Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » دروس لصحافيين عرب من العجوز المجربة

    دروس لصحافيين عرب من العجوز المجربة

    بواسطة دابا ماروك26 يونيو، 20106 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    حفرت السنين أخاديدها في وجهها ، ويبس الجنبان واحدودب الظهر، وبالتأكيد اشتعل رأسها شيبا بل انقلب شعرها إلى اللون الأبيض

    ولكن الأصباغ تخفي ذلك وهي بحكم سني عمرها التي تناهز التسعين وسنوات خبرتها في الصحافة والإعلام التي تناهز السبعين أو يزيد أدركت وبكلمات محدودة مختصرة حل المشكلة الجذري ، هي لم تصب بالخرف كما يتصور البعض ، وهي لم تصرح بما صرحت به كرها بأمريكا على العكس ، لعل حبها لأمريكا وإدراكها الخطر على محبوبتها من تبعات الارتماء والانقياد الأعمى وراء السياسات الإسرائيلية هو ما دفعها لتقول ما قالت. هيلين توماس عميدة المراسلين والصحافيين رقم واحد في البيت الأبيض قالت بأن على اليهود في فلسطين العودة إلى أوطانهم وقطعت الشك باليقين حين سئلت عن هذه الأوطان بالقول :إلى ألمانيا أو بولندا أو الولايات المتحدة . إن هيلين توماس وبحكم عملها كمراسلة في البيت الأبيض منذ جون كينيدي وحتى باراك أوباما توصلت إلى الحل الذي يتهرب منه الكثيرون ، ويخشى أو يخجل البعض من الحديث عنه ولو همسا. قد يقول قائل بأنها اعتذرت أو تراجعت عن كلامها؛ولكن لو اعتبرنا أن ما قالته اعتذارا فإن قطرات المطر إذا نزلت على الأرض لا يمكن أن تعود إلى الغمام،ولو دققت النظر في كلمات اعتذارها المفترضة لوجدناها أنها لم تتراجع عن الحل الذي صرحت به ، والذي أثار ضدها كل زمرة «يسارعون فيهم» ورغم الاعتذار المفترض فقد أنهت عملها الصحافي في البيت الأبيض ، ويقال بأنها لن تترك الإعلام وتستعد لنشاط إعلامي آخر،في أواخر عمرها سجلت هيلين توماس موقفا تاريخيا لا نملك إلا أن نشكرها عليه ، فكما اعتادت هي لسنين طوال إنهاء مقابلات الرئيس الأمريكي مع الصحافيين بالقول:Thank You Mr. president. شكرا سيادة الرئيس ، علينا أن نقول لها:شكرا سيدة هيلين توماس. أيقونة الإعلام الأمريكي وكبيرة المراسلين لم تتردد بتوجيه سؤال لباراك أوباما عن الدولة التي تملك سلاحا نوويا في منطقتنا،مما أشعره بالارتباك والحرج،ولم تتردد بانتقاد سياسات جورج بوش وما جرّته من تداعيات خطيرة على العالم بأسره عموما،وعلى منطقتنا خصوصا. وعلى العكس من هيلين توماس فإن مجموعة من الصحافيين العرب احترفوا مهنة موازية للصحافة هي مهنة إغاظة ومحاولة تضليل شعوبهم وأمتهم لسنوات ، رغم أن قلة قليلة منهم قد تحظى بمقابلة قصيرة مع سيد البيت الأبيض أو أحد مساعديه أو مستشاريه،وليسوا مثل هيلين من دائرته الصغيرة. هؤلاء القوم استمرؤوا، في خضم محاولتهم تقديم الولاء الأعمى لواشنطن بل لزمرة المحافظين الجدد فيها، قلب كل الحقائق فيما يكتبون أو يقولون وفق نظرية «حلب الثور» والقناعة الزائفة بأنهم إذا صرخوا بأن الشهد يجنى من أعشاش الدبابير ،وأن الماء العذب الفرات يغرف من البحر الميت،فإن الصراخ كفيل بجعل هذه اللامنطقيات حقائق كما يظنون! فلسنوات عجاف كانوا وما زالوا إذا قلت لهم بأن الولايات المتحدة جوّعت العراقيين وقتلت الكثير منهم ، ردوا على الفور:بأن صدام حسين ارتكب أعمال قتل وأخذوا يسهبون في الشرح،وإذا قلت لهم بأن إسرائيل قتلت الكثير من الفلسطينيين الأبرياء، قالوا بحماسة: نحن نستنكر جرائم إسرائيل ثم قفزوا إلى القول بأن ياسر عرفات حين كان يسير في نهج السلام لم يكن هذا يحدث، أي أن عرفات بنظرهم مسؤول عن جرائم شارون، ولا حول ولا قوة إلا بالله. جملة معترضة:بعض هؤلاء كانوا يصفون صدام بحامي حمى العروبة وبعضهم لطالما حظي بعطايا أبي عمار، وكان يتوسل مقابلة معه…وفهمكم كفاية! ونحن من وجهة نظرهم كلنا خطأ في خطأ منذ الأزل،ونحن نواصل ارتكاب الحماقات؛فأكبر حماقة-من وجهة نظرهم- ارتكبناها هي رفضنا القبول بقرار التقسيم…سامحكم الله يا آباءنا ويا أجدادنا لماذا لم تسيروا المسيرات أمام مقر المندوب السامي وتهتفوا:حيفا الهم مش النا،واحنا اقبلنا بالتقسيم،آه يا أبي ويا جدي أكتفي بالقول سامحكم الله ،ولكن الغضب من موقفكم السلبي تجاه قرار التقسيم العادل قد يدفعني لأقول بحقكم كلاما قاسيا…واستمرت الحماقات وتضييع الفرص السانحة حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه،على ذمة جوقة الصحافيين المحسوبين علينا! هؤلاء المحسوبين علينا كصحافيين يكتبون ويتكلمون بلغتنا تطوعوا أو ربما أجّروا أنفسهم،الله أعلم،للدفاع عن إسرائيل وأمريكا ومن خلفهما بالحديث عن كل ما هو فظيع وسيىء لدينا مع تجاهل وإنكار كل الجرائم البشعة التي ارتكبت بحقنا ومازالوا سادرين في ضلالهم وتضليلهم فقد انتهى نظام صدام حسين ورأينا ما آلت إليه الأوضاع في العراق ، وحال فلسطين يزداد سوءا ، فتفتقت أذهان هؤلاء على أن المقاومة في العراق يقوم بها أيتام صدام حسين وتكفيريون قتله من تنظيم القاعدة بينما يرقص بقية العراقيين طربا لاحتلال أرضهم وانتهاك عرضهم أما المقاومة الفلسطينية واللبنانية فهي كذبة كبيرة حيث أن عموم الفلسطينيين واللبنانيين يهيمون عشقا بإسرائيل إلا أن البعض ينغّص على المعشوق باسم المقاومة،فلا استيطان ولا تهويد ولا أسرى ولا حصار فهذه قضايا هامشية،فالمشكلة هي تنظيم القاعدة وبرنامج إيران النووي والفكر المتصلب المنغلق لدى هذه الأمة ،في مواجهة التلمود المنفتح الحضاري! ولا أدري أي عقل يحكم هؤلاء ، فهم يعلمون أن صدام حسين حارب إيران ثماني سنوات ، فيأتون اليوم لشتم صدام وشتم إيران على حد سواء،وشيطنة كل من يحاول أن يقف في وجه أمريكا وإسرائيل ولو بالكلام،بل يتصرفون بحالة من الهذيان الذي سمعناه من زمرة المحافظين الجدد فهناك تحالف بين البعث العراقي وإيران وتنظيم القاعدة وفيدل كاسترو وهوجو تشافيز،وربما أضافوا أردوغان ودا سيلفا وناطوري كارتا…على ماذا يفتش هؤلاء،وإلام يسعون؟ للشهرة، لحظوة لدى سيد البيت الأبيض وما دروا أن من لا يحترم أمته وثقافته لا يحترمه الآخر ولو أبدى له ابتسامة أو تظاهرا زائفا بالإعجاب. أنا متأكد أن هؤلاء يدركون ألا أحد هنا يصدق أكاذيبهم ولا احترام لهم ، على ذكر الاحترام هم يصفون الشعوب بالغوغائية وعدم الوعي لأنها لا تنقاد وراء خزعبلاتهم،وفوق ذلك هم يزعمون أنهم يمتلكون الحقيقة وكل ما خلاهم وهم وسراب في تناقض مع ما يزعمون من رغبة في الموضوعية والتحليل العلمي وتقبل الرأي الآخر،فإن الرأي الآخر إذا لم يقل بأن أمريكا وإسرائيل تجسدان الديمقراطية والعدل وأن دماءنا التي تنزف منهما كذبة نحن اخترعناها ، فهو رأي يجسد الشعارات الجوفاء والخطاب الحنجوري! على الفلسطينيين من وجهة نظر هؤلاء أن يقدموا اعتذارا لأنهم ورثوا هذه الأرض عن آبائهم وأجدادهم وعلى المسلمين أن يفسروا آيات سورة الإسراء بطريقة أخرى بحيث يكون مكان المسجد الأقصى في نيكاراغوا أو فيجي وليس في بيت المقدس ، وعلى العراقيين أن يشكروا الأمريكان على نعيم ديمقراطيتهم الذي يغرقون فيه منذ سنوات، وعلى الأفغان كتابة قصائد المديح في قندوز وجانجي وباغرام وغوانتانامو! لكن الرد على هؤلاء المحسوبين علينا كصحافيين عرب لم يأت من منتم إلى القاعدة أو حزب البعث أو عضوا في الحرس الثوري الإيراني ،ولا حتى من عضو في حزب العدالة والتنمية التركي، بل من السيدة هيلين توماس التي يدرك هؤلاء أين موقعها في الإعلام الأمريكي ، وهي ليست مسلمة ، أما عن جذورها فقد هاجر والدها من لبنان أواخر القرن التاسع عشر ، فهي أمريكية بامتياز يا هؤلاء الذين صدعوا رؤوسنا بنظرياتهم الغريبة العجيبة التي تريد أن تقنعنا أن النار لا تخلف رمادا بل مسكا وعنبرا. ما ردكم على الحل الذي لخصته كلمات هيلين توماس ؟هل هي عميلة لإيران ؟أم كانت تستفيد من كوبونات صدام النفطية …لا لا ربما هي تنتمي سرا إلى القاعدة،وتؤيد حكم طالبان! هيلين توماس وضعت النقاط فوق الحروف، وبعيدا عن كل فلسفات الحلول التي أُهلك الحرث والنسل لتطبيقها،وضعت حلا يريحنا ويريحهم.؛فكم نحن بحاجة إلى أن يتعلم بعض هؤلاء المحسوبين على إعلامنا وصحافتنا درسا من هيلين توماس….أهذا ممكن؟ كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون.،لقد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي. ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، الخميس 12 رجب 1431ه،24/6/2010م من قلم/سري سمور-جنين- فلسطين -أم الشوف-حيفا

    المصدر: سري سمور نشر في الحدود المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    المينورسو: «غياب آلية للتحقق تماماً» والأمم المتحدة تسحب البساط من تحت الجزائر وتشير إلى نهاية الشاهد!

    5 نوفمبر، 2026

    المحكمة الدستورية تفصل في مصير المنصوري و9 وزراء وتؤكد بقاء ماديحة خيير في البرلمان

    5 نوفمبر، 2026

    مجلس الحكومة يمنح فوزي لقجع هامشًا كبيرًا لتدبير الاقتراضات والتمويلات بالمغرب

    5 نوفمبر، 2026

    تفكيك عصابة إجرامية متخصصة في سرقة السيارات بالدار البيضاء: تفاصيل صادمة!

    5 نوفمبر، 2026

    الجزائر: تبون يعد بمضاعفة الأجور وسط تأثير السوق السوداء على الاقتصاد

    5 نوفمبر، 2026

    قضايا أخلاقية وجرائم رقمية: مشاهير مغاربة في السجن بين الصدمة والغرابة

    5 نوفمبر، 2026

    استنفار جوي في فرنسا: مقاتلات حربية تعترض طائرة ركاب إيرلندية بعد إنذار بوجود قنبلة

    5 نوفمبر، 2026

    ارتفاع أسعار الطماطم في مراكش.. نقص السلع وضغوط «الكوميسيون» تعصفان بالفلاح والمستهلك المغربي

    5 نوفمبر، 2026

    المخطط الوطني للتلقيح 2027-2030: جمعيات علمية تطرح 18 توصية لتعزيز الأمن الصحي بالمغرب

    5 نوفمبر، 2026

    ارتفاع أسعار تذاكر الطيران ونتائجه على الجالية المغربية تُحيي المحادثات أمام البرلمان

    5 نوفمبر، 2026

    بالمكافحة البيولوجية.. المغرب يُطلِق 1.7 مليون سمكة لتنظيف مياه السدود وتعزيز التنوع البيولوجي

    5 نوفمبر، 2026

    طالع السعود الأطلسي: وحدة المغرب وطمأنينته.. التزام ملكي قوي وأصيل

    5 نوفمبر، 2026

    أزمة المياه العادمة والروائح الكريهة في تنغير: بركة تحت المجهر البرلماني

    5 نوفمبر، 2026

    كتاب علمي يكتشف عمق ثقافة الألتراس في المغرب

    5 نوفمبر، 2026

    فاس تحتفي بإبداع القرون في الدورة الثانية لمعرض الزليج والفخار بمشاركة 120 عارضا

    5 نوفمبر، 2026

    أحوال الطقس ليوم الخميس: زخات خفيفة هنا وهناك واستقرار في السواحل المغربية

    5 نوفمبر، 2026

    مراكش: محكمة ابتدائية تصدر حكماً بالحبس النافذ على «الشيخة الطراكس» بعد جلسة مطولة حتى منتصف الليل

    5 نوفمبر، 2026

    الجرائم الإلكترونية: القبض على ثلاث نساء بتهمة الدعارة في مراكش

    5 نوفمبر، 2026

    عشر سنوات سجنا لفاعلة اجتماعية متهمة بهتك عرض طفل في الحسيمة

    5 نوفمبر، 2026

    المغرب يدمج الذكاء الاصطناعي في قلب الحوار السينمائي بالعاصمة الإيفوارية أبيدجان

    5 نوفمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter