Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الحكاية الشعبية المغربية وأنواع الأطفال

    الحكاية الشعبية المغربية وأنواع الأطفال

    بواسطة دابا ماروك17 يناير، 20117 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    د محمد فخرالدين دكتور دولة في الحكاية الشعبية المغربية

    إن دور المؤسسة التعليمية هو ترشيد المتعلم و تنشئته تنشئة نفسية و اجتماعية صالحة ليس الأساسي فيها هو كم المعارف الملقنة و إنما الأسلوب التي تقدم به هذه المعارف ، فدور المؤسسة التربوية من هذا المنظور بالإضافة إلى مد الطفل بالمعارف و الخبرات و المهارات ، إلى جانب مؤسسات أخرى، هو الاهتمام بنفسية الطفل و الاستجابة لخصوصياته و معرفة متطلباته لأنه الهدف من كل نشاط تعليمي ، أمام تسارع الحياة و مستجداتها ، و تحول الأسر إلى أسر نووية صغيرة ، و غياب مؤسسة الجدة بما كان لها من دور تربوي و تعليمي لصالح التنشئة السليمة للأطفال . فالطفل ليس مجرد رجل صغير أو امرأة كما قد نتصور ، و إنما هو كائن له متطلباته الخاصة المغايرة لحاجة الكبار، لذلك ينبغي التفكير في البحث عن أساليب خاصة في التعامل مع الأطفال و عن توفير ثقافة و أدب خاص للأطفال يساعد الآباء على تربية و تعليم أبنائهم ، و كذا أساليب فنية و جمالية مبدعة تبتعد عن المباشرة و السطحية في تقديم المعارف للطفل سواء كانت لغوية أم علمية أم فنية أو في تمرير القيم الأخلاقية إليه و إكسابه المهارات المختلفة و في توفير جو المتعة و الفائدة التي يتطلبها سن الطفل . إن الحكاية قريبة من الطفل خصوصا تعبر عن خصوصياته ، لأنها تعتمد لغة الرمز و التخييل و تبتعد عن المباشرة ، تعبر عن مشاكله النفسية و تطرح حلولا لها .. الحكاية قادرة على إرضاء حب الطفل للتعرف على الأشياء و فضوله إليها، قادرة على هدهدة حلمه و لملمة متخيله و تشخيص مخاوفه و معالجة نفسيته من القلق وحمايته من الفصام التي قد تغرسه بعض ما يقدم للأطفال من مواد تثقيفية ، غريبة عن واقعهم ، و هي قادرة على الجمع بين الفائدة التي تقدمها المواد الدراسية و المتعة التي يقدمها شكل الحكاية، إنها تمكن من تمارين لتقوية ذاكرة للطفل الذي ينسى ، و في اقتصاد حب التطلع و الفضول الشديد الذي يكون عند بعض الأطفال مما قد يعرضهم للخطر . الحكاية تطرح شخصيات تتطابق مع مختلف أنواع الأطفال و هذا يفسر حب الأطفال للحكاية بشكل عام و لحكاية بعينها التي تشخص حلاته الخاصة و ميولاته و مشكلاته إنها تمكن الطفل من فهم نفسه أكثر بواسطة عوامل متعددة : سياق الحكاية يمكن الطفل من موضعة مشاكله و الوعي بها أكثر و التخلص منها الوضعيات الموصوفة في الحكاية تقوده في بحثه عن طريق لحل مخاوفه الشخصية ما تقوم به الشخصيات تدفعه نفسه و التزود بالقيم الايجابية أما الشخصيات الشريرة فتدفعه إلى رفض و تحميه من التعامل مع القوى السلبية في نفسه لذا فدور المؤسسة هو ترشيد المتعلم و تنشئته تنشئة نفسية و اجتماعية صالحة ليس الأساسي فيها هو كم المعارف الملقنة و إنما الأسلوب التي تقدم به هذه المعارف ، فدور المؤسسة التربوية من هذا المنظور بالإضافة إلى مد الطفل بالمعارف و الخبرات و المهارات ، إلى جانب مؤسسات أخرى، هو الاهتمام بنفسية الطفل و الاستجابة لخصوصياته و معرفة متطلباته لأنه الهدف من كل نشاط تعليمي ، أمام تسارع الحياة و مستجداتها ، و تحول الأسر إلى أسر نووية صغيرة ، و غياب مؤسسة الجدة بما كان لها من دور تربوي و تعليمي لصالح التنشئة السليمة للأطفال . و من بين أهم هذه الوسائل التعليمية التي أتبتث فعاليتها عالميا كحامل تربوي و تعليمي الحكاية ، بما كانت تلعبه من دور في التنشئة الاجتماعية باعتبارها حاملة لمجموعة من القيم التربوية: حب الآخرين التضامن و التعاون احترام العهد اجتناب الكذب حسن اختيار الجار الاكتفاء بزوجة واحدة إنصاف المظلوم فضل طلب العلم والحث على فعل الخير حسن استقبال الضيف . لقد صار لها دور تعليمي في منظومتنا التعليمية التي تحاول أن تجمع بين الأصالة و المعاصرة و في إطار الاهتمام بالتراث و بالهوية و في إدماج المدرسة في محيطها و تقريب المعارف من وضعية المتعلمين ، صار لها دور في الكتاب المدرسي ، وتربوي تثقيفي في وسائل الإعلام ، و بدأ الاهتمام بها و بتنظيم أوراش لها في عدد من المؤسسات كما أنتجنا كتابا ضم مأة حكاية من حكايتنا الشعبية حفاظا عليها من الضياع ، ونعتقد أن هذا الدور ينبغي أن يتعزز و أن توظف نصوصها في تعليم اللغات وفي نقل المعارف المختلفة و في الأنشطة الفنية من مسرح و تشكيل و غيره و في تشجيع فن الإلقاء و الخطابة و التواصل لدى الطفل ، و تمرير القيم الصالحة نظرا لقيمتها التربوية التاريخية و النفسية و الجمالية و التخييلية .. الصورة في الحكاية تخدم لا شعوره و تقوم بدور علاجي . أنواع الأطفال و نماذج الحكايات والأطفال ليسوا متساوين في القدرات و الحاجيات و المتطلبات ، الطفل غالبا ما يختار الحكاية التي ترضي طموحاته و تستجيب مع ميولاته و تعبر عن قلقه و مخاوفه فهي تتنوع حسب أنواع الأطفال و ما يهيمن على شخصياتهم ، حيث نجد كما يشير على ذلك دينس بويس : 1 الطفل الغير المتحكم و المحطم : غالبا ما يكون رأسه أكبر من أطرافه ، و تتطابق شخصيته مع العملاق في الحكاية الذي يحطم كل شيء في طريقه بواسطة أطرافه الطويلة و يعتمد الرؤية لكنه لا يجيد الإنصات، و هذا الطفل يحب الضوضاء و الضجيج و رؤية العملاق في الحكاية و هو يحدث الضجيج يعجبه و ينبغي نقله إلى الاهتمام بالحياة الفكرية ، و صراع العمالقة في ما بينهم يفيده نفسيا و يجعله يعرف قيمة التحكم في قواه المحطمة .. 2 الطفل الحالم و المتكاسل : نموذجه في الحكاية هو حميمصة أصغر الإخوة و التماهي بهذا البطل الصغير يمكنه من الخروج من الحلم إلى الواقع ، حيث ينتصر الأخ الأصغر بفضل براءته على باقي إخوته الذين يفوقونه سنا و ذكاء ، و هنا تحتفل الحكاية بالانتصار للبراءة مقابل الذكاء مما يفيد الطفل الحالم و يجعله ينطلق من عقاله الباطني إلى الحياة الواقعية ليسترجع ثقته في نفسه و في قدراته و يحقق بعض الإنجازات التي قد يكون معتقدا أنه لا يمكنه بلوغها . و تقوم الحكاية على إرضاء حلمه عن طريق حكاية الخنصر الصغير الذي يتغلب في النهاية على إخوته الأكبر منه سنا بحيث يحظى في النهاية باحترام الجميع ، و يمكن إضافة في تعليمه بعض المهارات الفنية في الحكاية كأن نضيف القول أن البطل الصغير كان يعزف بالقيثارة أو يمارس رياضة من الرياضات . الحكاية المناسبة للطفل الحالم كان واحد الطفل عنده سبع إخوة و كان عندهم سبع مهرات و كانوا يحتقرونه و يجعلونه يقوم بالمشاق و برعي المهرات و امروه ان لا ياتي الى البيت حتى نضع المهرات . ذهب الطفل بالمهرات و بقي معهن مدة طويلة و هو يقتات من الحشائش و ثمار الأشجار و يشرب من ماء الجدول الصافي ، و في يوم من الايام انجبن سبع جياد ، و كان قد أعجبه احدها و قرر الاحتفاظ به ففكر في حيلة ليحتفظ به فغرس له ابرة في ركبته حنى يظهر انه اعرج فلا يطمع فيه اخوته. و لما عاد الى البيت بالجياد بدا إخوته يختارون أحسن الجياد ، و فعلا لم يعجب إخوته لأنه كان أعرج .. و في يوم من الأيام قرروا الذهاب جمبيعا للصيد في الغابة و ركبوا جيادهم فتظاهر بالتخلف عنهم فنزع الابرة فسبقهم و عندما ضعوا في الغابة أنقذهم من موت محقق فافتخر به أبوه و أصبح الكل يحترمه .. 3 الطفل الانطوائي : تغلب عليه العزلة و عدم المشاركة الاجتماعية و هو يفضل اللعب الفردي، و نموذجه في الحكاية هو الأميرة النائمة نتيجة تجربة مؤلمة مع الآخر ، فقط الحب و الحنان هو الذي يمكنه أن يخرجه من عزلته ، هذه الحكايات تساعد الطفل الانطوائي على الخروج من عزلته وإعادة اللقاء مع العالم الخارجي … 4 الطفل العالم: رأسه أثقل من جسده النحيل يعيش وسط الأفكار و الكلمات يكون متفوقا في الرياضيات و في الاكتشافات ، لكنه قد ينعزل عن واقعه و صورته في الحكاية هو السلطان الذي يقتصر على الكلام دون الفعل ، و الذي يسقط مريضا إلى أن يأتي له احد أبنائه بالدواء الشافي الذي يشفيه من مرضه و يصالحه مع واقعه .. 5 الطفل الذي يميل إلى الشر : يتطابق في الحكاية مع زوجة الأب و الساحرة في الحكاية ، و هذا يؤدي به إلى رفض الشر و القضاء على ميوله الشريرة … 6 الطفل القلق : الشخصية التي تؤثر فيه هي ضحية الخوف ، الطفل الذي يحب الخوف و الشعور بالخوف و الحديث عن الأشباح و السحر، و هذا الطفل يختار القصص المخيفة التي تمكنه من الانتقال من حالة تجدر الإشارة في البداية إلى أن دور المؤسسة التربوية إلى جانب مؤسسات أخرى و هدفها هو تعليم وتكوين وتثقيف الطفل، أي جعله يمتلك مهارات وخبرات ومعارف يستطيع بواسطتها أن يلج المسقبل و يضمن مكانته فيه من باب رحب .. د محمد فخرالدين دكتور دولة في الحكاية الشعبية المغربية مكون بالمركز التربوي الجهوي بمراكش

    المصدر: للمسائية العربية نشر في المسائية العربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    ترويج الاستثمارات الرقمية: المغرب وإثيوبيا من بين الأوائل الفائزين بجائزة الأمم المتحدة لعام 2026

    28 أكتوبر، 2026

    نزيف التقاعد يهدد الوظيفة العمومية في المغرب.. أكثر من 70 ألف موظف يغادرون المؤسسات خلال 5 سنوات

    28 أكتوبر، 2026

    أكبر «كاريان» في الدار البيضاء.. خطوات متقدمة لترحيل سكان «الرحامنة»

    27 أكتوبر، 2026

    ريشة كدّار: الأمم المتحدة تُضيّق الخناق على البوليساريو في خطوة حاسمة

    27 أكتوبر، 2026

    الصمم: 700 مليون شخص مهددون بحلول 2050.. المغرب يبرز كمثال يحتذى به في التصدي لهذه الظاهرة

    27 أكتوبر، 2026

    الأمن في البيضاء يعتقل ثلاثة أشخاص بسبب شغب في الشارع العام

    27 أكتوبر، 2026

    تنسيق أمني في طنجة يسقط أفراداً متورطين في سرقة وكالة لتحويل الأموال

    27 أكتوبر، 2026

    كولومبيا وفنزويلا: العمراني يحدد ملامح الرؤية الدبلوماسية المغربية الجديدة في أمريكا اللاتينية

    27 أكتوبر، 2026

    قضية “مقتل آيت الجيد” .. دفاع الأسرة يعارض حكم استئنافية فاس بخصوص براءة حامي الدين

    27 أكتوبر، 2026

    بعد عام من الانخفاض.. مخزون مياه سدود حوض أم الربيع يرتفع إلى حوالي 3 مليارات متر مكعب بنسبة تعبئة تصل إلى 59%

    27 أكتوبر، 2026

    كمين محكم للدرك الملكي قرب طنجة يعتقل مسؤول نقابي وحزبي وبحوزته 820 غرام من الكوكايين النقي

    27 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: حفل الكرة الذهبية يكشف عورات النظام الجزائري على الساحة الدولية

    27 أكتوبر، 2026

    هزة أرضية بقوة 2.8 درجات ت震ز ضواحي فاس وتثير قلق السكان

    27 أكتوبر، 2026

    مدفوعات أكثر يسر وسلاسة: كيف يسهم الشباب المغربي في تشكيل مستقبل عالم الدفع؟

    27 أكتوبر، 2026

    عرض فيلم وثائقي بمراكش يُبرز كيفية تعزيز الإدماج المهني للنساء ذوات الإعاقة في المجتمع المغربي

    27 أكتوبر، 2026

    الصحراء: المستجدات والحقائق الثابتة في مشروع قرار مجلس الأمن

    27 أكتوبر، 2026

    خطه الموت في ذروة العطاء.. رحلة نور الدين الشنكاشي، نائب عمدة طنجة

    27 أكتوبر، 2026

    كولومبيا: ترقب تعيين سفير جديد في المغرب بعد الخطوة التاريخية حول قضية الصحراء

    27 أكتوبر، 2026

    تحسن الموارد المائية لسد بين الويدان بنسبة 125% خلال الموسم الهيدرولوجي 2025: أمل جديد لفلاحي المغرب

    27 أكتوبر، 2026

    من إدانة إلى الحظر الرقمي.. محكمة الاستئناف بالرباط تنهي الفصل المتعلق باليوتيوبر “بن نسناس”

    27 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter