Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » ياسمين تثير حربا بين جزائريين ومغاربة على اليوتوب.. فأين العقلاء؟ – بقلم محمد يتيم

    ياسمين تثير حربا بين جزائريين ومغاربة على اليوتوب.. فأين العقلاء؟ – بقلم محمد يتيم

    بواسطة دابا ماروك16 سبتمبر، 20105 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    أثارت إحدى حلقات برنامج la methode Cauet الذي تبثته قناة الفرنسية ت ف1 والتي تضمنت مقابلة مع ممثلة أفلام البورنو من أصل مغربية تسمى ياسمين حربا قذرة تذكر ببعض حروب الجاهلية الأولى بين بعض متصفحي الموقع الاجتماعي العالمي يوتوب من بعض المغاربة وبعض الجزائريين تبين إلى أي حد تسهم أجواء التوتر السياسي في إفساد وتسميم العلاقات بين الشعوب وتهيء فيها القابلية للخروج عن الطور إلى التعصب الوطني والشوفينية القطرية.

    وتظهر ياسمين في البرنامج المذكور وهي تستجوب من مقدم البرنامج ومساعديه وهي تجيب على أسئلة حول تمثيل أفلام البورنو . وتبلغ الوقاحة بالبرنامج إلى حد مطالبتها بتشخيص اللحظات الساخنة في أفلام البورنو بإيقاعات موسيقية مختلفة وهو ما فعلته دون أدنى حرج وأمام ضحك هستيري من منشطي البرنامج وجمهوره ، مما يثير مشاعر التقزز والشعور بالمهانة لدى المشاهد المغربى ومشاعر الشماته لدى بعض المشاهدين الجزائريين. ولئن كانت مثل هذه البرامج ومواضيعها مألوفة في الإعلام الفرنسي وفي الثقافة الفرنسية فقد أصبت بالذهول وأنا أطالع تعليقات متصفحين لموقع يوتوب حيث إن الأمر لم يكن كذلك عند بعضهم من الجزائريين والمغاربة الذين سقط كثير منهم في سباب ساقط لم يتأبه له أصحاب الموقع ، ولم ينبه عليه بما يكفي رواده كما يسمح بذلك نظام هذه المواقع التي تمكن من التنبيه على ما يمس بالمشاعر أو الأخلاق العامة أو يتضمن التحريض على العنف أو الكراهية أو التمييز العنصري أو يتضمن لقطات مثيرة وصادمة . وبالرجوع إلى التعليقات نجد تعليقات ساقطة وسبابا فاحشا خرج بالقضية من حالة فتاة ذات أصول مغربية تشتغل في حقل غريب عن ديننا وثقافتنا العربية الإسلامية وعن التقاليد الاجتماعية إلى سجال يثير التفرقة وقذف كل جانب للجانب الآخر بأقدح النعوث ولعب على نعرة الخلاف المغربي الجزائري الذي هو بالأساس خلاف سياسي من أجل أن يحوله إلى تعصب وطني أعمى للانتماء المغربي أو الجزائري. كما انساقت التعليقات في إثارة خلاف آخر حول جنسية الزاهية دهار الفتاة التي أثارت الصحافة الفرنسية قصة فضيحتها الجنسية مع لاعبين من المنتخب الفرنسي لكرة القدم ، وهل هي مغربية أم جزائرية ؟ وكأن كلا من الطرفين يسعى إلى إثبات أن سقوط سمعة النساء مسألة مشتركة لا مجال فيها للمزايدة ، أو بيان أن أحد البلدين سمعته لا تقبل دفاعا من قبيل وصف المغرب بأنه متخصص في تخريج العاهرات وبلد السياحة الجنسية دون أن ينسى البعض النكاية بالبعض الآخر بتذكيره ببعض الغزوات الكروية في عقر داره بخمسة أهداف للاشيء.. وهلم جرا … من أنواع الجدال الذي أصبحت تثيره مؤخرا صورة المرأة المغربية والمغاربية في الإعلام العربي والدولي . ويرجع بنا هذا النمط من التعليقات إلى الحرب الإعلامية الطاحنة بين المصريين والجزائريين عقب أحداث مباراة البلدين في الخرطوم التي كان معتركها بالإضافة إلى الوسائل الإعلامية الرسمية و المستقلة في البلدين رواد الشبكة العنكبوتية والمواقع الاجتماعية مثل اليوتوب والفايسبوك ، والذين نشطوا في تنزيل مواد إعلامية بإنتاج فردي تضمنت حروبا لا هوادة فيها تذكر بحروب داحس والغبراء. وفي المقابل سعى البعض إلى التقليل من حدة الموضوع والتأكيد على أن البلاد العربية الأخرى فيها مظاهر من السقوط الأخلاقي للمرأة ، وأن هذا النموذج لا يمثل المرأة المغربية ، وقد عمل هذا البعض كما تم ذلك خلال الجدال حول الرسوم الكاريكاتورية التي سبق أن نشرتها إحدى القنوات الكويتية إلى ضرب المثال ببعض النماذج من النساء الرائدات في عدة مجالات ومنها مثلا العالمة المغربية مريم شديد – أول عالمة فلك تصل للقطب المتجمد الجنوبي ، ونشر فقرات من حلقة من حلقات برنامج رائدات كانت الجزيرة قد بثته في وقت سابق . هذه القضية مثلها في ذلك مثل قضية الرسوم الكاريكاتورية الكويتية التي خلقت مؤخرا سجالا اجتماعيا وسياسيا وإعلاميا ، تبين كيف أصبح الإعلام الإلكتروني والمواقع الاجتماعية يدخلان بقوة متزايدة في تشكيل المواقف والتوجهات في الشارع العربي على الرغم من أن نسبة ولوج الشبكة العنكبوتية في العالم العربي تجعلنا في موقع متخلف ، لكن تبين بالمقابل أن المجتمعات العربية لم تتأقلم بعد مع هذه الوسائط المتعددة التي تتجاوز بتقنياتها أشكال الرقابة الكلاسيكية وتستلزم تبعا لذلك قدرا من المسؤولية في دقة المعلومة ومن المسؤولية الذاتية والأخلاقيات في التعليق عليها أو في التعليق على الآراء المخالفة ، كما تشهد أن المواطن العربي لم يستأنس بعد بقضية حرية التعبير ومقتضياتها ، تماما كما أن المسؤول العربي لا زال لم يدخل في عين الاعتبار أننا دخلنا عصرا لم يعد من الممكن التحكم في تدفق المعلومات وسريانها ، وأن هذا الوضع يتعارض تعارضا مطلقا مع أجواء القمع والانغلاق السياسي ، وأنه لم يعد من الممكن التعمية أو التستر على كثير من مظاهر الفساد السياسي أو الإداري أو الأخلاقي في المجتمعات العربية من قبيل الصورة المتدهورة التي رسمها فشو شبكات المتاجرة بالمغربيات أو شبكات السياحة الجنسية أو الشذوذ الجنسي ، وأنه أصبح مفروضا تصحيح الصورة النمطية التي تشكلت في السنوات الأخيرة عن المغرب ، وعدم الاكتفاء بالحديث عن استهداف المغرب وسمعته ، وإنما إعادة النظر في كثير من السياسات التي أدت إلى إنتاج بعض الممارسات المسيئة للمغربيات وإلى صورة المرأة المغربية . الحمد لله أنه في هذه الحالة لم يقع القفز على القضية وتوظيفها توظيفا سياسيا وإعلاميا على أكبر مستوى كما حدث في حالة النزال المصري الجزائري كما أن هذه الانفلاتات لم تتجاوز صفحة اليوتوب ، لكنها تكشف عن استعدادات كامنة يمكن أن تنفجر بمناسبة مباراة في كرة القدم أو برنامج تلفزي تافه أو مقالات غير مسؤولة مما يطرح مسؤولية النخبة السياسية والإعلامية والثقافية العربية والإسلامية في ترسيخ ثقافة الحوار والاستماع وترسيخ قيم الانتماء الديني والقومي والحضاري المشترك والتحسيس بالتحديات المشتركة بدل اللعب على العصبيات والشوفينيات وإثارة الأحقاد والثارات للشرف سواء شرف العرض أو الشرف الرياضي أو غير تلك من النزعات التي تذكرنا بالجاهلية الأولى .

    المصدر: محمد يتيم نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    بميزانية تقدر بـ 4.34 ملايين درهم.. تفاصيل مشروع تجديد شبكة الماء الصالح للشرب في المدينة العتيقة بفاس

    21 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بزاكورة تُفتح تحقيقًا في حادث انقلاب حافلة يُودي بحياة 4 مسافرين

    21 أكتوبر، 2026

    مشروع حكومي يمنع القاصرين من دخول مواقع التواصل الاجتماعي ويحظر الهواتف في المدارس المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    عطلة السبت وتحديات التعليم.. الوزير الجديد يضع أسس مرحلة جديدة في تدبير المنظومة التعليمية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم والدواجن والأسماك في الأسواق المغربية: إلى أين تتجه في الفترة القادمة؟

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تركز على دور النقد المسرحي النسائي في الثقافة المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تتناول واقع المشاركة المواطنة وآفاقها بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    كيف أصبح المغرب وتونس رائدين في صناعة الطيران العالمية؟

    21 أكتوبر، 2026

    أجواء الأربعاء: توقعات بأمطار رعدية تعانق عدة جهات مغربية

    21 أكتوبر، 2026

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026

    نهائي المغرب والسنغال: الطاس على موعد مع إصدار الحكم.. إليكم سيناريوهات الطعن المتوقعة

    21 أكتوبر، 2026

    مهدي مزين يُصدر أغنيته الجديدة «ماشي ساهل» من ألبومه «ماراطون»

    21 أكتوبر، 2026

    لوموند تكشف عن أسرار جمهورية الخوف.. كيف تغيّر الوضع مع تبون والثنائي الحاكم؟

    21 أكتوبر، 2026

    دفعة نوعية للشركات الناشئة في المغرب.. جهة الدار البيضاء و«الباطرونا» تطلقان حاضنة الابتكار المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: المنصوري تطلق مشاريع الحكومة الجديدة بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    ما هي نسبة امتلاء السدود المغربية بعد الأمطار الأخيرة؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يعقد الخميس جلستين عموميتين لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه: ما هي التحديات والفرص؟

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter