى إغلاق ملف الصحراء نهائياً بعد انتهاء مهام المينورسو وتعزيز الحكم الذاتي

    31 أكتوبر، 2026

    بنسعيد يُبرز من الدار البيضاء دور المغرب الرائد في الثقافة ويشدد على أهمية تعزيز صناعة الكتاب

    31 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter