Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » المشهد الثقافي الفلسطيني بين الأمس واليوم

    المشهد الثقافي الفلسطيني بين الأمس واليوم

    بواسطة دابا ماروك8 فبراير، 20105 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    دون الخوض بجدل ابستمولوجي حول وجود أو عدم وجود انتلجنسيا فلسطينية وحتى عربية،فواقع الحال يقول إنه في كل مجتمع يوجد مثقفون ومفكرون يتميزون عن غيرهم بحرفة الكتابة والتنظير و التعبير عن كل مشتملات الهوية و الثقافة الوطنية.ولكن هناك فرق بين الحديث عن مثقفين بالمفهوم المشار إليه والحديث عن طبقة أو كتلة اجتماعية للمثقفين تتوحد رؤيتها ومواقفها بعيدا عن الحسابات الحزبية والمصلحية الضيقة

    في مواجهة سلطة قمعية أو احتلالية تهدد الثقافة والهوية الوطنية.صحيح أن الثقافة تؤسَس على الحرية بما فيها حرية الفكر والتعبير ،ولكن ماذا سيكون للحرية من معنى إن كان الشعب كله فاقد الحرية بسبب الاحتلال ؟وما قيمة الثقافة والمثقفين إن لم يوظفا لحماية ثقافة وطنية مهددة بالإندثار والضياع من طرف عدو يؤسس وجوده على نفي الوجود الوطني :كيانا سياسيا وهوية وطنية؟.وما جدوى حرية المثقف إن لم توظف لوضع حد لفتنة تهدد وحدة الامة وتاريخها وثقافتها؟. الثقافة محايثة للمجتمع ولا شك فلا مجتمع بدون ثقافة ،ولكن في بعض المراحل التاريخية من عمر الشعوب حيث يسود الاستقرار وتنتفي كل اشكال التهديد الوجودي للوطن وللثقافة الوطنية،تصبح الثقافة نوعا من الترف الفكري أو منتوج و طني يضفي صورة جمالية على المجتمع والدولة أو تصبح موضوعا للتفاخر والتباهي عند أبناء المجتمع في مواجهة المجتمعات الأخرى ،ولكن في مراحل تاريخية أخرى وعندما تصبح الأمة مهددة بالاحتلال أو بالفتنة الداخلية ويصبح السياسيون تائهين أو فاشلين ،وعندما تصاب الأمة بالياس والإحباط،آنذاك يصبح للثقافة دور مختلف ويبرز دور المثقفين بل دورهم القيادي لحماية الهوية والثقافة الوطنية ورفع الروح المعنوية للشعب ،وقيادة كتلة تاريخية -حسب تعبير أنطونيو غرامشي- تَحُول بين العدو وتحقيق أهدافه. الشعوب لا تندثر أو تُهزم بالمعارك العسكرية بل عندما تفقد ثقتها بنفسها وبعدالة قضيتها ،عندما تفقد ثقتها بتاريخها وهويتها وثقافتها الوطنية.شعوب كثيرة تعرضت لهزائم متكررة عبر التاريخ وغابت دولهم عن الخارطة السياسية الدولية،ولكنهم فجاة عادوا لمسرح الحدث الدولي وأعادوا بناء دولتهم الوطنية،ويعود ذلك لأن هذه الشعوب حافظت على هويتها وثقافتها الوطنية عبر التاريخ من خلال الأسطورة والرواية والشعر والتراث والرسوم والأغاني وكل رموز الهوية الوطنية … وهذه مهمة المثقفين. تاريخيا كان الشعب الفلسطيني يتميز بالثقافة وبمثقفيه الذين تركوا بصماتهم عبر العالم وهذه حقيقة واقعة لمسناها من خلال الحضور المتميز في المؤسسات العلمية والأكاديمية والثقافية وفي الأحزاب والحركات السياسية العربية وفي الندوات الفكرية… عبر العالم ، ولكن لم يكن ذاك الحضور المتميز وتلك القوة بسسب كثرة عددهم فقط في المشهد الثقافي بل لأنهم كانوا يعبرون عن قضية تحرر وطني محل توافق داخلي ودعم عالمي كانت قوتهم مستمدة من قوة القضية والمشروع الوطني والعكس صحيح. لم تكن القضية الفلسطينية آنذاك قد تشذرت وانقسمت بهذه الحدة الايديولوجية الموجودة اليوم ،ولم يكن فيروس السلطة والمال قد نخرها بعد،وهو الامر الذي انعكس على المثقفين الذين تميزوا بدرجة من الصدقية والطهرية ،كان فعل الرواية والقصيدة واللوحة والاغنية لا يقل عن فعل عملية فدائية في مدى تعبيرها عن عدالة القضية الوطنية،الشعراء والفنانون والروائيون أستقطبوا تأييدا للقضية الوطنية أكثر مما استقطب السياسيون،آنذاك كانت الكلمة فعلا نضاليا أما اليوم فالكلمة أصبحت فتنة. كانت الحالة الثقافية الفلسطينية قبل تاسيس السلطة ثم السلطتين والحكومتين، وقبل ظهور الحركات الإسلامية كحالة غير متصالحة مع الهوية والثقافة الوطنية،أكثر خصبا:إنتاجا وحضورا دوليا وتأثيرا مجتمعيا.لم تكن قوة حضور القضية الوطنية دوليا بسبب النضال المسلح فقط ولكن أيضا بسبب فاعلية الحالة الثقافية والفكرية وتوحدها حول مشروع وطني واحد. اليوم وفي ظل الأزمة الشاملة للنظام السياسي وللقضية الوطنية يطرح السؤال حول مسؤولية المثقفين وحول الدور الذي يجب ان يلعبوه في هذه المرحلة.إن كان يصعُب الحسم في العلة والمعلول ،فلا شك أن هناك مسؤولية مشتركة عما آلت إليه الاحوال،مسؤولية السياسيين ومسؤولية المثقفين. اليوم هناك تراجع كبير في حضور المثقفين في المشهد الفلسطيني وفي تأثيرهم على مجريات الأحداث و هناك أسباب عديدة وراء هذا التراجع ،منها واقع الشتات وما يفرضه من قيود على حرية المثقف الفلسطيني في التعبير عن هويته الوطنية وممارسة دوره الوطني ،أو لأن المثقف لم يعد يشعر أن السلطة والأحزاب القائمة تعبر عن تطلعاته الوطنية أو تجسد المشروع الوطني كما يرتئيه،أو لأن السلطة استقطبت كثيرا من هؤلاء المثقفين الذين تحولوا لأبواق تُجمل صورة السلطة ونهجها وبالتالي خانوا الأمانة وتخلوا عن دورهم الطليعي،كما أن عديدا من المثقفين فضلوا الانكفاء على أنفسهم والابتعاد عن الحياة العامة معتبرين أن المرحلة مرحة فتنة والأفضل تجنبها. ولكننا نعتقد أن أسوء ما أصاب المثقفين وأثر على دورهم هو انقسام النظام السياسي ما بين مشروع وطني ومشروع (إسلامي) وإرتباط كل منهما بأجندة خارجية ،الأول بمشروع تسوية تقوده واشنطن والثاني بمشروع ديني تقوده أطراف إقليمية،وكلاهما لا يكترث بالمشروع الوطني بما هو مشروع استقلال وطني وهوية وثقافة وتاريخ وطني. عندما يصبح الشعب مُحبَطا ومنشغلا بضمان استمرار تأمين قوت يومه وخائفا على مستقبله ،وعندما تصبح النخب السياسية منشغلة بالصراع على السلطة ومراكمة الثروة أو عاجزة أمام قوة العدو وتحالفاته الدولية،فمن يهدهد النفوس الضائعة ويعيد الأمل بالمستقبل؟من يحافظ على الثقافة والهوية الوطنية؟إنهم بالطبع المثقفون وأصحاب الرأي ،فعندما يغيب هؤلاء تتقدم قوى جديدة لتملأ الفراغ . في ظل الأوضاع القائمة فإن اٌلقوى المؤهلة لملء الفراغ ستكون من أشباه مثقفين يدورون في فلك السلطة أو يعملون ضمن مؤسسات ثقافية تنتمي لمجتمع مدني يخدم اجندة خارجية،أو مفتون ووعاظ ورجال دين لا يقل جهلهم الديني عن جهلهم السياسي، ويحل رجل الدين محل المثقف. من يراقب المشهد الثقافي الفلسطيني اليوم سيلمس أن الفضاء الثقافي تملأه ثقافة دينية مشوهة وثقافة عولمة ثقافية تتسلل من خلال مؤسسات تسمى مجتمعا مدنيا،أما الثقافة الوطنية فمحاصرة ومحل إهمال رسمي من الحكومتين.ومع ذلك لا يسعنا إلا التنويه بالجهود المنفردة لمثقفين وطنيين في الوطن والشتات ما زالوا صامدين في مواقفهم فلهم منا كل تقدير واحترام .

    المصدر: إبراهيم أبراش 05‏ 02‏ 2010 نشر في السند

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    عاجل: الوكيل العام بطنجة يحدد مصير عميد المدينة ليموري بعد فضيحة الانتخابات

    30 سبتمبر، 2026

    انطلاق مرحلة جديدة في مشروع تأهيل بحيرة مارتشيكا الاستراتيجي بالناظور: خطوات نحو تنمية مستدامة

    30 سبتمبر، 2026

    مناوشات في قمرة القيادة تثير الدفاعات الجوية.. تفاصيل حادثة طائرة “فلاي دبي” فوق أجواء السعودية

    30 سبتمبر، 2026

    كيف استقبل الإعلام الغربي والعربي خبر تعيين أول امرأة في منصب رئيس الحكومة بالمغرب؟

    30 سبتمبر، 2026

    رغم وجود «البيجيدي» في المعارضة.. اتصال من المنصوري يفتح آفاق المشاورات مع بنكيران

    30 سبتمبر، 2026

    مهرجان تطوان السينمائي: فرصة جديدة لإعادة إحياء النقد الفني في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    شاشات تتسلل إلى نومنا وعطلات مشغولة بـ«إنستغرام»: دراسات تكشف عن فخاخ الإدمان الرقمي بين تلاميذ الدار البيضاء

    30 سبتمبر، 2026

    طقس الأربعاء: حرارة مرتفعة مع ضباب وأمطار في هذه المناطق المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    أسعار اللحوم الحمراء تتخطى 150 درهماً.. والأغنام تقترب من 200 درهم في المدن الكبرى المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    أسرار محاصرة عمدة طنجة في فضيحة الانتخابات: ماذا يجري في المدينة؟

    30 سبتمبر، 2026

    مهرجان الدار البيضاء للمسرح الأمازيغي يحتفل بنسخته الثامنة ببرنامج دولي وفاءً لروح خطاب أجدير

    30 سبتمبر، 2026

    اتهامات بإساءة استخدام قاصرين في جمعية “الوفاء” ـ التحقيقات تكشف تفاصيل مثيرة حول إحالة 18 متهما على محكمة الجنايات بفاس

    30 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: الانتخابات التشريعية بطنجة.. الغش خرج للعيان!

    30 سبتمبر، 2026

    بعد تعيين المنصوري.. رؤية شاملة لمسار تشكيل الحكومة المقبلة في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    من القصر إلى معقل الحزب.. فاطمة الزهراء المنصوري تبدأ في تشكيل أغلبية حكومية جديدة

    30 سبتمبر، 2026

    صديقتها طاحت من الشباك واختفات 5 سنين.. بوليس الدار البيضاء يوقف المتورطة في جريمة قتل

    30 سبتمبر، 2026

    حكومة المنصوري: بداية الحوار مع “الأحرار” و”الاستقلال” لتعزيز التنمية في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    المؤسسة الوطنية للمتاحف ومعهد العالم العربي يوسّعان آفاق التعاون في عالم الثقافة والمعارض الفنية بالمغرب

    29 سبتمبر، 2026

    أول رئيسة حكومة في تاريخ المغرب: فاطمة الزهراء المنصوري ونجاحها في اقتحام عالم السياسة المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    المنصوري: الانطلاقة اليوم.. والمشاورات لتشكيل الحكومة تبدأ لتقديم برنامج يتماشى مع التطلعات المغربية

    29 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter