رويترز: قالت جمعية تمثل المستوردين المحليين للسيارات غير الأوروبية في المغرب إن شركات صناعة السيارات الآسيوية ستخسر جزءا كبيرا من حصتها في السوق المغربية بدءا من 2012 عندما يستفيد المنافسون الأوروبيون من إلغاء التعريفات الجمركية على الواردات.
وتقول مجموعة مستوردي السيارات من أجل تعريفة جمركية متكافئة “جيفيت” إن شركات صناعة السيارات الآسيوية تهيمن على حصة تتجاوز 40 بالمائة في السوق المغربية الذي تقدر منظمات حكومية وصناعية قيمتها بنحو 5ر16 مليار درهم مغربي (83ر1 مليار دولار) سنويا. وتفرض السلطات المغربية تعريفة جمركية قدرها 5ر37 بالمائة على السيارات المستوردة من خارج الاتحاد الأوروبي مقارنة مع 5ر6 بالمائة على السيارات المصنعة في الاتحاد. وستنخفض التعريفة على السيارات الأوروبية إلى صفر بدءا من 2012 بموجب اتفاقية للتجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي. وقال عادل بناني رئيس جيفيت “على الرغم من الفرق الكبير في التعريفات حاليا مع المنافسين الأوروبيين.. فان السيارات الآسيوية تهيمن على أكثر من 40 بالمائة من السوق المغربية.” وأضاف ” لكن مع إلغاء التعريفة .. سيكون الوضع صعبا وسينخفض نصيبنا من السوق.” وقال إن “جيفيت” تدعو الحكومة المغربية إلى خفض الفرق في التعريفة بين السيارات الآسيوية والأوروبية إلى عشرة بالمائة. وقال أحمد رضا شامي وزير الصناعة والتجارة المغربي انه يدرك مخاوف مستوردي السيارات الآسيوية، لكن حكومته ملزمة باتفاقية التجارة الحرة التي تمنح المنافسين الأوروبيين مزايا. وتتوقع الحكومة نموا قويا لصناعة السيارات في البلاد بدعم من النمو الاقتصادي واتساع الطبقة المتوسطة في المدن الرئيسية. وتتوقع ان تنمو مبيعات السيارات إلى 250 ألف سيارة سنويا في 2015 من 100 ألف حاليا. وقال بناني إن مقترحا حكوميا لشركات السيارات الآسيوية لإنشاء خطوط إنتاج في المغرب غير قابل للتطبيق في المستقبل القريب لأن السوق ليست كبيرة بما يكفي. وأضاف أن من غير المرجح أن تسير شركات صناعة السيارات الآسيوية على نهج “رونو” الفرنسية في بناء مصانع للإنتاج داخل المغرب. وقال “بناء مثل هذه المصانع هنا غير مجد من الناحية الاقتصادية لأن السوق ما زالت صغيرة نسبيا”.
المصدر: رويتز نشر في أخبار اليوم

