Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » العايق حاضي الفياق والدمدومة قاضي حاجة

    العايق حاضي الفياق والدمدومة قاضي حاجة

    بواسطة دابا ماروك2 أكتوبر، 20106 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    صحراء بريس /رشيد نيني: في الدول التي تحترم فيها الأحزاب السياسية دافعي الضرائب وتقيم لرأيهم وزنا، بمجرد ما يتم نشر خبر حول تفجير فضيحة ارتشاء كبيرة داخل مؤسسة مهمة تنتج أكثر من أربعين في المائة من الطاقة الكهربائية التي يحتاجها المغرب، فإن المعارضة الحزبية تبادر إلى المطالبة بإنشاء لجنة تحقيق برلمانية لمعرفة تفاصيل القضية. كما أن المؤسسات المهتمة بالمراقبة المالية والشفافية، كالمجلس الأعلى للحسابات ومؤسسة «ترانسبارينسي» و«الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة»، تأخذ بزمام المبادرة وتطالب بتسليط الضوء اللازم على هذا الملف. لكن يبدو أن هذه القاعدة لا تنطبق على أحزابنا السياسية ومؤسسات مراقبة المال العام وشفافية الصفقات في المغرب. وإلى حدود الآن، فالاتهامات التي ساقها الرئيس التنفيذي السابق لشركة «طاقة» الإماراتية، ونشرتها الصحافة الأمريكية الاقتصادية على نطاق واسع، بخصوص الضغط عليه لإعطاء رشوة قدرها خمسة ملايين دولار سنويا وطيلة خمس سنوات لأطراف مغربية مقابل تسهيلها توقيع صفقة بيع المحطتين الخامسة والسادسة من الجرف الأصفر، لازالت بدون رد من الجانب المغربي. فلم نقرأ ردا ولا توضيحا صادرا من طرف مجيد العراقي، ممثل شركة «طاقة» الإماراتية في المغرب، كما لم نسمع توضيحا من المكتب الوطني للكهرباء المعني الأول باتهام المدير التنفيذي السابق للشركة الإماراتية. ويمكن أن نفهم صمت المعنيين بالأمر وإمساكهم عن إعطاء توضيحات حول هذه الفضيحة المالية المجلجلة، لكننا نستغرب صمت الأحزاب السياسية والنواب البرلمانيين المغاربة الذين يسارعون هذه الأيام إلى استرجاع جلابيبهم البيضاء من «المصبنات» استعدادا لارتدائها بمناسبة الدخول البرلماني بعد أسبوع، قبل إعادتها إلى دولاب الثياب ومقاطعة البرلمان طيلة السنة. وعوض أن تنشغل أحزاب المعارضة بإثارة هذه الفضيحة ومطالبة الجهات المعنية بالمثول أمام وسائل الإعلام وإعطاء توضيحات للرأي العام بشأن الاتهامات الخطيرة التي ساقها المدير التنفيذي السابق للشركة التي تحتكر إنتاج وبيع الكهرباء للمغاربة، اختار كل حزب أن يستعد لانتخابات 2012 بطريقته الخاصة. فالحرب بين الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية على أشدها، وكل حزب يشحذ سكاكينه أمام أنظار الآخر لتخويفه من الاقتراب من مناضليه وإغوائهم. وحزب الاستقلال يعمل بحكمة «العايق حاضي الفياق والدمدومة قاضي حاجة»، فهو يراقب الوضع ويصطف مع الجهة الغالبة، أما الاتحاد الاشتراكي فكل هم وزرائه أن يبقوا في الحكومة حتى ولو تطلب ذلك تغيير «الكبوط» والدخول وراء «القايد» إدريس لشكر تحت جلباب الشيخ بيد الله. من يا ترى سيطالب بمراقبة الكيفية التي تدار بها الصفقات الضخمة التي تمر في سرية تامة داخل قطاع الكهرباء الذي يعتبر من أهم القطاعات المدرة للدخل بالنسبة إلى الشركة التي تستغله. عندما اشترى الأمريكيون محطة «الجرف الأصفر» قبل سنوات قليلة، اعتبروا أنهم عقدوا صفقة القرن، فقد أعطاهم إدريس بنهيمة المحطة جاهزة للإنتاج. ورغم أهمية وتعقد تفاصيل الصفقة، فقد أسند بنهيمة مهمة إعداد بنود العقد إلى محام متخصص في قضايا الجنح العادية، والذي لم يكن سوى صهر المدير السابق مراد الشريف. بعد فترة يسيرة من استغلال المحطة، باعها الأمريكيون للإماراتيين. والغريب في الأمر أن عصب الاقتصاد المغربي، الذي هو إنتاج الكهرباء، يباع ويشترى أمام أنظار المغرب دون أن يتدخل أحد في مجلس النواب أو المعارضة الحزبية أو النخبة الاقتصادية لقرع جرس الإنذار وتحذير الدولة من عواقب الارتهان للأجنبي في مجال الطاقة الكهربائية التي بدونها يستحيل أن تدور عجلة الاقتصاد الوطني. لا أحد تساءل لماذا يستمر المغرب في اقتناء الفحم بثمن مرتفع من الأسواق العالمية وتوفيره لمحطة الجرف الأصفر مجانا، التي لا تفعل غير الضغط على الأزرار وإنتاج الكهرباء وبيعه لنا بسعر يعتبر الأغلى عالميا. ورغم أن المغرب يعتبر أحد الزبائن العالميين الذين يقتنون أكبر الكميات من الفحم من الأسواق العالمية، فإننا نستمر في اقتنائه بثمن مرتفع جدا. وليس هناك من طرف المكتب الوطني للكهرباء أي مجهود للتفاوض حول أثمان جديدة ومناسبة. ثم لماذا سيستمر المغرب في اقتناء الفحم وإهدائه لشركة «طاقة» لكي تستعمله في إنتاج الكهرباء الذي تبيعه لنا بأغلى الأسعار. لعل من حسنات وضع المدير التنفيذي لشركة «طاقة» لشكاية أمام القضاء الأمريكي بتهمة إجباره على تقديم رشاوى للحصول على صفقات مجزية، هو إعادة فتح ملفات الصفقات التي عقدها المكتب الوطني للكهرباء مع الشركات الأجنبية التي تستغل محطاته الكهربائية، وخصوصا العقد الذي يجمع المكتب بالشركة المستغلة للجرف الأصفر، والذي تصب أغلب بنوده في صالح الشركة الإماراتية. فنحن اليوم نصرف ثمنا باهظا لاقتناء الكهرباء الذي بعنا محطة إنتاجه بثمن بخس، وفوق ذلك نوفر للمحطة الفحم اللازم للإنتاج. «الحبة والبارود من دار القايد». وإذا كانت شركة «طاقة» الإماراتية قد «فازت» بصفقة الجرف الأصفر التي تعتبر اليوم دجاجة تبيض ذهبا، فإن شركة «ألستوم»، التي فازت بصفقة إنشاء محطة الضخ الهيدروكهروبائية بمنطقة أفورار سنة 2001، بعد طلب عروض دولي شاركت فيه بمفردها بتكلفة وصلت إلى 1،7 مليار درهم، تستطيع أن تعتبر نفسها محظوظة جدا في المغرب، لأن المحطة التي سلمتها هذه الشركة (ألستوم) سنة 2006 إلى المكتب الوطني للكهرباء لم تحترم بعض شروط السلامة، مما جعل الإدارة السابقة للمكتب الوطني للكهرباء تراسل المقر الرئيسي للشركة الفرنسية التي فازت بالصفقة (ألستوم) والشركة الفرنسية «SGTM» التي أنجزت الأشغال الهندسية للمحطة، من أجل إصلاح الأخطاء المرتكبة. وبالفعل، أرسلت الشركة الأم بباريس فريقا من تقنييها إلى محطة «أفورار»، وأعفت فريق عملها الذي كان يشتغل بالمغرب بشراكة مع المكتب الوطني للكهرباء. وبعدما «ضرب» خبراء شركة «ألستوم» الحساب وقيموا المبالغ المالية التي تلزمهم من أجل تصحيح أخطاء محطة «أفورار» ومحطة «أيت مسعود» التي تعاني أيضا من الاختلالات نفسها، وجدوا أن الميزانية التي تلزمهم ضخمة جدا. ولهذا السبب، قررت الإدارة السابقة الاستفادة من أخطاء بنهيمة وعلي الفاسي الفهري ورجالهما، وفتحت المجال أمام شركات من البرازيل وألمانيا وفرنسا وتركيا والهند وإسبانيا عندما أرادت تدشين مشروع محطة مشابهة لمحطة «أفورار» في عبد المومن بالقرب من أكادير . ويبدو أن هذا الحرص الزائد من طرف الإدارة السابقة على فتح المنافسة في هذا القطاع الحيوي أمام الشركات العالمية وعدم الارتهان للشركات الفرنسية دون غيرها، هو ما أسقط رأس المدير السابق، خصوصا عندما أصدر تقريرا في أكتوبر 2008 يرفض فيه استلام محطة «أفورار» مادامت شركة «ألستوم» ترفض إصلاح أخطائها التي ارتكبها تقنيوها أثناء بناء المحطة. أسبوعان فقط بعد «طيران» رأس المدير معمر وجلوس علي الفاسي الفهري على كرسي الرئاسة بالمكتب الوطني للكهرباء، ستنفرج «أزمة» شركة «ألستوم» وستتحرر من تبعات أخطائها التقنية التي اعترفت بها في السابق. وهكذا سيتسلم السيد علي الفاسي الفهري محطة «أفورار» بأعطابها، وسيعفي شركة «ألستوم» من كل مسؤولية وتبعات مالية. رغم أن المحطة بمجرد استلامها، كشف اشتغالها عن مشاكل توقف متكررة، إلى درجة أنها توقفت عن العمل لسبعة أشهر كاملة، إلا أن هذا الأمر لم يثر انشغال أحد في البرلمان والحكومة. ولم تكتف شركة «ألستوم» بإعفاء نفسها من تكاليف إصلاح الأخطاء التي ارتكبت، وإنما اقترحت على علي الفاسي الفهري أن يدفع لها مصاريف إضافية كل مرة يتطلب فيها الأمر إرسال تقنييها لإصلاح عطب ناتج عن الأخطاء التقنية التي ارتكبها هؤلاء التقنيون أثناء بنائهم للمحطة. وهكذا، حظيت الشركة الفرنسية في ظل الإدارة الجديدة بمراجعة جذرية لدفتر التحملات الذي يربطها بالمكتب الوطني للكهرباء، وأصبحت البنود التي وضعت لتقييد ومراقبة الشركة بنودا في صالحها تطلق يدها بحرية في المحطة الهيدروكهربائية. وفي مقابل سخاء السي علي الفاسي الفهري مع الإماراتيين والفرنسيين، نرى كيف أنه عندما يتعلق الأمر بمستخدميه المغاربة يصبح شحيحا، إلى درجة أن عددا كبيرا من مستخدمي المكتب الوطني للماء الصالح للشرب أصيبوا، الأسبوع الماضي، بصدمة عميقة بعدما رفضت ملفاتهم المرضية التي سبق لهم أن أودعوها لدى مصالح التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية (MGPAP) بسبب عدم تسديد إدارة المكتب الوطني للماء واجبات الانخراط السنوية لكافة مستخدمي المكتب. والمصيبة أن هناك مستخدمين تقدموا بطلبات التحمل المرضي من أجل إجراء عمليات مستعجلة رفضت هي الأخرى، رغم أن واجبات الانخراط يتم اقتطاعها شهريا مباشرة من أجور المستخدمين. أفلا يجدر بالبرلمان، الذي يستعد نوابه للتصويت بالموافقة على اندماج المكتب الوطني للكهرباء مع المكتب الوطني للماء، أن يؤجل هذه «الصفقة» إلى حين تشكيل لجنة لتقصي الحقائق للبحث في «صفقات» علي الفاسي الفهري ذات الضغط العالي داخل المكتب الوطني للكهرباء.

    المصدر: مجرد اقتراح نشر في صحراء بريس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    القصة المأساوية لمقتل رضيعة على يد والدها.. كيف تحولت مكالمة انفعالية إلى مأساة هزت العاصمة الاقتصادية للمغرب؟

    21 أكتوبر، 2026

    وزارة الصحة تطلق حملة وطنية لتحفيز الرضاعة الطبيعية وتبرز فوائدها لصحة الأم والطفل في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    تنظيم الدورة الرابعة للملتقى الوطني لتراث الواحات في أقاايغان بإقليم طاطا: احتفاء بالثقافة والتاريخ المغربي

    21 أكتوبر، 2026

    لقطات حصرية من خامس أكبر سد في المغرب: أشغال بناء سد “خنك كرو” تقترب من نهايتها

    21 أكتوبر، 2026

    الجزائر: لغز اللحوم المختفية.. عندما تتساءل الدولة عن نفسها

    21 أكتوبر، 2026

    ماديحة خيير بعد إعفائها من الحكومة.. هل تودع البرلمان وتقدم استقالتها؟

    21 أكتوبر، 2026

    «إنوي» تساهم في تجهيز 40 مدرسة قروية جديدة تحت برنامج «الأقسام المتصلة: دير يديك» لصالح التعليم في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    بميزانية تقدر بـ 4.34 ملايين درهم.. تفاصيل مشروع تجديد شبكة الماء الصالح للشرب في المدينة العتيقة بفاس

    21 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بزاكورة تُفتح تحقيقًا في حادث انقلاب حافلة يُودي بحياة 4 مسافرين

    21 أكتوبر، 2026

    مشروع حكومي يمنع القاصرين من دخول مواقع التواصل الاجتماعي ويحظر الهواتف في المدارس المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    عطلة السبت وتحديات التعليم.. الوزير الجديد يضع أسس مرحلة جديدة في تدبير المنظومة التعليمية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم والدواجن والأسماك في الأسواق المغربية: إلى أين تتجه في الفترة القادمة؟

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تركز على دور النقد المسرحي النسائي في الثقافة المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تتناول واقع المشاركة المواطنة وآفاقها بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    كيف أصبح المغرب وتونس رائدين في صناعة الطيران العالمية؟

    21 أكتوبر، 2026

    أجواء الأربعاء: توقعات بأمطار رعدية تعانق عدة جهات مغربية

    21 أكتوبر، 2026

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter