Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » بين الإسلاموفوبيا و العلمانوفوبيا

    بين الإسلاموفوبيا و العلمانوفوبيا

    بواسطة دابا ماروك21 نوفمبر، 20104 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    يتداول مفهوم الإسلاموفوبيا على نطاق واسع في العالم الإسلامي، وذلك في إشارة إلى الحساسية المفرطة التي تميز مواقف المجتمعات الغربية و خوفها من الإسلام. لكن الحساسية ذاتها تحضر عندما يتعلق الأمر بالنقاش حول العلمانية في مجتمعاتنا. لذلك و في مقابل الإسلاموفوبيا يمكننا أن نتحدث أيضا عن العلمانوفوبيا.

    في الحالتين معا تبدو العلاقة بين المفهومين ( الإسلام و العلمانية ) متشنجة و تصارعية. و في الحالتين معا يحضر واقع الممارسة كمرجعية تتحكم في المواقف المتضاربة و توجهها. بالنسبة للغرب يشكل الإسلام خطرا محدقا يهدد الثوابت و الإختيارات العلمانية التي تنتظم في قوانين الدولة المدنية. و الخوف من الإسلام لا يعني المرجعية الدينية نفسها بقدر ما يتعلق بسلوك المسلمين على أرض الواقع. وهذا ما يبرر تنامي الموجة التي يصنفها الكثيرون في خانة ” العداء للإسلام” بشكل لافت بعد أحداث 11 شتنبر الشهيرة. لكن هذا التوجه الذي يفرض نفسه كممثل شرعي للمسلمين وناطق باسمهم، يجد خلفيته المعرفية في الخطاب الديني كما يتجلى في النصوص التشريعية الواردة في القرآن و الحديث. و من تم فإن كثيرا من السلوكات التي تصدر عن بعض المسلمين و تمثل قناعات إيمانية لدى هؤلاء، هي تجليات عملية لقراءة محددة للخطاب الديني الذي يتضمن كثيرا من الأحكام الشرعية التي تستثمر في تكريس ثقافة التكفير و الإرهاب، و تضفي المشروعية عليها. لذلك يصبح موقف الغرب من المسلمين بمثابة رفض للإسلام نفسه. و هذا يعني أن الذين اختاروا لغة العنف و القتل و الكراهية أسلوبا للتواصل مع الآخر، قد نجحوا في رسم صورة نمطية عن إسلام عدائي و استئصالي و منغلق بات يسبب قلقا كبيرا في الغرب إلى درجة تؤهله لأن يكون فوبيا حقيقية… غير أن الوجه الآخر لصورة العلاقة بين الغرب و الإسلام يتمثل في الرفض القاطع الذي تستقبل به العلمانية في بلاد المسلمين. و لهذا الموقف أيضا ما يبرره في إطار أسئلة يتداخل فيها جهاز مفاهيمي يتراوح بين الهوية و الإنتماء و التغريب و الصراع الحضاري…. و مرة أخرى ينطلق الرافضون للعلمانية من الحضور الفعلي لهذا النموذج السياسي على أرض الواقع. حينئذ تبدو العلمانية كمرادف لللادينية. وهو وضع كفيل بأن تلقى ما تلقاه من تكفير و شيطنة في بيئة يعتبر فيها الدين عنصرا لا غنى عنه في تشكيل ملامح العلاقات الإجتماعية و التحكم فيها. لذلك فإن ذات التخوف الذي يبديه الغرب من الإسلام يحضر عند المسلمين بصدد العلمانية. وهنا أيضا يتحول التخوف إلى فوبيا مقابلة. الأمر إذن يتعلق بثقافتين مختلفتين تنظر كل واحدة منهما إلى الأخرى بعين من الشك و الريبة. وهذا أمر طبيعي مادام هذا المشترك النفسي بين النظرتين، ( و الذي بموجبه اجتمعت العلمانية مع الإسلام على سرير علم النفس المرضي هنا و هناك)، لا يتعلق بحرب من أجل فرض نموذج على الآخر فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى صراع بين ثقافتين بمرجعيتين متضاربتين. إنه بلغة الفلسفة : صراع بين الناسوت و اللاهوت. فالإنسان في المرجعية العلمانية هو مصدر القوانين لأنه هو المعني بها. لذلك تستند الدولة المدنية في الغرب إلى القوانين الوضعية التي تضع الإنسان في محور اهتماماتها بغض النظر عن الجانب الديني و حضوره في الحياة اليومية عند هذا الإنسان. ومن هنا فالعلمانية ليست معادية للدين كما يراد لها أن تظهر. لكنها تجعل الدين شأنا خاصا بكل فرد من أفراد المجتمع، دون أن يكون له تأثير على توجيه العلاقات الإجتماعية من خلال الفصل بين الدولة و الدين، تبعا لقاعدة ” ما لله لله، و ما لقيصر لقيصر”. أما في المرجعية الإسلامية فالله هو مصدر التشريعات. و من تم فالإنسان مكلف بالخضوع لاختيارات إلاهية محددة توجه مسار العلاقات الإجتماعية، و توازي فيها بين الدنيوي و الأخروي. هي مرجعية تحيل الله في الواقع من خلال قوانين تنظم شؤون الأفراد و الجماعات بحمولة أخلاقية مكثفة تستدعي الآخرة كغاية و تتخذ الدنيا قنطرة للعبور. لذلك تتخذ من خطاب الترغيب و الترهيب و سيلة للإقناع و التربية. لكن تصريفها عمليا يخلق إشكاليات تصيب الحرية الإنسانية في الصميم، و تضرب مبدأ ” لا إكراه في الدين ” عرض الحائط. وهذا يعني أن تطبيق مبادئ الشريعة الإسلامية وفق النموذج الطالباني ( الدولة الدينية ) يجعل المجتمع المسلم بمثابة “غيتوهات ” للإنغلاق و الأنا وحدية. إذا كان الغرب قد حدد اختياراته الخاصة المؤسسة على الديموقراطية و حقوق الإنسان و الكونية، فإن المسلمين مازالوا غير قادرين على الحسم في الأمر. و الواقع أن ” تجاوز ” العلمانوفوبيا ” أصبح أمرا ملحا. لأننا نحتاج إلى تبيئة العلمانية بالشكل الذي يحافظ على الإيمان الروحي للمسلمين وكل ما يترتب عنه من منتظرات الآخرة، ولكننا في الآن ذاته نحتاج إلى تفعيل حقيقي لقاعدة: ” أنتم أعلم بشؤون دنياكم ” بالشكل الذي يحقق صلاحية الإسلام لكل زمان ومكان..

    المصدر: محمد مغوتي نشر في مرايا برس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أمن مراكش يعتقل شخصا مشتبها به في قضية بيع المخدرات بحي المنارة

    26 أكتوبر، 2026

    شيشاوة: توقيف شاب للاشتباه في حيازته وترويج المخدرات والمواد المخدرة

    26 أكتوبر، 2026

    شوارع وجدة: بين ارتياح المواطنين لتحسينات البنية التحتية وشكواهم من تأخر الأشغال

    26 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يضبط مروجًا للكوكايين بعد مراقبة مستمرة ومعركة ضد المخدرات

    26 أكتوبر، 2026

    اعتقال شاب في الثلاثينات بتهمة المشاركة في أحداث المواجهة المسلحة بإمزورن بالحسيمة

    25 أكتوبر، 2026

    مومياء تُحوّل وجه المدينة العتيقة في طنجة إلى تجسيد تاريخي فريد

    25 أكتوبر، 2026

    ملتقى جرسيف العربي للفن والشعر.. سهرة تحتفي بسحر الكلمة وتنوع الإبداعات المغربية

    25 أكتوبر، 2026

    دار الكابرانات: الجزائر.. «التحولات الكبيرة» بين قمة السلطة وفضاءات الرياضة!

    25 أكتوبر، 2026

    توقيف شخصين بالسمارة بعد محاولتهما سرقة مربي غنم في المنطقة

    25 أكتوبر، 2026

    أقوى 10 دول إفريقية في الاقتصاد عام 2031: من تتوقع أن تتصدر المشهد؟

    25 أكتوبر، 2026

    بطاقة تخزين مائية تفوق 24 مليار متر مكعب.. كيف ستحسن المملكة قدراتها على تخزين المياه قبل نهاية 2027؟

    25 أكتوبر، 2026

    العطلة المدرسية: فرصة لتعزيز السياحة المحلية في مراكش

    25 أكتوبر، 2026

    انتهاء أشغال إعادة بناء سد الساقية الحمراء بنسبة إنجاز 99%: خطوة نحو تنمية مستدامة بالمغرب

    25 أكتوبر، 2026

    لابريكاد 36 – الحلقة 530: كيف يكيف حراس السيارات أنفسهم مع سيارات «تيسلا» في المغرب؟

    25 أكتوبر، 2026

    حوار مع صويلح: عرض «بلس 40+» هو ثمرة حياتي، والفكاهة أصعب بكثير من الدراما

    25 أكتوبر، 2026

    خطوط حافلات جديدة بالدار البيضاء: الربط بين حي الرحمة وكلية طريق الجديدة تحت المجهر!

    25 أكتوبر، 2026

    من ندرة المياه إلى إحياء الواحات.. كيف غيّر سد قدوسة المشهد الفلاحي في ضواحي بوذنيب؟

    25 أكتوبر، 2026

    سقوط قطعة من القمر واحتفاظها في أكادير يُشعل فضول المغاربة ويثير تساؤلاتهم

    25 أكتوبر، 2026

    منتدى الآفاق للثقافة والتنمية بخريبكة يُكرِّم المخرج المسرحي عبد الكريم برشيد كأيقونة فنية مغربية

    25 أكتوبر، 2026

    لمكافحة الإجهاد المائي.. جهة الشرق تُطلق إجراءات صارمة لترشيد استهلاك المياه وعقلنة الاستعمال

    25 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter