Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » قتلة وإرهابيون يستحقون المطاردة والموت

    قتلة وإرهابيون يستحقون المطاردة والموت

    بواسطة دابا ماروك12 يناير، 20116 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    كان المجتمع الفلسطيني لسنوات قليلة ماضية سواء في القطاع أم الضفة، تماما كما هو المجتمع الأردني في الماضي والحاضر المعاش، مجتمعات لا تعرف التفريق بين المسلم والمسيحي، يسودها الوئام الحقيقي القائم على أنّ الدين لله والوطن للجميع فعلا وتطبيقا ميدانيا، بدليل أنه لم يعرف المجتمع الفلسطيني والأردني وكذلك السوري أية توترات طائفية على خلقيات دينية. تمرّ أعياد المسلمين ومناسباتهم بهدوء تام وربما فرحة وتهنئة من جيرانهم المسيحيين، وكذلك المناسبات والأعياد المسيحية، حيث تتزين البيوت المسيحية دون أية افتعالات وتوترات من جيرانهم المسلمين. وكم هو جميل وتسامح إيماني أن لا تجد أي شرطي أو رجل أمن على باب كنيسة فلسطينية أو أردنية أو سورية أو لبنانية وغيرها من الأقطار، لأنّ وجود هذا الشرطي لا معنى له سوى الخوف من القتل المتعمد لمخالف لك في العقيدة والديانة. لذلك كانت صدمة مرعبة ما جرى في كنيسة سيدة الرجاء في بغداد وكنيسة القديسين في الأسكندرية.

    ماذا حدث في قطاع غزة؟ لقد شهدت بنية وتركيبة المجتمع الفلسطيني الداخلية في قطاع غزة ، منذ انقلاب حماس العسكري وسيطرتها على القطاع في يونيو 2006 ، أي خلال قرابة خمس سنوات، تغييرات جذرية أحيت ثقافة التخلف والتكفير بدلا من التقدم والتفكير، أسهم في ذلك سياسات حماس وبعض ممارساتها الميدانية سواء عن إيمان ديني أم لإحكام سيطرتها الانقسامية الانفصالية على القطاع، رغم ترجيحي إلى أنّها سياسات قناعية من حركة حماس كونها وليدة شرعية للإخوان المسلمين في مصر والأردن تحديدا، فإخوان مصر يمثلون لها دور الأب، وإخوان الأردن دور الأم المرضعة الحنون حتى لو كان هذا الحنان على حساب فلسطينيين أو أردنيين آخرين، بدليل أنّه من الأزمات المتواصلة داخل جماعة إخوان الأردن هو فك الارتباط بحركة حماس أم لا، رغم معرفتهم أنّ كافة قوانين الدول الديمقراطية العريقة لا تسمح لمواطن دولة أن يكون عضوا في حزب دولة أخرى. أسهمت قوانين وممارسات حماس في القطاع، في تغذية التطرف الرجعي الظلامي الذي فعلا وبدون تحامل على الحركة، يعيد للأذهان والعقول ممارسات طالبان في أفغانستان ، مما جعل من القطاع حسب بعض التوصيفات (مشروع إمارة طالبانية ). ويكفي التذكير ببعض هذه القوانين والممارسات الحمساوية، ثم نسأل إلى ماذا تقود هذه الممارسات؟ وماذا تغذّي هذه القوانين؟ 1 . فرض الحجاب والزي الشرعي على المحاميات بما فيهن المسيحيات. 2 . فرض زي مدرسي على الطالبات في المدارس والجامعات بما فيه الحجاب ومنع أية طالبة غير محجبة من دخول الجامعة. 3 . وضع قوانين وضوابط لمقاهي الانترنت ومحلات بيع ملابس النساء. 4 . عدم تحريك قضايا أو ملاحقة لقتلة مجرمين ،كما حدث مع قتلة الفتاة يسرى العزامي على شاطىء مدينة غزة في أبريل 2005 ، رغم اعتراف الحركة أنّ القتلة من كوادرها ولكنهم تصرّفوا بشكل شخصي. 5 . عدم ملاحقة قتلة الشاب رامي عياد مدير المكتبة المعمدانية في عام 2007 ، وظلّ القتلة المجرمون أحرارا بعد قتله ورمي جثته في غابة مجاورة. 6 . مهاجمة مدرسة النور المعمدانية في فبراير 2008 ، وتدمير بعض فصولها وحرق مكتبتها بما فيها من كتب تاريخية أثرية، رغم أنّ غالبية طلاب وطابات المدارس المسيحية في القطاع والدول العربية من المسلمين. هذه مجرد أمثلة فقط، أما مجموع الاعتداءات المشابهة على مدارس وكنائس ومؤسسات مسيحية فهو أضعاف ذلك، منذ سيطرة حماس باسم الدين وشرعية من الله على القطاع، وهي تمارس كل ما يحلو لها ويضمن استمرار سيطرتها حتى لو كان ذلك عبر تدمير مسجد ابن تيمية في مدينة رفح في أغسطس عام 2009 على رؤوس جماعة الشيخ عبد اللطيف موسى بحجة أنه صاحب جماعة سلفية. والآن جاء استنكار بعض قرارات محاكم حماس نفسها كانت محكمة مدنية فلسطينية في القطاع قد حكمت بالإعدام شنقا على المواطن ( أسامة زيدان الغول) لقيامه بالقتل العمد من مسدسه لمواطن آخر هو (أكرم العمش) في أغسطس من عام 2009 . وهذه قضية جنائية بحتة، اعترف فيها القاتل بجريمته، وحسب القانون السائد في القطاع فقد صدر حكم الإعدام شنقا على هذا القاتل. إلى هنا فالموضوع جنائي قانوني ، كان من الممكن مناقشته من خلال سريان الإعدام أم السجن المؤبد مثلا، ولم يكن أحد بما فيهم ربما غالبية سكان القطاع يعرفون أن المواطن القتيل ( أكرم العمش ) هو مواطن فلسطيني مسيحي الديانة، قبل صدور بيان قتلة إرهابيين بإسم ( تنظيم قاعدة الجهاد في أرض الرباط ) قبل أيام قليلة، يستنكر حكم المحكمة المدنية في القطاع، لإصدارها حسب بيان هؤلاء المجرمين ( الحكم على رجل مسلم بالإعدام وذلك لقيامه بقتل شخص صليبي ينتمي للطائفة النصرانية ). من يصدّ ق هذا؟. ويورد البيان العديد من آيات القرآن التي تحضّ على القتل مثل ( قاتلوا الذين لايؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرّم الله ورسوله….)؟ ويوردون في بيانهم حديثا يدّعون أنه للرسول محمد صلى الله عليه وسلم : ( لا يقتل مسلم بكافر ). ثم تهديد كافة المسيحيين بالقتل أو… ويخلص هذا البيان الإرهابي الذي تمّ توزيعة بكثافة عبر الانترنت إلى توجيه النداء التالي لكافة المسيحيين في القطاع بقوله: ( إننا نوضح بأنّ الحكم الجاري على أهل الكتاب هو القتل أو الدخول في الإسلام أو البقاء في عهد الذمة الذي يخولهم الإقامة في دار الإسلام على وجه الدوام، على أن يحافظوا على العهد والايفاء به).. ورغم ذلك ينتهي البيان الإرهابي بقوله ( نوجه رسالتنا في هذا البيان إلى الصليبيين عامة، وإلى هم من في غزة خاصة، بأنهم خرجوا من عقد الذمة مع المسلمين، كما أننا نؤكد على أنّ أي حكم بالقتل سواء صدر في غزة أو في الضفة بحق أي أخ مسلم قصاصا لشخص كافر فهو باطل شرعا وفرعا). ما المطلوب من حركة حماس؟ إنّ هذا البيان خطير للغاية خاصة أنه يأتي بعد مذبحة كنيسة القديسين في مدينة الإسكندرية المصرية، تلك المذبحة التي أدانتها حركة حماس وحزب الله وجبهة العمل الإسلامي الأردنية والكثير من الأحزاب والتنظيمات والشخصيات الإسلامية، لذلك فإن المطلوب من حماس لمواجهة هذا الصعود للمتطرفين الإرهابيين أيا كان عددهم ومحدودية تأثيرهم، هو العمل السريع الجاد من أجل أمرين: الأول، هو مواصلة البحث عن هؤلاء القتلة المحرضين ومحاكمتهم، وكذلك الإسراع في تنفيذ قرار المحكمة المدنية الخاص بإعدام القاتل ( أسامة الغول) كي لا يكون التأجيل تفسيره الخوف من بيان هذا التنظيم الإرهابي، وكذلك لا بد من إدانة واضحة واستنكار شديد لهذا البيان ومصدريه. الثاني: هو التجاوب مع مفاوضات انهاء الانقسام الفلسطيني خاصة بعد ثبوت عدم وجود أية فوارق بين برامج حماس وفتح، فكلاهما ينادي علنا بدولة فلسطينية ضمن حدود عام 1967 و يطالب ويناشد ويعمل من أجل التهدئة مع الاحتلال…فعلى ماذا مختلفون إذن سوى المال والسلطة وعوائد الأنفاق؟. إنه بيان خطير للغاية، يستدعي مواقف سريعة بنفس الأهمية والخطورة، فالكل مسلمون ومسيحيون يضعون أيديهم على قلوبهم خوفا وذعرا من تداعيات هذا البيان وتأثيراته في عقول ومواقف المتخلفين الذين يحركهم هولاء الإرهابيون بالريمونت كونترول. وكذلك من المهم إدانة هذا البيان الإرهابي من كافة المنظمات والفعاليات في القطاع والضفة والدول العربية. [email protected] www.dr-abumatar.net

    المصدر: أحمد أبو مطر نشر في دنيابريس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    من قصبة تادلة إلى قبة الحكومة.. تعرفوا على ماديحة خيير الوزيرة المسؤولة عن التكوين المهني في المغرب!

    16 أكتوبر، 2026

    أحمد رحو.. رحلة ملهمة في عالم التدبير والمال والدبلوماسية أمام تحدي حكومي جديد في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    الحكومة الجديدة: تجديد الكفاءات وتعزيز التحديث الحكومي لدعم دينامية الإصلاح في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    نبيل بنعبد الله.. الدبلوماسي الذي تم استدعاؤه لإخماد أزمات التعليم العمومي بالمغرب

    16 أكتوبر، 2026

    حسن طارق.. من مسارات الفكر والوساطة إلى دفة القيادة القانونية للحكومة المغربية

    16 أكتوبر، 2026

    جريمة شنيعة بسطات.. القبض على ثلاثة قاصرين اعتدوا على متشرد بواسطة أداة حادة

    16 أكتوبر، 2026

    المنصوري بعد التعيين الملكي: حكومتنا مجهزة ببرنامج طموح يلبي تطلعات المغاربة

    16 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري: تعرّفوا على أول رئيسة حكومة مغربية في التاريخ!

    16 أكتوبر، 2026

    عاجل: الملك يعيّن وزراء حكومة فاطمة الزهراء المنصوري الجديدة

    16 أكتوبر، 2026

    أمن جرسيف ينجح في الإطاحة بـ«هاكر» يعبث بالبطاقات البنكية

    16 أكتوبر، 2026

    مهنيو النقل السياحي في المغرب يطالبون المنصوري بوضع خطة إنقاذ للقطاع من “الإفلاس”

    16 أكتوبر، 2026

    شقيقان في قبضة أمن مراكش بسبب “سياقة متهورة” و”تشويه السمعة”

    16 أكتوبر، 2026

    الأميرة للا مريم تدشّن المبادرة الوطنية لمكافحة تشغيل الأطفال بالمغرب

    16 أكتوبر، 2026

    معرض الفرس بالجديدة: فرسان الأمن الوطني يدعمون الأمن المحلي وحماية البيئة

    16 أكتوبر، 2026

    الجزائر: أربع سنوات سجنا لخبير اقتصادي انتقد فعالية منجم غار جبيلات

    16 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخص مشتبه به في سلا بعد نشره فيديو يحتوي على تهديدات وإهانات تجاه موظفي محكمة الرباط

    16 أكتوبر، 2026

    الدرك الملكي بالقصر الكبير يضبط طنا من ماء الحياة و142 قنينة مشروبات كحولية في حملة استباقية

    16 أكتوبر، 2026

    أشرف الحساني يكتب: كيف أصبح الفضاء الأكبر للسلطة التشريعية «دار العائلات»؟

    16 أكتوبر، 2026

    مع اقتراب الشتاء.. هل ستزيد أسعار الحمامات التقليدية في المغرب؟

    16 أكتوبر، 2026

    من طنجة للداخلة.. ملحق سياحي متميز يُظهر جمال المغرب وتنوع معالمه السياحية

    16 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter