قللت حركة رشاد المعارضة في الجزائر من أهمية الخطوة التي اتخذها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بتوجيه حكومته أن تسنّ
قانونا ترفع بموجبه حالة الطوارئ المستمرّة المفروضة منذ 1992 وتستبدل بحالة الطوارئ ترتيبات لمكافحة الإرهاب، ووصفت ذلك بأنها “خطوة فارغة من أي محتوى”. وشككت حركة “رشاد” في بيان لها في جدية الحكومة للحوار مع المعارضة، وقال: “إنّ حركة رشاد تعتبر هذه الخطوة فارغة من أيّ محتوى حقيقي يضمن الحدّ الأدنى من مطالب الشعب الجزائري بالحقّ في التمتّع بالحريات السياسية وتقرير مصيره بيده على غرار أغلبية الشعوب الأخرى. بل إنّ هذه الخطوة لا تهدف في واقع الأمر إلا إلى إحداث تغيير شكلي مع الإبقاء على حالة الطوارئ سارية وتضمين محتواها القمعي في القوانين العادية. كما تذكر حركة رشاد أن تمديد وإدارة حالة الطوارئ اتسمت بخروقات واضحة للدستور الجزائري والمواثيق الدولية التي صادقت عليها الجزائر “. وشدد البيان على ضرورة التغيير السلمي الديمقراطي، وقال: “إنّ النظام الحاكم قد عوّد الجزائريين على التغييرات الشكلية التي تطيل عمر الاستبداد والفساد، وما قانون ما سمّي بالمصالحة منّا ببعيد، وهو الذي ضمن استمرار سياسة الاستئصال البائسة وضمان الإفلات من العقاب للمجرمين. إنّ حركة رشاد تعتقد أنّ أغلبية الشعب الجزائري اليوم تريد تغييرا سلميا وشاملا وجوهريا للنظام الحاكم: تغييرا لسياساته وأساليبه وشخصياته وطبائعه، خاصة وهي شاهدة على ثورات الأشقاء المجيدة في مصر وتونس”. ودعا البيان الجزائريين إلى المشاركة في مظاهرات 12 فبراير وقال: “إنّ حركة رشاد على يقين أنّ الشعب الجزائري لن يُخدع بهذه المسكّنات الكاذبة وسيمضي في طريقه نحو بناء دولة الحكم الراشد في أرض البطولات والشهداء. كما ندعو المواطنيين والمواطنات إلى المشاركة في مسيرات يوم 12 فبراير الجاري وكل المسيرات المطالبة بالتغيير الجذري والسلمي للنظام الحالي”، على حد تعبير البيان. عن قدس برس
المصدر: الحدود المغربية نشر في الحدود المغربية

