Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » مشرط الحناك : نفحات التراث في المسرح المغربي الحديث

    مشرط الحناك : نفحات التراث في المسرح المغربي الحديث

    بواسطة دابا ماروك17 يناير، 20117 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    قدمت فرقة مسرح أرلكان نهاية الأسبوع الماضي بمسرح دار الثقافة عملها المسرحي ” مشرط الحناك ” أمام جمهور غفير. وقد حقق العرض المسرحي، بشهادة الجمهور والنقاد والصحفيين، شروط الفرجة المطلوبة، كما حقق انشراحا كبيرا لدى المتتبعين لم تحققه العروض التي سبقته. فخلال خمسة وسبعون دقيقة عاش الجمهور أحداث قصة مثيرة في قالب من الكوميديا الهادفة في أجواء رياض رسمت ملامحه الديكورات الجميلة والألوان الزاهية والإنارة المبهرة.وأثث فضاءاته ممثلون أبدعوا وأقنعوا. وقد اعتمد كاتب المسرحية على لغة زجلية مسجوعة لنسج خيوط حكاية مبنية على التشويق والنكتة والرمز والدلالة واللعب بالكلمة والمعنى … ومكونات أخرى خلقت رونق الإبداع وفجرت زخم الأسئلة، كما رسم شخصياته من عمق الواقع المغربي ونهل من التراث معينا نحث من خلاله شكلا فرجويا جديدا وغير مسبوق في المسرح المغربي معتمدا على تقنيات فريدة منها تعدد وجوه شخصية الراوي / المجدوب / البوهالي الذي يتجاوز دور السارد ليفعل في الأحداث ويحرك الشخصيات ويحاورها في مثن الحكاية بل ويتركها تواجه مصيرها بنفسها في بعض المواقف، كما اعتمد على تقنية اللعب داخل اللعب ليحيك لنا مقالب مثيرة من خلال الشخصية المحورية مروان / عصمان / الفقيه السوداني. إنها آليات تميز أسلوب الكتابة لدى الفنان المبدع عمر الجدلي وترسم ملامح مشروع طموح للإسهام في حل أزمة النص المسرحي المغربي. أخبار بلادي التقت بالكاتب المسرحي عمر الجدلي عقب نهاية العرض المسرحي وأجرت معه الحوار التالي.

    الفنان عمر الجدلي الكاتب المسرحي ومدير فرقة مسرح أرلكان هلا حدثنا بداية عن مخاض تجربة مشرط الحناك؟ شكرا لكم على اهتمامكم بتجربتنا وعلى تتبعكم لحركية المشهد المسرحي بمدينة مراكش . التجربة كانت في البداية حلما يراود مجموعة من الشباب المبدع والطموح والذي عانى لسنوات طوال من الإقصاء والتهميش والاستغلال المجاني، فعلى مدى ما ينيف عن عشرين سنه، أي منذ اغتيال تجربة مسرح الهواة ودخول مجموعة من الفرق المسرحية في منظومة الاحتراف، أكثر من ثلاثين مسرحيا شابا وجدو أنفسهم يجترون خيبات الأمل فمنهم من اختار الدراسة الأكاديمية وولج المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي ليتخرج بعد أربع سنوات من العناء ويجد نفسه مضطرا للهجرة السرية أو اعتزال المسرح لصالح مهنة أخرى تضمن له العيش الكريم، ومنهم ثلة بقيت تصارع أخطبوط الاحتراف ومافيا الفرق التي تعيش على ماضيها وأطلالها دون أن تتقدم خطوة إلى الأمام ولوبيات الوافدين الجدد الفارغين إلا من أبجديات مستوردة تعلموها في دهاليز المعهد العالي للمسرح، وتعلموا معها ما يقصون به الإبداع الحقيقي ويسدون به أبواب الأمل أمام شباب احترق من أجل الصدق والكرامة وشرف المهنة. إذن ضمن هذه السياقات واعتبارا لكل هذه الملابسات المسكوت عنها حاولنا أن نخرج من رحم الصمت واليأس ولعنة الظلام لنخوض تجربتنا الخاصة كما تصورناها وعشناها، تجربة يكون لها ألق الاحتراف وعبق الماضي الجميل ” مسرح الهواة ” وأعتقد أن التوفيق في هذه التجربة، والتوفيق من الله، يرجع بالأساس إلى الإرادة القوية والإيمان الراسخ لكل أعضاء مسرح أرلكان، الإيمان بقدراتنا الفنية والإرادة في التغيير والانتفاض ضد كل أشكال الإقصاء والانتهازية والوصاية. هكذا جاءت فكرة ” مشرط الحناك ” كعمل مسرحي يضم مجموعة من الرواد الجادين واللذين يعيشون بدورهم هذا الإقصاء بأشكال اخرى، فالتام هذا الشمل بين المخرج المخضرم ي عبد العزيز العلوي مهير والممثلة المقتدرة لطيفة أمني والفنان المبدع عبد الرحيم الزبيري من جهة وبين عمر الجدلي وعبد اللطيف الرداجي وعبد الحليم بن عبوش من جهة اخرى ليتم استقدام الأسماء الأخرى للمساهمة في هذه التجربة. مشرط حناك، حسب المتتبعين والمهتمين، تجربة جديدة أضافت إشعاعا كبيرا للمسرح بمراكش وأبهجت الجمهور المتعطش إلى المسرح المغربي الحقيقي. كيف استطعتم تحقيق ذلك ؟ كما سبقت الإشارة لذلك، فنحن لم نسقط بمظليات من سماء مجهولة، بل هي تجربة عشرين سنة من الاشتغال والتتبع الفاعل، وخلال هذه المدة كنا دائما أقرب لنبض الجمهور المغربي نفهمه ونقدر حاجياته النفسية والوجدانية، كما أن تجربتنا مكنتنا من استقراء كل التجارب المسرحية في المغرب القديمة منها والمستحدثة والمجربة والمرتبطة بالدعم إلى غير ذلك من التجارب. فأنا شخصيا من خلال مشروع الكتابة اشتغلت مع مجموعة من الفرق المسرحية وكتبت لمخرجين متعددين الأكاديميين منهم والدارسين والمتمرسين وواكبت مجموعة من التجارب من خلال المهرجانات والملتقيات ومشاهدة العروض وفي كنف النقابة المغربية لمحترفي المسرح، إلى غير ذلك من المناسبات والمحافل التي أتاحت لي تكوين نظرة عامة عن المسرح المغربي وتحديد موقعي في هذه المنظومة، ولكي يتأتى ذلك لابد من اللمسة الخاصة والأسلوب الخاص في الكتابة لابد من تلك البصمة التي تميزك عن باقي الكائنات الكاتبة. إذن هو وعي عميق بمنظومة التلقي وإحساس بالمسؤولية إزاء شرط الإبداع المسرحي. ومن أجل كل ذلك كان لزاما علينا أن نغامر من أجل الدفاع عن مشروعنا، وأن نضحي ماديا ومعنويا لكي نضفي على عملنا الطموح المشروعية الفنية والقانونية، فهو حق لابد من انتزاعه بالرغم من المضايقات والإشاعات والمزايدات التي كانت ولازالت تضيق علينا الخناق. لن يسلم الشرف الرفيع من الأذى حتى يراق على جوانبه الدم. نحن نحيي صمودكم ونقدر جهودكم ومدينة مراكش تحتاج إلى سواعد وهمم وعقول أبنائها حتى تعيد وهجها الثقافي والمسرحي. الفنان عمر الجدلي هلا حدثنا قليلا عن قصة مشرط الحناك؟ مبدأ المسرح وروحه أن يشاهد فوق الخشبة، وأتمنى أن تتاح الفرصة لنقدم عروضا كثيرة داخل المغرب وخارجه حتى تصل أفكارنا وهواجسنا وكذا احتفاؤنا بالتراث لشرائح عريضة من الناس. اشتغلتم في هذا العمل على التراث كأحد المقومات الحضارية للمجتمع المغربي ماهي أشكال التوظيفات التي اشتغلتم عليها أو بالأحرى ما هي التقاطعات التي شجعتكم على الاغتراف من هذا النبع الجياش؟ إن أول سؤال كان قد تبادر إلى أذهاننا ونحن نرص أسس البداية لمشروعنا المسرحي هو سؤال التراث ليس بدافع الوقوف على الأطلال أو بدافع التميز والاختلاف ولكن بحس الانتماء لأرض مازالت تتكلم لغة الأجداد وتغرق في كرم الأجداد وتعيش بأنفة الأجداد وعفتهم وكرامتهم.. و ما يميز تجربتنا أننا لم نقف على هامش التراث من خلال التوظيفات السطحية للأشكال الفرجوية التاوية في العادات والتقاليد والأنتروبولوجيا و التاريخ، بل حاولنا أن نعيش هذا التراث ونتمثله ونعيد توظيفه في قالب يليق بمستوى المسرح الحديث وبمستوى التلقي عند الجمهور الراهن، إنه أكثر من تجربة، فهو مشروع يعيد إلى الواجهة سؤال تأصيل المسرح المغربي بعد ما ينيف عن نصف قرن من الممارسة الواعية والغير واعية، إنها وقفة تأمل في ما حققه المسرح المغربي وماينبغي أن يحققه ومحاولة للقبض على السؤال المنفلت دوما : هل يمكن اختزال المسرح المغربي في الحلقة والبساط وسلطان الطلبة وعبيدات الرمى وباقشيش والراوي وهرما… والبقية تأتي. هنا يكمن برزخ الاشتغال وهنا ينبغي التوقف والبحث وإعمال الفكر والعقل في تمثله وتعامله مع الذاكرة. وهنا يجب أن يشتغل النقد الحديث. هذه الأسئلة العميقة لا تنقشع إلا في المحافل الدولية من مهرجانات وملتقيات، حينما نرى حقيقتنا في المرآة ونسائل أنفسنا أين تتجلى المغربة والمغربية في هذا مسرحنا؟ وبم يختلف عن الأشكال المسرحية في أوربا وروسيا مثلا ؟ هل نقدم لجمهور العالم مسرحنا الخاص أم نعيد إنتاج مسرح يعرفونه ولا يضيف لوعيهم الجمعي أي جديد يذكر؟ خيبة الأمل هذه لا تراود إلا المسرحيين الغيورين والمعنيين بالهوية والانتماء والوطنية. أما الباقي فيدينون بدين التهافت خلف الدعم وإعادة إنتاج الرداءة دون أن يفطنوا إلى أنهم يفرون إلى الوراء ملتبسين ما بين الوجه الحقيقي للمسرح المغربي وبين قناع المسخ الذي يرتدونه. هذا تصورك ومشروعك الخاص، ماذا عن باقي الإخوان في فرقة أرلكان ؟ لقد انخرطوا في هذه التجربة بوعي واقتناع، وقد سادت بيننا نقاشات طويلة شبيهة بورشات التفكير حتى أضحى هذا الحديث يفرض عليننا نفسه في كل مكان، فمخرج المسرحية مولاي عبد العزيز المهير يشاطرني نفس الهم وقد حاول فهم الطريقة التي أطرت بها الكتابة والاشتغال في هذا العمل وقد عمل من جهته على صناعة فرجة تتماشى مع نفس النهج ووظف مجموعة من المكونات الجمالية والوظيفية التي عكست العمق الحقيقي للاشتغال على التراث فالعرض يحتفل بفن الملحون وبالملبس التقيليدي الذي يحيل على العشرينان من القرن الماضي ويوظف موسيقى العود والسنتير كما يشتغل على ألوان مبهجة تعكس اجواء الرياض المغربي العتيق. و السينوغراف الفنان الحسين الهوفي تمكن من النفاذ إلى عمق تصورنا وأبدع سينوغرافيا ذات أبعاد جمالية رمزية ووظيفية، كما أن الممثلين عبد الرحيم الزبيري ولطيفة أمني وعبد الحليم بنعبوش وعبد اللطيف الرداجي وماجدة أزنك جميعمهم قد وقعوا على على فرجة مسرحية بنفحات التراث المغربي الأصيل. المسرحية قدمت في إطار برنامج مشاهدة الأعمال المسرحية المقدمة لدعم وزارة الثقافة وقد حضر العرض سبعة من أعضاء اللجنة. كيف تقومون أداءكم ومستوى عملكم سيما وعلاقة اللجنة بالساحة المراكشية تحكمها ضوابط مختلفة؟. لسنا معنيين بالضوابط التي تحكم عمل اللجة. نحن معنيون بالإبداع وقد قدمنا عرضا مسرحيا متكاملا وأبهجنا الجمهور المراكشي وتلقينا التهاني القلبية الخالصة على نجاح العرض من مختلف الشرائح ومكونات المشهد الثقافي والإعلامي بمراكش وهذا هو المبتغى وأغتنم هذه المناسبة لأهنئ كل الأصدقاء في فرقة مسرح أرلكان وأشكر كل الذين ساندونا بحق في إنجاح هذا العمل المسرحي.

    المصدر: أخبار بلادي نشر في أخبار بلادي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    تنظيم الدورة الرابعة للملتقى الوطني لتراث الواحات في أقاايغان بإقليم طاطا: احتفاء بالثقافة والتاريخ المغربي

    21 أكتوبر، 2026

    لقطات حصرية من خامس أكبر سد في المغرب: أشغال بناء سد “خنك كرو” تقترب من نهايتها

    21 أكتوبر، 2026

    الجزائر: لغز اللحوم المختفية.. عندما تتساءل الدولة عن نفسها

    21 أكتوبر، 2026

    ماديحة خيير بعد إعفائها من الحكومة.. هل تودع البرلمان وتقدم استقالتها؟

    21 أكتوبر، 2026

    «إنوي» تساهم في تجهيز 40 مدرسة قروية جديدة تحت برنامج «الأقسام المتصلة: دير يديك» لصالح التعليم في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    بميزانية تقدر بـ 4.34 ملايين درهم.. تفاصيل مشروع تجديد شبكة الماء الصالح للشرب في المدينة العتيقة بفاس

    21 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بزاكورة تُفتح تحقيقًا في حادث انقلاب حافلة يُودي بحياة 4 مسافرين

    21 أكتوبر، 2026

    مشروع حكومي يمنع القاصرين من دخول مواقع التواصل الاجتماعي ويحظر الهواتف في المدارس المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    عطلة السبت وتحديات التعليم.. الوزير الجديد يضع أسس مرحلة جديدة في تدبير المنظومة التعليمية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم والدواجن والأسماك في الأسواق المغربية: إلى أين تتجه في الفترة القادمة؟

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تركز على دور النقد المسرحي النسائي في الثقافة المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تتناول واقع المشاركة المواطنة وآفاقها بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    كيف أصبح المغرب وتونس رائدين في صناعة الطيران العالمية؟

    21 أكتوبر، 2026

    أجواء الأربعاء: توقعات بأمطار رعدية تعانق عدة جهات مغربية

    21 أكتوبر، 2026

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026

    نهائي المغرب والسنغال: الطاس على موعد مع إصدار الحكم.. إليكم سيناريوهات الطعن المتوقعة

    21 أكتوبر، 2026

    مهدي مزين يُصدر أغنيته الجديدة «ماشي ساهل» من ألبومه «ماراطون»

    21 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter