قان ان أيا من الطرفين لم يقبل مقترح الطرف الآخر في لقاء أرمونك
مغارب كم – الرباط أكد المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء، كريستوفر روس ، مساء أمس الخميس في أرمونك بضاحية نيويورك ،أن المباحثات الثانية غير الرسمية حول الصحراء “خيمت عليها روح الالتزام الجدي والاحترام المتبادل والنزاهة”. وقال روس ،عقب السلسلة الثانية من المفاوضات غير الرسمية ، في تصريح للصحافة، إن “المناقشات ، وعلى غرار الاجتماع الأول غير الرسمي في غشت 2009 ، خيمت عليها روح الالتزام الجدي والاحترام المتبادل والنزاهة”. وأوضح أن مقترحات الطرفين قدمت مجددا وشكلت موضوع مناقشات ،مبرزا أن” أيا من الطرفين لم يقبل مقترح الطرف الآخر ، في أعقاب الاجتماع ، كقاعدة وحيدة للمفاوضات القادمة”. وقال المسؤول الأممي إن الأطراف جددت التزامها بمواصلة المفاوضات “متى أمكن ذلك” ،معلنا أنه ، لهذه الغاية، سيقوم قريبا بزيارة للمنطقة لإجراء مزيد من المشاورات مع الأطراف.وذكر روس أن الأطراف جددت التزامها بمواصلة المفاوضات “متى أمكن ذلك .ويندرج الاجتماع الثاني المغلق في إطار تنفيذ قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وخاصةالقرارين 1813 و 1871 المصادق عليهمافي 2008 و 2009 . ومن جهته ، قال وزير الخارجية والتعاون المغربي إن السلسلة الثانية للمباحثات غير الرسمية حول الصحراء ،التي انعقدت يومي 10 و 11 فبراير الجاري بضاحية نيويورك ، أتاحت الفرصة مجددا للوفد المغربي، لتقديم مبادرة منح الحكم الذاتي للصحراء المغربية والبرهنة على وجاهتها وصوابها ،وعلى مطابقتها التامة للشرعية الدولية وروح ومنطوق قرارات مجلس الأمن الدولي. وأكد الفاسي الفهري في تصريح للصحافة ،عقب هذه المباحثات ،أن الوفد المغربي رد “على بعض الملاحظات والأسئلة بخصوص” المبادرة المغربية . وأوضح الوزير الفهري أنه “على غرار الجولات السابقة التي انعقدت في مانهاست ، جدد الوفد المغربي التأكيد على موقفه السياسي والقانوني والعملي إزاء مقترح البوليساريو،وبين مجددا أنه لم يأت بأي جديد ،في ما يخص إمكانيات وآليات التوصل إلى حل نهائي لأنه يكرر في هذا الشأن مخططات سابقة ثبتت استحالة تطبيقها”. وأضاف الفاسي الفهري أن المغرب على استعداد لمواصلة هذا الجهد “على أساس المؤشرات المحددة بوضوح في قرارات مجلس الأمن،وخاصة منها تلك التي تبرز أسبقية المبادرة المغربية المتعلقة بالحكم الذاتي،والداعية إلى الانخراط في مفاوضات جوهرية تأخذ بعين الاعتبار الجهود الجدية وذات المصداقية التي بذلها المغرب منذ 2006 على أساس الواقعية وروح التوافق”.ويأتي هذا الاجتماع الثاني أيضا بعد أربع جولات من المفاوضات التي انعقدت في مانهاست سنتي 2007 و 2008 تحت إشراف المبعوث الشخصي السابق للأمين العام للأمم المتحدة ، بيتر فان فالسوم . وتدعو هذه القرارات كافة الأطراف إلى الانخراط في مفاوضات مكثفة وجوهرية مع الأخذ بعين الاعتبار الجهود التي تبذلها المملكة منذ سنة 2006 ،وإلى التحلي بالواقعية وروح التوافق للتوصل إلى تسوية سياسية ونهائية للنزاع الإقليمي المتعلق بالصحراء المغربية.وفي هذا السياق ،عبر الوفد المغربي ، في اجتماع أرمونك ، عن استعداده للتفاوض حول تسوية نهائية توافقية على أساس المبادرة المغربية المتعلقة بالحكم الذاتي التي أشار مجلس الأمن بوضوح إلى أسبقيتها. وفي الوقت نفسه عمل المغرب، مثلما فعل في الاجتماعات الأخرى ،على فضح المرجعية المتجاوزة للمقترح الذي قدمه ” البوليساريو ” , ومحتواه المتجاوز ، وقراءته المضللة والمحرفة لمبدأ تقرير المصير ولفلسفته المناقضة للتوجه الذي وضعه مجلس الأمن ، والذي ينشده المجتمع الدولي لتسوية هذا النزاع . وفي الوقت الذي شدد فيه الوفد المغربي على عدم قابلية الاستفتاء ذي الخيارات القصوى للتطبيق ،برهن على أن اللجوء إلى هذا الخيار يبقى نادرا في الممارسة الأممية ،حيث تمت تسوية معظم الحالات من خلال المفاوضات بين الأطراف.كما أن التجربة الدولية بينت أن مبدأ تقرير المصير قد تم احترامه في جل الحالات من خلال المفاوضات ونادرا من خلال الاستفتاء.
المصدر: مغارب كم نشر في مغارب كم

