Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » اقفل الهاتف، ضع حذائك أمامك … ومشاهد اخرى من مساجد اليوم

    اقفل الهاتف، ضع حذائك أمامك … ومشاهد اخرى من مساجد اليوم

    بواسطة دابا ماروك20 فبراير، 20106 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    اقفل الهاتف، ضع حذاءك أمامك … ومشاهد أخرى من مساجد اليوم

    لا شك في أن الصلاة عماد الدين ، وان أول ما يسأل عنه العبد يوم الحساب هو هذه الفريضة، إذ بها ترتبط قيمة باقي الأعمال الأخرى التي أفنى الخلق نفسه في القيام بها قيد حياته. والمثير للانتباه هو كثرة العباد الذين يحنون للصلاة في وقت دون غيره، وتراهم يرتادون بيوت الله لفترة دون أخرى،كما هو شائع في رمضان مثلا، إلى درجة انه يحلو للبعض تسمية هؤلاء المصلين الموسميين بعبادي الحريرة. حيث ما إن ينصرم أخر يوم من الصيام أو أيام معدودة بعده على الأكثر حتى تراهم يتهاونون في القيام بهذا الواجب الديني تدريجيا إلى أن يتخلفوا عنه تحت دواعي مختلفة. يثلج الصدر برؤية أفواج هائلة من المصلين يقصدون المساجد لأداء صلاة التراويح في رمضان مثلا أو أيام الجمعة،إلى درجة أن الفضاءات الداخلية لا تسع الأفواج الهائلة منهم،وتضطر نسبة كبيرة إلى المكوث خارج أسوار المساجد حيث ينصهر المصلون في جو روحاني يختم عادة بالابتهال إلى العلي القدير بأن يتقبل الصلاة والصيام وسائر أعمال البر والإحسان.بيد أنه يحز في النفس معاينة المساجد شبه فارغة بانصرام أيام رمضان أو أيام الجمعة. ولعل المثير أكثر هو عدم خلو مساجدنا من بعض المشاهد ومن بعض السلوكيات المتنافية مع الأخلاق والآداب الحميدة، فمثلا يمكنك أن تلج أحد بيوت الله لأداء فريضة الصلاة وفي رمشة عين قد تغادرها وأنت حافي القدمين بعدما أن يكون حذاؤك في خبر كان. لهذا تجد حيطان المساجد عوض أن تعلو فضاءاتها الآيات القرآنية التي تحث على الصلاة والمواظبة عليها لما في ذلك من عظيم الثواب، تجدها مطلية بعبارات من قبيل \”ضع حذاءك أمامك أخي المصلي\” فبدلا من التأمل والخشوع الكلي في الصلاة، والذي من السنة أنه يحبذ نظر المصلي إلى موضع سجوده سواء ألازال واقفا أو قائما من ركوع أو سجود ينصب جزء من اهتمامه لئلا نقول كله إلى حذائه الموضوع أمامه قبل أن تمتد إليه يد لا يردعها وازع ديني ولا هم يحزنون، ولا تفرق بين أخذ ممتلكات الغير خلسة في الأماكن العامة أو في بيوت الله. وأمام الغزو التكنولوجي أيضا نتيجة انتشار الهواتف النقالة كما تنتشر النار في الهشيم حيث لا يخلو منها جيب إلا ما رحم ربك، بل هناك من الجيوب من يوجد بها أكثر من هاتف. غالبا ما تردف بالعبارة السابقة عبارة \” المرجو من المصلي إقفال الهاتف النقال\” كلازمة أخرى. وإذا كان غالبية المصلين ينصاعون للعبارة الأولى درء لشبهة الخروج حفاة بعد أداء فريضة دينية يفترض فور الانتهاء منها أن يسود المكان روح الإخوة والسكينة…فان قسطا لا يستهان به من رواد المساجد يغفلون إقفال هواتفهم النقالة أو بالأحرى ضبط رنينها على المستوى الصامت، أو اضعف الإيمان تخفيض مستوى الصوت إلى الحد الأدنى. وهكذا يكون المصلي في حالة خشوع وهو قائم في الصلاة حتى تصم أذانه ويعكر صفو جو السكينة والخشوع بمختلف أنواع الترانيم إن لم نقل شتى أصناف الألحان الموسيقية الشبابية والشعبية والغربية…مما تفقد معه الصلاة ذلك الرونق الذي يفرض جوا من الطمأنينة والتمعن في مضامين الذكر الذي يتلى على المصلين. ذات مرة حضرت صلاة الجمعة بأحد المداشر بالإقليم الحبيب واندهشت لأحد الأشخاص يتخطى الرقاب أثناء – الخطبة – محاولا إخراج هاتفه من الجيب وهو يرن بشكل مرتفع، وبعد تجاوزه للصف الأخير في اتجاه الخارج شرع في الرد على مخاطبه بدون خجل ضاربا بعرض الحائط عبارة أخرى كانت أمامه تتضمن صورة لهاتف نقال عليه علامة الضرب مرفقة بجملة \” اقطع الاتصال بالمخلوق واربطه بالخالق\”.بل أكثر من ذلك انه افرغ من محتواه حديث أبو هريرة الذي رواه عن الرسول صلى الله عليه وسلم،الذي قال فيه إذا قلت لصاحبك و الإمام يخطب يوم الجمعة أنصت فقد لغوت،ومن لغا فلا جمعة له. هذا الحديث الذي اعتاد ابن هذا المتهور تلاوته على مسامع المصلين بعد صعود الإمام المنبر وقبل رفع الأذان. وحتى المساجد التي كانت إلى عهد قريب تفتح أبوابها على مدار اليوم للمصلين،ولطالبي العلم وللأطفال لحفظ ما تيسر من الذكر الحكيم بطريقة الألواح الخشبية، واستيعاب قدرمن ألفية ابن مالك ومتن ابن عاشر… وأيضا ملاذ الغرباء من عابري السبيل الذين يبيتون فيها امنين إلى أن يتنفس صبح جديد، توصد أبوابها إلا في أوقات الصلاة خوفا من مغبة تعرض أفرشتها ومعداتها للسرقة من لذن من لا حس ديني لديهم. ورغم محاولات الدولة الرامية إلى تأهيل الحقل الديني بالمغرب من خلال إعادة هيكلة المساجد وتكوين الأئمة والوعاظ والمرشدين الدينيين …فالاكراهات التي تواجهها مساجد اليوم لا تتوقف على سرقة محتوياتها فحسب، بل تواجه تحديات داخلية وخارجية. فأمام احتلال الأجانب لغالبية رياضات المدينة القديمة بمراكش مثلا ما فتئوا يطالبون بمنع أذان الفجر بمسجد الكتبية وهو الذي يرفع فيه منذ قرون خلت،بدعوى انه يقلق راحتهم بعد عودتهم من الحانات في ساعات الصباح الأولى. ومع نهاية السنة المنصرمة جاءت نتائج الاستفتاء بسويسرا ضد التوقعات،وذلك بالتصويت بمنع بناء المآذن بهذا البلد المسالم الذي ظل لسنوات محايدا وبعيدا عن مثل هذه التصرفات التي تثير الاستفزاز وتزرع العداء بين الشعوب. وفي بحر هذا الأسبوع طلب سكان العاصمة الرباط وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بتخصيص مصليات وفضاءات في الهواء الطلق لأداء صلوات الأعياد إتباعا لنهج سيد المرسلين. وفي فاس طالب الاستقلالي شباط بإغلاق الحانات والملاهي الليلية،وإعادة ترميمها لتصبح بيوتا لله، يقصدها المصلون بدل المتسكعون الذين يلهثون خلف جرعة خمر تخرجهم عن جادة الصواب قبل الخروج لأزقة العاصمة العلمية لاقتراف أشنع الجرائم،وذلك على قلة مساحات طاهرة من ارض الله الواسعة لتشيد عليها المساجد بل بدل إعلائها على أنقاض أماكن مدنسة. قبل أن تطلع علينا سلطات مارسيليا الفرنسية بخبر مفاده بناء مسجد ضخم بالمدينة يسع آلاف المصلين، لكن بيت القصيد هو أن الأذان لن يرفع في هذا المسجد، بل سيكتفى بإرسال ضوء اخضر من أعلى مئذنته إيذانا لحلول وقت الصلاة. انه زمن العجائب والتلاعب بالمقدسات،أماكن العبادة التي هي من أقدس الأماكن على وجه البسيطة،أضحت ألعوبات بين أيادي المتطفلين على هذه الملة والمناهضين لانتشار هذه الديانة السمحة. بضعة أيام تفصلنا فقط عن عيد مولد خير البرية سيد الأولين والآخرين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، نسأل الله أن يهدي المسؤولين للصراط المستقيم، ويحمي مساجدنا من كل ما يستهدفها من حملات ممنهجة، ويقيها من تلاعب وعبث ولامبالاة هؤلاء المسؤولين. أثناء تحيين هذا المقال قبل إرساله للبوابة،أوردت إحدى القنوات الأجنبية أن مئذنة احد المساجد بالعاصمة الإسماعيلية مكناس قد هوت على جموع المصلين وهم داخله ملبين نداء الباري عز وجل في الآية 9 من سورة الجمعة بقوله \” يا أيها الذين امنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون…\” وقد تم استخراج العشرات من الجثث من تحت الأنقاض، بينما لازال رجال الوقاية المدنية يواصلون عملهم والحصيلة النهائية للضحايا مرشحة لان تكون ثقيلة. وفي معرض جواب احد المسؤولين عن سؤال وجه إليه بشان أسباب الكارثة لم يخجل وهو يبرئ مسيري الشأن المحلي بمكناس من المسؤولية ويعزيها لغضب الطبيعة، بفعل توالي التساقطات المطرية على ربوع المملكة. لنفهم من كلامه انه من الآن إذا \” طاحت الصومعة علقوا الطبيعة \” .

    المصدر: مصطفى الدهبي نشر في أزيلال أون لاين

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    بميزانية تقدر بـ 4.34 ملايين درهم.. تفاصيل مشروع تجديد شبكة الماء الصالح للشرب في المدينة العتيقة بفاس

    21 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بزاكورة تُفتح تحقيقًا في حادث انقلاب حافلة يُودي بحياة 4 مسافرين

    21 أكتوبر، 2026

    مشروع حكومي يمنع القاصرين من دخول مواقع التواصل الاجتماعي ويحظر الهواتف في المدارس المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    عطلة السبت وتحديات التعليم.. الوزير الجديد يضع أسس مرحلة جديدة في تدبير المنظومة التعليمية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم والدواجن والأسماك في الأسواق المغربية: إلى أين تتجه في الفترة القادمة؟

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تركز على دور النقد المسرحي النسائي في الثقافة المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تتناول واقع المشاركة المواطنة وآفاقها بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    كيف أصبح المغرب وتونس رائدين في صناعة الطيران العالمية؟

    21 أكتوبر، 2026

    أجواء الأربعاء: توقعات بأمطار رعدية تعانق عدة جهات مغربية

    21 أكتوبر، 2026

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026

    نهائي المغرب والسنغال: الطاس على موعد مع إصدار الحكم.. إليكم سيناريوهات الطعن المتوقعة

    21 أكتوبر، 2026

    مهدي مزين يُصدر أغنيته الجديدة «ماشي ساهل» من ألبومه «ماراطون»

    21 أكتوبر، 2026

    لوموند تكشف عن أسرار جمهورية الخوف.. كيف تغيّر الوضع مع تبون والثنائي الحاكم؟

    21 أكتوبر، 2026

    دفعة نوعية للشركات الناشئة في المغرب.. جهة الدار البيضاء و«الباطرونا» تطلقان حاضنة الابتكار المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: المنصوري تطلق مشاريع الحكومة الجديدة بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    ما هي نسبة امتلاء السدود المغربية بعد الأمطار الأخيرة؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يعقد الخميس جلستين عموميتين لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه: ما هي التحديات والفرص؟

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter