Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الشاعر المغربي محمد بنيس يفوز بجائزة الثقافة المغاربية

    الشاعر المغربي محمد بنيس يفوز بجائزة الثقافة المغاربية

    بواسطة دابا ماروك26 فبراير، 20104 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    حصل الشاعر المغربي المعروف محمد بنيس على جائزة الثقافة المغاربية تتويجا لأعماله الأدبية طوال خمسة و عشرين سنة من الإبداع و العطاء.و تسلم هذه الجائزة من يد الرئيس التونسي زين العابدين بنعلي خلال اختتام مهرجان القيروان بتونس.و بالمناسبة ندرج مادة للكاتب المغربي محمود ع الغني عن بنيس الشاعر و الإنسان:

    محمد بنيس: ربما كان الشاعر ابن المنافي محمود عبد الغني في ذلك اليوم من عام 1988، وجدتُ في علبة الرسائل مظروفاً صغيراً أصفر اللون. كانت تلك رسالة من محمد بنيس، الشاعر والجامعي الأشهر بين جيله في المغرب. قرأت الرسالة بسرعة، وإذا بها رقيقة ومقدّرة للقصائد التي أرسلتها. طويتها ووضعتها في الجيب الأعلى من سترتي، حيث توضع الورود عادة. لكن لقائي به في مقهى في منطقة المحمدية قرَّبني منه أكثر من أي رسالة. وامتدّت اللقاءات بيننا على امتداد سنين، فوجدت في بنيس الشخص الذي يختار كلماته، بل يختار منها تلك التي تدخل عليك الفرحة والاطمئنان، ويحترم مواعيده. من طقوسه التي تجعله على تماس مع أمكنته وواقعه، الجلوس كل يوم جمعة في مقهى صغير في مدينة الرباط ، وهو أيضاً أقرب مقهى من محطة الرباط المدينة . ليس من هنا يبدأ الكلام عن محمد بنيس. لكنها لحظة ضرورية لفهمه. قرب النافذة، نافذة الثامنة صباحاً. ينتظرك. الجرائد أمامه. أقربها إليه «لوموند» الفرنسية التي تصدر ملحقها الخاص بالكتب كل جمعة. لون عينيه وبشرته الفاسية توحي بأنّه قضى ليلة رائقة. الأحلام الجميلة فوق الجفون والشعر يرفعه من الأسفل. وعندما يبدأ الحديث عن الشعر، ينتظر منك المبادرة بالكلام. إن فعلت، ينصت إليك. وان ترددت، يدعوك إلى شاعر قرأه أو اكتشفه في سفر من أسفاره الكثيرة. لا بد للشعر من أن يأتي من بلد ما. من مكان ما. هذه واحدة من عاداته القديمة: الشعر، وترجمة الشعر والسفر من أجل الشعر، وتدريس الشعر. أعداد كثيرة من مجلة «مواقف» المأسوف على غيابها، تدل على ذلك. الشعر يصيد الشعر، والقصيدة تقطع القصيدة بقصيدة أخرى. هناك قرأنا رسالته الجميلة إلى «رامبو»، وترجمته لصديقه الشاعر هنري ميشونيك وميشال دوغي، ولوران غاسبار، وبيار أوستر وبرنار نويل… قبل أن نعرف أنّه أيضاً صديق بالمعنى العقلي والشعري، لآخرين عاشوا في قرون أخرى: ابن حزم الاندلسي الذي استوحى من طوق حمامته «كتاب الحب» بالاشتراك مع الفنان ضياء العزاوي (1995)، أو الشاعر العظيم مالارميه الذي ترجم له «رميةُ نرْدٍ أبداً لن تُبطِلَ الزّهْر» (توبقال إيبسيلون 2007). إنه الشاعر في أوج الإخلاص للفعل الشعري. هكذا هو صاحب «الحداثة المعطوبة» (توبقال 2004)، يعمل على خطين متقاطعين: التنظير والفكر النقدي والترجمة من جهة، والكتابة الشعريّة من الجهة الأخرى. لكن ماذا يحدث عندما يستبد به الحنين إلى مسقط رأسه فاس؟ المدينة التي كان المغاربة يعتبرونها حتى وقت قريب مدينتهم المقدسة. هنا يصبح الحنين عدوّاً، وفق سعدي يوسف. بنيس يتعذّب عندما يحنّ إلى مرجه الضائع. والمرء لا يحنّ إلا عندما تغلق الأمكنة أمامه. يقول في رسالته الموجهة إلى رامبو (مواقف، عدد 67 1992): «وأفكر كذلك في الهروب، في اللجوء إلى المنافي بعيداً عن هذا المغلق الذي لا يزداد إلا انغلاقاً. الرداءات منتصرة بلا هوادة. ولربما كان الشاعر ابن المنافي» (ص.260). محمد بنيس سريع الهروب، لكن ليس إلى المنافي بل إلى ذاته. هو يقيم في مدينة بعيدة عن المدن المركزية. حتى مسكنه بعيد عن مركز المدينة نفسها. بيته الذي زاره كلّ المثقفين العرب والأجانب: محمود درويش، أدونيس، سعدي يوسف، قاسم حداد، ضياء العزاوي، ليونيل راي، برنار نويل، جاك دريدا، بول شاوول… ولأنّه بيت دافئ ومؤثث بفنية عالية، فقد كان أيضاً محجّاً لتشكيليين مغاربة وأجانب. وهو أيضاً مفتوح أمام شعراء الأجيال اللاحقة. وبذلك، محمد بنيس ليس فقط «عاشق للأنهار» كما وصفه الناقد والمترجم عبد الواحد لؤلؤة، بل هو لمن عاشره، عاشق لأشياء كثيرة: السفر، الموسيقى التي يعتبرها علاجاً للعديد من العلل. يروي أنّه خلال سفره بالسيارة مع جاك دريدا من الرباط إلى فاس ، لاحظ علامات القلق والعياء على وجه الفيلسوف، فأسمعه تسجيلاً للطرب الأندلسي. وما هي إلا دقائق حتى انفرجت أسارير دريدا. لا يتحدث بنيس كثيراً عن فقيدته مجلة «الثقافة الجديدة» التي منعت من الصدور بقرار من وزارة الداخلية عام 1984، فقد عوّضها بدار نشر كبرى هي «توبقال». كما شارك في تأسيس «بيت الشعر» الذي ترأسه حتى 2003. الماضي، بالنسبة إليه، زمن شديد المرارة وقد مضى، والمهم اليوم هو المستقبل الذي ينتظر المغرب. المهم أيضاً هو الثقافة المغربية التي تعيش شروطاً صعبة، والشعر المغربي الذي ينبغي الأخذ بيده، واللغة العربية التي تنهار أمام تيّار الفرنكوفونية. وله في ذلك سجال طويل عريض مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى. وهذا لا يعني أن بنيس يعلن سقوطنا المرعب، بل هو عاشق وفيّ للأشياء التي يدافع عنها. ومدافع شرس عن القضايا التي يحب. 5 تواريخ 1948 الولادة في فاس (المغرب) 1974 أسّس مجلة «الثقافة الجديدة» 1989 باشر إصدار مشروعه المرجعي «الشعر العربي الحديث بنياته وإبدالاتها» 1993 أستاذ الشعر العربي في كلية الآداب في الرباط ، حاز جائزة المغرب عن ديوانه «هبة الفراغ». وبعدها بثلاث سنوات أسس «بيت الشعر في المغرب» مع حسن نجمي وآخرين 2009 بعد فوزه بجائزة «فيرونيا» الإيطالية، يواصل أبحاثه في مجال الشعر والحداث جهة الشعر

    المصدر: الحدود المغربية نشر في الحدود المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أمن مراكش يعتقل شخصا مشتبها به في قضية بيع المخدرات بحي المنارة

    26 أكتوبر، 2026

    شيشاوة: توقيف شاب للاشتباه في حيازته وترويج المخدرات والمواد المخدرة

    26 أكتوبر، 2026

    شوارع وجدة: بين ارتياح المواطنين لتحسينات البنية التحتية وشكواهم من تأخر الأشغال

    26 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يضبط مروجًا للكوكايين بعد مراقبة مستمرة ومعركة ضد المخدرات

    26 أكتوبر، 2026

    اعتقال شاب في الثلاثينات بتهمة المشاركة في أحداث المواجهة المسلحة بإمزورن بالحسيمة

    25 أكتوبر، 2026

    مومياء تُحوّل وجه المدينة العتيقة في طنجة إلى تجسيد تاريخي فريد

    25 أكتوبر، 2026

    ملتقى جرسيف العربي للفن والشعر.. سهرة تحتفي بسحر الكلمة وتنوع الإبداعات المغربية

    25 أكتوبر، 2026

    دار الكابرانات: الجزائر.. «التحولات الكبيرة» بين قمة السلطة وفضاءات الرياضة!

    25 أكتوبر، 2026

    توقيف شخصين بالسمارة بعد محاولتهما سرقة مربي غنم في المنطقة

    25 أكتوبر، 2026

    أقوى 10 دول إفريقية في الاقتصاد عام 2031: من تتوقع أن تتصدر المشهد؟

    25 أكتوبر، 2026

    بطاقة تخزين مائية تفوق 24 مليار متر مكعب.. كيف ستحسن المملكة قدراتها على تخزين المياه قبل نهاية 2027؟

    25 أكتوبر، 2026

    العطلة المدرسية: فرصة لتعزيز السياحة المحلية في مراكش

    25 أكتوبر، 2026

    انتهاء أشغال إعادة بناء سد الساقية الحمراء بنسبة إنجاز 99%: خطوة نحو تنمية مستدامة بالمغرب

    25 أكتوبر، 2026

    لابريكاد 36 – الحلقة 530: كيف يكيف حراس السيارات أنفسهم مع سيارات «تيسلا» في المغرب؟

    25 أكتوبر، 2026

    حوار مع صويلح: عرض «بلس 40+» هو ثمرة حياتي، والفكاهة أصعب بكثير من الدراما

    25 أكتوبر، 2026

    خطوط حافلات جديدة بالدار البيضاء: الربط بين حي الرحمة وكلية طريق الجديدة تحت المجهر!

    25 أكتوبر، 2026

    من ندرة المياه إلى إحياء الواحات.. كيف غيّر سد قدوسة المشهد الفلاحي في ضواحي بوذنيب؟

    25 أكتوبر، 2026

    سقوط قطعة من القمر واحتفاظها في أكادير يُشعل فضول المغاربة ويثير تساؤلاتهم

    25 أكتوبر، 2026

    منتدى الآفاق للثقافة والتنمية بخريبكة يُكرِّم المخرج المسرحي عبد الكريم برشيد كأيقونة فنية مغربية

    25 أكتوبر، 2026

    لمكافحة الإجهاد المائي.. جهة الشرق تُطلق إجراءات صارمة لترشيد استهلاك المياه وعقلنة الاستعمال

    25 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter